العالم

اللواء دكتور / سمير فرج : هذه أسباب عدم تدخل موسكو لإنقاذ حليفها مادورو من العدوان الأمريكي علي فنزويلا …

.. " روسيا هي الطرف الأكبر الذي حصل على مكاسب من الحرب "

القاهرة – عمرو عبدالرحمن

عقب اللواء دكتور / سمير فرج – المفكر الاستراتيجي – علي دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع، موضحا أنه رغم اقتصار العمليات العسكرية على الدولتين الأوربيتين: روسيا وأوكرانيا، بما يمكن وصفه بأنها حرب إقليمية، إلا أنها تعتبر حربًا عالمية من حيث التأثير، إذ تأثرت كافة دول العالم سلبًا جراء تلك الحرب، في ظل كون الدولتين أكبر منتج ومصدر للغلال أو الحبوب، خاصة القمح والذرة، على مستوى العالم، مما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية من الحبوب، وارتفعت أسعارها لمعدلات غير مسبوقة، بالإضافة إلى كون روسيا أكبر مُصدر للغاز إلى أوروبا.

 

مؤكدا في مقال له منشور بصحيفة المصري اليوم، إلي أنه بوصول الرئيس الأمريكي ترامب إلى الحكم، أعلن خلال حملته الانتخابية أنه سيوقف هذه الحرب خلال 48 ساعة، وأنه لو كان موجودًا في الحكم في هذا التوقيت لما حدثت هذه الحرب. وبعد وصوله، عقد عدة اجتماعات مع كل الأطراف، آخرها مع الرئيس بوتن في ألاسكا.

 

وبعدها بدأت بوادر خطة ترامب للسلام مع أوكرانيا، وتتضمن إجبار أوكرانيا على التخلي عن أراضي إضافية في الشرق، وتقييد حجم جيشها، والموافقة على عدم انضمامها لحلف الناتو.

 

كما تتضمن الخطة عناصر اقتصادية تشمل توجيه بعض الأصول الروسية المجمدة لإعادة إعمار أوكرانيا، نظير رفع العقوبات المفروضة على موسكو، والاتفاق بين روسيا وأمريكا على شراكة طويلة الأمد في مجالات الذكاء الاصطناعي، وعودة روسيا إلى مجموعة الثماني الكبار، مع إصدار قرار بالعفو عن جميع الأطراف الذين شاركوا خلال الحرب، مما يعني عدم مقاضاة المسؤولين والجنود الروس بتهمة جرائم الحرب خلال الهجوم على أوكرانيا.

 

ثم جاءت عملية الولايات المتحدة بشن عملية عسكرية ضد فنزويلا واختطاف الرئيس مادورو وزوجته، وسط تردد المؤشرات والدراسات الاستراتيجية إن روسيا سوف تتغاضى عمّا فعلته أمريكا هناك، مقابل أن تنهي أمريكا الحرب في أوكرانيا لصالح مطالب روسيا.

 

وبنظرة سريعة تحليلية إلى هذه البنود المقترحة لتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا، نجد أن روسيا هي الطرف الأكبر الذي حصل على مكاسب من هذه الحرب ومن هذه الاتفاقية، لعل أولها عودة السيادة الروسية على شبه جزيرة القرم، وثانيها عدم انضمام أوكرانيا مستقبلًا لحلف الناتو، وهذا كان السبب الرئيسي في بداية هذه الحرب.

 

كذلك رفع العقوبات الاقتصادية عن روسيا التي كانت مفروضة وتأثر بها الاقتصاد الروسي خلال الأربع سنوات الماضية، وأيضًا أضافت إلى روسيا أراضي هذه المساحات الكبيرة من أوكرانيا وعودتها إلى سيادتها، وكذلك عودة روسيا إلى مجموعة الدول الثمانية.

 

أما أوكرانيا، فلقد خسرت الكثير، أولًا أراضيها التي تم ضمها إلى روسيا، وأساسًا شبه جزيرة القرم، كذلك تقييد حجم جيشها. وأعتقد أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي سوف يسافر إلى بريطانيا بعد توقيع هذا الاتفاق كلاجئ سياسي، حيث لن يغفر له تاريخ أوكرانيا أنه تسبب في كل هذه الخسائر وفقدان الأراضي.

 

أما الاتحاد الأوروبي، فقد أعرب عن استيائه، لأن كل هذه الاتفاقيات والمقترحات لإحلال السلام لم يتم إشراك أوروبا بصورة رئيسية خلال هذه الاتفاقيات، خاصة بعد ظهور مشكلة جرينلاند والذي يطمح الرئيس الأمريكي في ضمها للولايات المتحدة وذلك سيؤدي إلى انقسام دول حلف الناتو، ولذلك ضاع الأمل في تحقيق السلام القريب لهذه الحرب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى