ترامب والمكتب الروحي : هل يقودون العالم لحرب كبرى؟

ترامب و”المكتب الروحي”: هل يقودون العالم لحرب كبرى؟
بقلم / محمد إبراهيم ربيع – منسق العلاقات العامة بوكالة ايسك نيوز
اعتدنا تحليل السياسة بمنطق المصالح وتوازنات النفوذ والجيوبوليتيكا. لكن المقلق اليوم هو تغليب الخطاب الديني على الحسابات السياسية، حتى لو كان الثمن انهيار اقتصادات عالمية لا تحتمل المزيد من الصدمات.
والأغرب أن نسمع عن كيان يسمى “المكتب الروحي” لرئيس الولايات المتحدة. وجود إطار ديني داخل القرار السياسي الأمريكي يثير أسئلة حقيقية عن حدود العقلانية في إدارة الأزمات ، حتى و لو كانت ضد مصالح الشعب الأمريكي الذي خرج في مظاهرات بسبب سوء الأحوال الاقتصادية و سياسات ترامب التي تقود الولايات المتحدة الأمريكية لحافة الهاوية لأول مره منذ عقود كثيرة .
تصريحات ترامب الأخيرة عن “إبادة إيران” – دولة تتجاوز 92 مليون إنسان – تتجاوز قواعد الردع إلى منطق الإفناء. تنفيذ خطاب كهذا يعني تجاهل أرواح الشعوب ومقدراتها، ودفع المنطقة إلى فوضى لا يتحملها أحد.
من جهة الكيان المحتل، يظهر تشجيع واضح لهذا الطرح دون حساب للعواقب. الخطر أن أي ضربة شاملة لإيران ستجر قوى كبرى مثل الصين إلى الشرق الأوسط لحماية مصالحها؛ فالصين تتحرك فور استشعارها تهديدًا لسلاسل الإمداد والطاقة و الخسائر الاقتصادية التي تترتب على ذلك الأمر.
في المقابل، غياب موقف أوروبي حاسم لوقف التصعيد يزيد المشهد قتامة. المطلوب الآن دعوة عاجلة لطاولة مفاوضات، قبل أن نجد أنفسنا أمام حرب لا يريدها أحد، لكن الخطاب المتصلب يقودنا إليها خطوة خطوة.
و هل الكيان المحتل يريد إبادة الدول المتماسكة بالمنطقة أو تفكيكها بسبب المعتقد الديني ؟؟؟
للاسف الكيان المحتل بداية من رئيس الوزراء و حكومة اليمين المتطرف التي تقود هذه الدولة ، مقتنعين كامل الاقتناع بمعتقد ديني بحت و هو :دولة إسرائيل الكبرى و تغير الشرق الاوسط الجديد عن طريق نبؤات دينية لا أصل لها و هذا هو الخطر القادم . و من المؤسف هو تلاقي هذه الأفكار المنحرفة مع المكتب الروحي و القيادة السياسية لدولة الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث قاموا بوصف ترامب بأنه مكلف بتحقيق النبوءات على الحقيقة باسم الرب و أقاموا صلواتهم من أجله !!!
فهل تتغلب النبؤات الدينية على أرض الواقع دون النظر في المصالح الاقتصادية حتى و إذا كان المتوقع انهيار الاقتصاد العالمي ؟؟؟
و هل القادم ستكون تركيا إذا تم إبادة إيران لا قدر الله؟
أسئلة كثيرة تدور في خاطري هذه الأيام ، لأن القادم لا يبشر بخير للاسف أن لم تتوقف هذه الحرب ، من المؤكد أن الحرب القائمة إذا استمرت ستؤثر على جميع الاقتصادات بالعالم و ستجر الخراب على الجميع ؛ فهل من تدخل عام لوقف الحرب بالمنطقة ؟؟؟؟ أم يستيقظ الكل على كارثة محتملة من إنهيار اقتصادات أو محو دول أو حرب عالمية ثالثة ؟
الأيام القادمة سترد على جميع الأسئلة التي نطرحها , و لكن اتمنى صحوة كبرى قبل فوات الأوان لأن الجميع وقتها سيكون الخاسر الأكبر .




