مقالات

 توريط غير معلن و حرب لها أبعاد أخرى 

توريط غير معلن و حرب لها أبعاد أخرى 

بقلم / محمد إبراهيم ربيع _ منسق العلاقات العامة بوكالة ايسك نيوز العالمية.

حرب امريكا و إيران و أبعدها الغير معلنة ؛ دائما اكتب في التحليلات السياسية من وجهة نظر مختلفة و هي قراءة الأحداث فيما يسمى بالمنطقة المظلمة و أن كل ما يعلن ليس دائما حقيقة  ؛ و في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، تظهر تحليلات خطيرة عن بعض المحللين و الذي اتفق معهم شكلا و مضمونا ؛ و تشير إلى وجود مخطط خبيث يستهدف مصر و دول الخليج. الهدف هو جر المنطقة إلى صراع مدمر مع إيران، مما يفتح الباب أمام الكيان المحتل و أمريكا للسيطرة على المنطقة بعد حرب طاحنة .

المخطط يبدأ بدفع الخليج للانضمام لأمريكا في ضرب إيران، بعد ضربات إيران التي اعتقد انها مقصودة لدول الخليج. ثم يتم الضغط على مصر لإرسال جيشها للدول للخليجية تضامنا مع الإخوة العرب ، مما يعرض مصر لخسائر كبيرة إذا تم الانضمام ؛  مما يفتح الباب للكيان المحتل لتضم سيناء بدون مواجهة عسكرية مع مصر. هذا السيناريو يشبه إلى حد كبير ما حدث في حرب اليمن، حيث تم استنزاف الجيش المصري.

الهدف الغير معلن من وجهة نظري ؛ هو تدمير الدول العربية عن طريق تورطها في حرب مع إيران، و ترك المنطقة لقمة سائغة للكيان المحتل و أمريكا للسيطرة على ما يطلقوا عليه الآن ” أرض الميعاد”  من النيل إلى الفرات كما صرحوا بشكل معلن دون تورية  ؛ و كأن الله كتب لهم الأرض المذكورة على الحقيقة  ؛ و لكني اعتقد ان نهاية العقد الثامن ستكون قريبا للغاية .

فلا يصدق أحد أن النزاع و الحرب الجارية هي حرب على نفط أو معادن نادرة أو توسيع نفوذ بالعالم ؛ للاسف حقيقة الحرب الدائرة هي حرب دينية و تنفيذ مخطط صهيوني بالمنطقة  ؛ و لكن كل ما أخشاه هم الخونة و العملاء المحليون ؛ لانهم يلعبون دور الخنجر المسموم في ظهر الدول، و هم أخطر من الاحتلال نفسه.

لكن هناك حلًا. يجب على مصر و دول الخليج أن ترفض أي استدراج لصراع كارثي. طرد الأمريكان من الخليج و البدء في مباحثات فورًا بين الخليج و مصر و الصين لتحييد المنطقة هو السبيل للنجاة. الوحدة و التعاون الإقليمي هما الكلمة السرية للحفاظ على الأمن القومي.

مصر ليست وحدها في هذا الخطر، و لكن دورها كبير في حماية المنطقة. يجب على الشعب المصري أن يكون على دراية بالمخططات المحيطة . الوقت ليس للصراعات الداخلية، بل للوحدة و الحفاظ على الأمن القومي.

في هذا السياق، يجب على مصر أن تعتمد على نفسها و على شراكات إقليمية قوية لتحقيق أهدافها. الصين و روسيا و دول أخرى يمكن أن تكون شركاء استراتيجيين في هذا الصدد. يجب على مصر أن تكون حذرة و ترفض أي ضغوط أو تهديدات تستهدف أمنها القومي.

الحفاظ على مصر هو الحفاظ على مستقبل المنطقة بأسرها. يجب علينا جميعًا أن نقف معًا ضد المخططات الخبيثة و نحمي بلادنا من أي خطر يهددها. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى