العالم العربي

اتفاق بين دمشق و«قسد» يوقف الحرب ويقضي ببسط سيطرة الدولة على الرقة ودير الزور

الشرق الأوسط
دمشق
اتفاق بين دمشق و«قسد» يوقف الحرب ويقضي ببسط سيطرة الدولة على الرقة ودير الزور

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، التوصل لاتفاق، برعاية أمريكية، مع قيادة «قسد» يقضي بوقف إطلاق نار شامل وفوري، وبسط سيطرة الدولة سياسيا وعسكريا على الرقة ودير الزور، واستلام المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، وبدء تنفيذ ترتيبات لدمج عناصر «قسد» بشكل فردي في الجيش السوري، الذي سيتولى كذلك مسؤولية ملف سجناء تنظيم «الدولة الإسلامية» وعائلاتهم المحتجزين لدى الأكراد.
وأتى إعلان الاتفاق إثر لقاء الشرع في دمشق المبعوث الأمريكي توم براك، الذي كان التقى السبت قائد «قسد» مظلوم عبدي في أربيل شمال العراق. كما جاء إثر تقدم القوات الحكومية في مناطق الجزيرة وتحقيق مكاسب على حساب «قسد».
وقال الشرع «أوصي الآن في الوقت الحالي بوقف إطلاق النار بشكل كامل». وأوضح «كنا اليوم على موعد مع السيد مظلوم عبدي، لكن بسبب الأحوال الجوية، تأخر الموعد إلى الإثنين» مضيفا «لأجل تهدئة الاوضاع ارتأينا أن نوقع الاتفاق من خلال الاتصالات» على أن يتم استكمال بحث التفاصيل الإثنين.

نقطة تحوّل

براك قال على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية، إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلامن الانقسام» مشيدا بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».
ونشرت الرئاسة السورية على «إكس» نسخة عن الاتفاق مذيّلة بتوقيع الشرع وعبدي.
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» نصّ الاتفاق الذي جاء بـ14 بنداً، على وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات «قسد» بالتوازي مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لها إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
كما نص الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بشكل كامل وفوري، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي «قسد» والإدارة المدنية في المحافظتين.
وتضمن الاتفاق دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، واستلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد إلى خزينة الدولة.
كما نصّ على دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ «قسد» ضمن هيكليتي وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي، بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، ومنحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية وفق الأصول، مع التأكيد على حماية خصوصية المناطق ذات الغالبية الكردية.
وأكد الاتفاق التزام قيادة «قسد» بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء ضباط هذه الفلول الموجودين ضمن مناطق شمال شرق سوريا. كما نصّ على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لمنصب محافظ الحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
وشمل الاتفاق إخلاء مدينة عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
كما نصّ على دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم «الدولة الإسلامية» والقوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، ضمن مؤسسات الدولة السورية، لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عنها.

إلى عدد من حقول النفط والغاز، وبدأت قوى الأمن الداخلي الانتشار في المدينة لتعزيز الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات، ومطار الطبقة العسكري، وعدد من البلدات والقرى في ريف الرقة، داعية قيادة «قسد» إلى الالتزام الفوري بتعهداتها والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وإخلاء مدينة الطبقة من جميع المظاهر العسكرية، تمهيدا لتمكين الإدارة المدنية من أداء مهامها، ومنع أي عرقلة لجهود استقرار المنطقة.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى