قاعة آدم حنين: عيون تراقب وعرائس تنبض

قاعة آدم حنين: عيون تراقب وعرائس تنبض
بدور خطاب
حين تدخل قاعة آدم حنين بمركز الهناجر للفنون، تشعر بأن العيون تراقبك.. ليست عيون بشر، بل عيون دمى تعرف جيدًا كيف تخبئ الحكايات.. هنا، في معرض العرائس والدمى العربية، لا تصطف للعرض، ولا تُعرض خلف زجاج بارد، بل تنتظر دورها في الحكي.. كل دمية هنا تحمل أثر يدٍ صنعتها، وذاكرة بلدٍ جاءت منها، وإجابة لسؤال عن معنى أن يظل الخيال حيًا.. بين الخيوط والأقمشة والوجوه الجامدة ظاهريًا، تنبض حكايات عربية تعرف طريقها إلى القلب.. ضمن الملتقى العربي الخامس لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، تلتقي أربع دول عربية؛ العراق والكويت واليمن ولبنان، بالإضافة إلى مصر، ضمن معرض يضم 55 عارضًا من محترفين وهواة وطلبة، في فسيفساء إنسانية قبل أن تكون فنية.. تطل دمى أوبريت «عيد عراقي» للعرائسي المبدع علي جواد الركابي، وكأنها خرجت لتوها من شاشة التليفزيون، إلى جوار عرائس كويتية صممتها د. خلود الرشيدي، وأخرى يمنية لـصدام العدالة، ولبنانية من إبداع كريم ووليد دكروب.. قاعة تدب بالحياة رغم صمت سكانها، تتجاور الأساليب وتختلف اللهجات، لكن الروح واحدة.. هنا، لا نرى دمى فقط، بل نرى أوطانًا صغيرة، تمسك بالخيط، وتدعونا إلى أن نصدق الحلم من جديد.. حلم حققته الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة المصرية ونفذه بعذوبة العرائسيون د. أسامة محمد على ووليد بدر ومحمد نور ود. نبيل بهجت.






