سلسلة تصحيح المفاهيم الرياضية

سلسلة تصحيح المفاهيم الرياضية
هل الجري في الصيام مفيد أم خطر؟
مع كل موسم صيام، يعود السؤال نفسه:
هل أستمر في الجري؟
هل أحرق دهونًا أكثر؟
أم أعرّض نفسي لخطر غير ضروري؟
الحقيقة ليست أبيض أو أسود.
الجري أثناء الصيام ليس خطرًا في حد ذاته، لكنه ليس مناسبًا للجميع بنفس الطريقة. الجسم في ساعات الصيام يعتمد على مخزون الطاقة، ومع طول المدة يقل مستوى السوائل في الجسم، ما يزيد احتمالية الإجهاد أو الدوخة، خاصة في الطقس الحار أو مع الشدة العالية.
متى يكون الجري آمنًا؟
عندما يكون بشدة معتدلة، ولفترة زمنية مناسبة، ويفضل قبل الإفطار بوقت قصير أو بعده بساعتين إلى ثلاث ساعات.
وعندما يكون الشخص سليمًا صحيًا ولا يعاني من مشكلات قلبية أو هبوط متكرر.
متى يصبح خطرًا؟
عند الإصرار على الجري لمسافات طويلة، أو أداء تدريبات سرعة عالية، أو تجاهل علامات التحذير مثل الدوخة، الصداع الشديد، تشنج العضلات، أو اضطراب الرؤية.
الفكرة الأساسية أن الصيام يغيّر إيقاع الجسم، وبالتالي يجب أن يتغير إيقاع التدريب أيضًا.
الجري في الصيام قد يساعد على تحسين كفاءة استخدام الدهون كمصدر للطاقة، لكن الفائدة تختفي إذا تحول الأمر إلى إنهاك أو جفاف.
الخلاصة
في سلسلة تصحيح المفاهيم الرياضية، الرسالة واضحة:
الجري في الصيام ليس بطولة إضافية، ولا مخاطرة حتمية.
هو نشاط يحتاج إلى وعي، وتعديل في الشدة، واحترام لإشارات الجسم.
إذا قال جسمك توقف… فتوقف.
فالهدف من الرياضة صحة مستمرة، لا إنجاز مؤقت.
د. ولاء الدين علي هزاع
استاذ التدريب وعلوم الرياضة




