اللواء تامر الشهاوي مستعرضا أحداث ما بعد الهدنة : فكرة الجيش العربي الموحد صعبة وهذه هي البدائل …
<القاهرة ترحب باستضافة مفاوضات تثبيت الهدنة وفق مبدأ «رابح–رابح» ...>
القاهرة – عمرو عبدالرحمن – حصري لـ[آيسك نيوز | AISC News]
في تعقيب شامل علي الأحداث المتصاعدة علي مدي الاسابيع الماضية، أعلن اللواء تامر الشهاوي – عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب السابق، والملقب بـ[صقر المخابرات المصرية]، إن الحرب بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران من جهة أخرى، تجاوزت سيناريو الحرب المحدودة لتصبح حربًا إقليمية واسعة، شملت تورط دول الخليج بجانب الولايات المتحدة وإسرائيل مقابل إيران وحلفائها.
أضاف اللواء الشهاوي، فى حوار هام نشرته الزميلة «روزاليوسف» أن التصعيد المتتالي أدي إلى أزمة طاقة عالمية وخسائر بشرية، وارتفاع كبير في تكاليف النقل والتأمين عالميًا، بما فى ذلك على مصر، مع اضطراب الأسواق وهروب المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وتقلبات حادة فى البورصات والعملات.
موضحا أن الحرب تحولت إلى حرب إقليمية واسعة، حيث لم يمضِ وقت طويل على الغارات الأميركية والإسرائيلية حتى ردت طهران بتصعيد ينذر بإغراق الشرق الأوسط فى أتون حرب صناعية واقتصادية وتوسعت قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل المنشآت الكبرى فى السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر.
واعتبر “الشهاوي” أن هذه التحركات الإيرانية تمثل تجاوزًا لقواعد الاشتباك التقليدية. فبدلًا من الرد على المواقع العسكرية فقط، اختارت طهران وضع الشرايين الاقتصادية الحيوية لدول الخليج كرهائن، ما يعكس دخول المنطقة مرحلة رعب اقتصادى قد تتحول معها عواصم الصناعة العربية إلى أهداف مباشرة.
الأحداث ألقت بظلالها علي مصر باعتبارها مستورد للنفط، وارتفاع أسعاره زاد تكلفة البنزين والسولار، وارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، مع التأثير على الاستثمارات الأجنبية وسعر الصرف، بالإضافة إلى تأثير سلبى على السياحة وحركة التجارة عبر قناة السويس.
إلي ذلك، أكد “الشهاوي” أن مضيق هرمز بصفته «عنق الزجاجة» للطاقة العالمية، يمر عبره نحو %20 من النفط العالمى يوميًا، وتعتمد عليه السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر فى صادراتها. فإن إيران رغم أنها لا تهيمن بالكامل على المضيق، لكنها تملك قدرة كبيرة على التأثير والتعطيل، عبر قواعد بحرية، صواريخ ساحلية، ألغام وزوارق سريعة، لكن الإغلاق كان مؤقتًا وقد انتهي مؤقتا علي الأقل عقب إعلان الهدنة.
وأشار إلي أن الحرب لن تنتهى بالمعنى النهائي، وأنه في ظل الخلافات العميقة بين الأطراف. فقد توقع أن هدنة ستكون مؤقتة وهشة، وستعتمد على الضغط الدولي، خاصة من الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، للحد من عودة التصعيد.
أما بالنسبة للدور المصرى فقد ركز علي الجوانب السياسية والاستراتيجية، وليس عسكريًا مباشرًا. معتبرا أن مصر ترحب باستضافة مفاوضات ما بعد الهدنة بما تتمتع به من مصداقية لدى جميع الأطراف، ما يتيح لها استضافة مفاوضات وفق مبدأ «رابح–رابح»، وفتح مساحة للتهدئة دون تصعيد إضافى.
أما عن فكرة الجيش العربى الموحد، فعلق اللواء تامر الشهاوي بقوله: الفكرة طرحت كثيرًا، لكنها صعبة التنفيذ بسبب اختلاف المصالح السياسية والعسكرية، ومشكلات القيادة، والتدريب، وأنظمة التسليح المختلفة، فضلاً عن تحفظ بعض الدول على وضع قواتها تحت قيادة خارجية خوفًا من التورط فى حروب لا تخدم مصالحها.
وتكمن البدائل المتاحة في التنسيق الأمنى والاستخباراتي، التدريبات المشتركة، القوات المحدودة للتدخل السريع، وغرف العمليات المشتركة، مع ضمان اتخاذ القرار السياسى المناسب فى الوقت المناسب.




