العالممقالات

المسرح العالمي بين السادة والأدوات …

بقلم : عمرو عبدالرحمن

█  الوصف الدقيق لمشهد متكرر في أغلب بقاع العالم، عنوانه: السادة و”الأدوات” .

.

█  “سادة” بأيديهم أدوات القرار . بأيديهم القوي الحقيقية الحاكمة : البنك . والعملة . والتكنولوجيا..

.

█  و”أدوات”.. تتصارع علي “هامش الحركة المتاح” للحفاظ علي حد أدني من استقلال القرار.. يصل أحيانا حد الصراع بين الأدوات نفسها علي ما يسمح لهم السادة من بعض الـ”نفوذ”.

.

█  بينما حقوق الملكية الاستعمارية في رسم خرائط النفوذ محفوظة حصريا للسادة وفقط.

.

███  (نموذج): الوضع الحالي في السودان وفي أثيوبيا ؛

.

█  وكلاهما مرتبطين بأبجديات الأمن القومي المصري – ثم الافريقي والعربي ؛

█  نجد انقسام مراكز القوة لمعسكرين :

  • (دولة خليجية وكيان عبري استعماري) ؛

█  مقابل؛

  • (قوتين عربيتين وأخري أقليمية، تلعب علي كل الأطراف . وتوزع السيارات علي طرفي النزاع).

.

███    *المحصلة النهائية والوحيدة المرتقبة:

█  انقسام السودان مجددا وقيام دولة ارهابية جديدة في المنطقة. سبقتها سورية المحتلة بحكم تنظيم القاعدة الارهابي التابع لإسرائيل الذي يفتح لها أبواب الفرات؛

.

█  علي الطريق السريع لاسرائيل الكبري التي وصلت فعلا بقواعدها الحربية المتحكمة في منابع النيل بدعم أمريكا والأنظمة الإبراهامية المطبعة معها عسكريا.

.

█  وليبقي الجميع سعداء بتقاسم النفوذ (سواء سادة أو أدوات) ؛

.

█  ما عدا مصر وحدها تدفع الثمن غاليا في جبهتها الجنوبية الاستراتيجية وجبهتها الأمن قومية الجنوبية.

.

█  كما تدفعه الآن غاليا في جبهتها الشرقية الأمن قومية المحتلة ما بين الكيان الاستعماري او نظام القاعدة الحاكم في سوريا.

.

███   *كذلك بالنسبة للملف الاثيوبي:

يبقي الوضع كما هو عليه – وضع تحت التهديد – كما تحقق فعلا في أكتوبر الماضي لما صرخت وزارة الري المصرية من تلاعب أثيوبيا بموعد الفيضان، وإغراق مناطق من مصر والسودان.

.

███   الخلاصة:

.

█ القوة اليوم للمال والاقتصاد والتكنولوجيا وكلها بأيدي السادة.

.

█ بينما “الوعي” – السلاح الوحيد المفترض للمقاومة – يتم تغييبه عمدا . وعندًا أحمق.. حتي لا تسقط ورقة التوت وتنكشف الفوارق الفلكية الشاسعة بين السادة . والأدوات.

.

█ وتبقي الأوضاع علي ما هي عليه، متجهة نحو الأفضل للسادة ، ونحو الأسوأ للأدوات ؛

█ طالما لم يحدث انقلاب في مواقع ومراكز القوي والسيطرة في المنطقة..

.

█ وبالمثل في أي منطقة أخري خاضعة لنفس الثنائية ؛ ثنائية السادة والأدوات.

.

███   حكام العالم الجدد

.

█ من أفضل الكتب التي تناولت هذه الثنائية المجحفة للمسرح العالمي (السادة والأدوات) عنوانه: [حكام العالم الجدد The New Rulers of The World] – أصدره الباحث الاسترالي [جون بيلجر John Pilger] – أحد أبرز الصحفيين الاستقصائيين وصانعي الأفلام الوثائقية في العالم.

.

█ واصفا الظلم والمعايير المزدوجة المتأصلة في سياسات القوي الحاكمة للكوكب، كاشفا الحقيقة المُرّة وراء قوة وثروة الدول التي تحكمها الشركات  العائلية الجبارة – عابرة للقارات والسيادات الوطنية بنفس هذه الشركات المتحكمة في كل شيء، من الغذاء والتكنولوجيا وحتي السلاح.

.

█ إنها الإمبريالية الاستعمارية في أحدث نسخة لها، لنفس اللاعبين مع تغيير ظاهري لمسميات الدول تاريخيا وجغرافيا.

.

█ ضرب “بيلجر” مثلا بإندونيسيا، مُبيّنًا كيف كان استيلاء الجنرال الديكتاتور سوهارتو على السلطة جزءًا من مخطط غربي لفرض “اقتصاد عولمي” على بلده والشرق الأقصي كله.

.

█ ويموت مليون فقير إندونيسي ثمنًا لكونهم “التلميذ المثالي” للبنك الدولي وصندوق النقد.

 

█ وفي فصل صادم عن العراق، يكشف الأسباب الحقيقية لحرب الغرب ضد شعب ذلك البلد. ويُحلّل دعاية “الحرب على الإرهاب” الزائفة التي أصبحت عقيدة قتالية لدول بأكملها في المنطقة! لتحويل مجري العداء بعيدا عن [العدو الأول] لها!

.

█ أخيرًا، يُلقي نظرةً أعمق على أستراليا، موطنه، ليكشف إرثًا مُستمرًا للاستعمار البريطاني، الذي تفنن في استعباد السكان الأصليين.. بنفس الوحشية المنهجية ضد سكان أميركا الأصليين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى