اقتصاد

الذهب في حالة ترقب استراتيجي بانتظار “ساعة الصفر” الجيوسياسية

الذهب في حالة ترقب استراتيجي بانتظار “ساعة الصفر” الجيوسياسية

أكد البروفيسور هاني فايز حمد، رئيس منتدى أسرار الذهب والمعادن الثمينة والخبير الدولي في ريادة الأعمال، أن الأسواق العالمية تعيش حالياً لحظة مفصلية يترقب فيها الذهب ما ستسفر عنه المهلة الأخيرة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، مشيراً إلى أن هذا الملف أعاد التوتر الجيوسياسي إلى الواجهة بقوة ووضع المستثمرين أمام سيناريوهات غير مسبوقة. ولفت البروفيسور حمد إلى أن الملاحظ في المشهد الحالي هو تحرك الذهب ضمن نطاقات محدودة رغم تصاعد وتيرة التهديدات، وهو ما يفسره بأن الأسواق لم تسعّر الخطر الحقيقي بعد، أو أنها تنتظر “الشرارة” التي ستحدد الاتجاه القادم، معتبراً أن الذهب اليوم لا يتحرك بعشوائية بل أصبح أسيراً لصراع مزدوج بين التوترات العسكرية التي تدعم صعوده من جهة، وقوة الدولار وسياسات الفائدة التي تكبح اندفاعه من جهة أخرى، وهو توازن هش قد يدفعه لحركة عنيفة وغير متوقعة عند حدوث أي تغير مفاجئ.
وفي استشرافه للمستقبل، يرى البروفيسور حمد أنه في حال انتهت المهلة دون اتفاق واتجهت الأمور نحو التصعيد العسكري أو العقوبات القاسية، فإن الأسواق ستشهد تحولاً استثنائياً يتمثل في اندفاع عالمي نحو الذهب كملاذ آمن، مع هروب السيولة من الأصول عالية المخاطر ودخول السوق في حالة “ذعر مالي” تدفع الأسعار إلى مستويات تاريخية جديدة. أما في حال حدوث انفراجة أو تهدئة مفاجئة، فقد يتعرض الذهب لضغوط هبوطية نتيجة خروج الأموال نحو الأسواق المالية، لكن البروفيسور حمد يشدد على أن هذا الهبوط، إن حدث، سيكون في نظر المحترفين فرصة شراء استراتيجية جديدة وليس نهاية للاتجاه الصاعد.
واختتم البروفيسور هاني فايز حمد قراءته بالتأكيد على أن ما يحدث الآن يتجاوز مجرد الحركة السعرية ليصل إلى إعادة تشكيل معادلة الثقة العالمية، حيث أصبح الذهب أداة تعكس مستوى الخوف وحجم الشك في النظام المالي التقليدي، موضحاً أن الذهب ليس في حالة ضعف بل في حالة “ترقب قبل الانفجار”، وأن القرار الذي سيخرج بعد المهلة سيكون المحرك الرئيسي لإعادة رسم خريطة الأسواق العالمية بالكامل، مشدداً على أن المستثمر الذكي لا ينتظر وضوح الصورة بل يسعى دائماً لقراءة ما بين السطور.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى