منوعات

سلسلة تصحيح المفاهيم الرياضية: التدريب العنيف للناشئين

سلسلة تصحيح المفاهيم الرياضية: التدريب العنيف للناشئين

ولاء الدين علي
استاذ التدريب وعلوم الرياضة

مشهد مألوف في الملاعب: مدرب يرفع صوته، يضغط على اللاعبين الصغار لتكرار التمارين حتى الإرهاق، ويقول:
«لازم تتحمّلوا عشان تبقوا أبطال».
بالنسبة للعديد من الناشئين، هذه الصورة أصبحت مرادفًا للتدريب الصحيح.
لكن الحقيقة العلمية مختلفة تمامًا.
التدريب العنيف للناشئين لا يصنع أبطالًا، خصوصًا إذا لم يؤخذ في الحسبان الواجبات الدراسية والأعباء اليومية. بل قد يكون سببًا رئيسيًا للإصابات، الإجهاد المزمن، وفقدان الحافز النفسي، مما قد يدفع البعض لترك الرياضة والاحتراق النفسي.
أجسام الأطفال والمراهقين لا تتحمل الأحمال الثقيلة والمتكررة مثل البالغين. المفاصل، العظام، والعضلات لا تزال في مرحلة النمو، وأي ضغط زائد قد يترك آثارًا طويلة المدى.
الأمر الأخطر هو الضغط النفسي المستمر. الصراخ، العقاب البدني، أو مقارنة الأطفال ببعضهم يزرع الخوف وفقدان الثقة. هذا ليس تدريبًا، بل معاقبة جسدية ونفسية تؤثر على علاقة الطفل بالرياضة مدى الحياة.
التدريب الصحي للناشئين يقوم على ثلاث ركائز أساسية:
تدرج الحمل التدريبي: زيادة الحمل بشكل مناسب مع القدرة البدنية والعمر
الراحة والاستشفاء: التطور لا يحدث بلا فترات راحة كافية
التحفيز الإيجابي: التشجيع والصبر أهم من الصراخ أو الضغط النفسي
الهدف ليس إنهك الطفل جسديًا أو نفسيًا، بل أن يتعلم الحركة الصحيحة، يستمتع بالرياضة، ويكتسب قوة وثقة بمرور الوقت.
الخلاصة:
في سلسلة تصحيح المفاهيم الرياضية، الرسالة واضحة:
التدريب العنيف للناشئين ليس بطولة.
التدريب الواعي هو الذي يحمي أجسامهم ويزرع حب الرياضة، ويضع الأسس لأبطال المستقبل.
ولاء الدين علي
استاذ التدريب وعلوم الرياضة

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى