عقوبة دخول الأودية او صعود الجبال و النزول الى الوديان أثناء الأجواء الماطرة

تعرف إلى عقوبة دخول الأودية او صعود الجبال و النزول الى الوديان أثناء الأجواء الماطرة والسيول وارتفاع منسوب مياه البحار – بالامارات
قانوني يوضح.. هل التجوّل خلال الأمطار يُعد مخالفة؟
تتجدد مع مواسم أمطار تساؤلات حول مدى قانونية التجوّل، أو ممارسة الأنشطة الخارجية خلال الأحوال الجوية غير المستقرة، لا سيما مع تحذيرات الجهات الرسمية الإماراتية وتوجيهاتها بأولوية السلامة العامة للجميع، وفي هذا السياق، يوضح مستشار قانوني الإطار الفاصل بين السلوك الجائز والمخالفات التي تستوجب المساءلة، والعقوبات المترتبة عليها.
وقال المحامي والمستشار القانوني معتز فانوس، إن التجوّل خلال الأمطار لا يُعدّ مخالفة بحد ذاته، ما لم يقترن بسلوك ينطوي على إهمال أو مخالفة صريحة للتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، أو تعريض النفس أو الغير للخطر.
المخالفات
وبيّن أن القانون الاتحادي يحمّل المسؤولية الجزائية لكل من يخالف واجبات الحيطة والحذر، متى ما ترتب على ذلك ضرر أو خطر جسيم، مشيراً إلى أن المخالفات خلال فترات الأمطار والسيول تشمل تجاهل التحذيرات الرسمية، وارتكاب سلوكيات خطرة كالدخول إلى مجاري السيول أو ارتياد البحر أو المناطق الجبلية، رغم صدور تنبيهات بمنع ذلك.
ذكر فانوس أن قانون السير والمرور الاتحادي لعام 2024 جرّم قيادة المركبات أو الاقتراب من أماكن تجمع السيول والطرق المغمورة بالمياه، لما يشكّله ذلك من خطر جسيم على الأرواح، وأشار إلى أن العقوبات المترتبة على هذه المخالفة تشمل: غرامة مالية تصل إلى 2,000 درهم و تسجيل 23 نقطة مرورية، حجز المركبة لمدة تصل إلى 60 يومًا،
وأكد فانوس أن تعريض الأطفال أيضاً للخطر نتيجة سوء التقدير أو الإهمال يُعد جريمة مستقلة، ويعرّض مرتكبها للحبس والغرامة، استنادًا إلى المواد (400) و(401) من قانون الجرائم والعقوبات الاتحادي، إضافة إلى أحكام القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل.
وأشار إلى أن الإهمال أو قلة الاحتراز التي تؤدي إلى إصابة شخص تُعاقب وفق المادة (390) من قانون الجرائم والعقوبات، فيما يُعاقب على التسبب بخطأ في وفاة إنسان بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفق المادة (393)، مع عدم الإخلال بالدية المستحقة.
تحريض على المخالفة
كما حذّر من التحريض على مخالفة القوانين أو التعليمات أو تبرير السلوكيات الخطرة، مؤكدًا أن المادة (209) من قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي تنص على الحبس والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم لكل من حرّض غيره على عدم الانقياد للقوانين. وأكد أن العقوبة قد تتصاعد إلى المساءلة الجزائية، إذا نتج عن المخالفة حادث أو إصابة أو وفاة، باعتبار الفعل إهمالًا جسيمًا وقلة احتراز.
وشدّد المستشار القانوني على أن الالتزام بتوجيهات الجهات الرسمية خلال الأحوال الجوية الخطرة واجب قانوني يهدف إلى حماية الأرواح، محذرًا من أن الاستهتار أو التهاون قد يحوّل لحظات عابرة إلى نتائج قانونية جسيمة.




