مقالات

أمسية في رحاب الحسين… حين يلتقي الفكر بالروح و دعوة كريمة للواء دكتور سمير فرج 

أمسية في رحاب الحسين… حين يلتقي الفكر بالروح و دعوة كريمة للواء دكتور سمير فرج 

بقلم محمد إبراهيم ربيع منسق العلاقات العامة بوكالة ايسك نيوز العالمية 

بدعوة كريمة من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى اللواء دكتور سمير فرج ؛ انعقدت إحدى أمسيات ملتقى الفكر الإسلامي في مسجد سيدنا الحسين، بعد صلاة التراويح، لم يكن اللقاء مجرد موعد على أجندة رمضانية، بل مشهدًا صغيرًا يختزل ما تفتقده حواراتنا أحيانًا: هدوء المكان، واتزان القول، وجمع بين بعدين — الروحي والإعلامي.

اختير مسجد الحسين عمدًا: لصلاة التراويح أثرها، ولجُدران الحسين مهابتها. هناك، حيث يخفت الضجيج وتتسع مساحة التأمل، تلا الصلاةَ حديثٌ رصين. الوزير الأزهري طرح أسئلة الفكر الديني في سياق العصر — كيف يبقى الخطاب مرتبطًا بالناس دون أن يفقد عمقه، وكيف تتحول المنابر إلى جسور لا سواتر. ثم تحدث اللواء سمير فرج من زاوية الخبرة والسياق الوطني، رابطًا بين مركزية القيم واستحقاقات الواقع، برؤية اعتدالها أقوى من شعاراتها.

ما جعل الأمسية «رائعة» لم يكن البلاغة وحدها، بل التوازن: لا وعظًا مرتفعًا، ولا تنظيرًا باردًا؛ لغة تُنصت للحضور كما تنصت هي لمكانها. الجمهور، بخليط أعمارهم، كان جزءًا من المعنى: تأملات المصلين، وأسئلة الشباب، وإصغاء الكبار، كلها كونت خلفية لحوارات قصيرة بعد الجلسة، كأن الفكرة وجدت امتدادها في همسات الناس وهم يغادرون.

في زمن تتباعد فيه الساحات، تظل هذه اللقاءات تذكيرًا بأن الفكر الإسلامي لا يُختبر فقط في النصوص، بل في قدرته على الإصغاء للحظة — ليلة رمضانية، مسجد عريق، وجمهور يطلب فهمًا بهدوء. دعوة الوزير وحضور اللواء لم يكونا بروتوكولًا؛ كانا إشارة أن الجمع بين الروحانية والوعي العام ممكن، متى توافرت النية والمكان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى