منوعات

كاتالونيا تفرض إغلاقا واسعا للمناطق الطبيعية لاحتواء حمى الخنازير الأفريقية

كاتالونيا تفرض إغلاقا واسعا للمناطق الطبيعية لاحتواء حمى الخنازير الأفريقية

قلم حسن أمحاش

آيسك نيوز.. فعّلت سلطات إقليم كاتالونيا حزمة من الإجراءات الاستثنائية بعد اكتشاف بؤرة لحمّى الخنازير الأفريقية، في خطوة تهدف إلى منع انتشار الفيروس وتقليص مخاطره الصحية والاقتصادية. وشملت الإجراءات إغلاقاً كاملاً للوصول إلى البيئة الطبيعية في 91 بلدية، في واحدة من أوسع عمليات التقييد البيئي التي يشهدها الإقليم في السنوات الأخيرة.

قيود صارمة على الوصول إلى الطبيعة

وقررت السلطات حظر الدخول أو ممارسة أي أنشطة في المتنزهات الطبيعية والمناطق الحرجية والمروج ومجاري الأنهار والأراضي الزراعية، إضافة إلى المتنزهات والمسارات الواقعة خارج النطاقات الحضرية. ويشمل الإغلاق عدداً من أبرز المتنزهات الطبيعية في الإقليم، من بينها متنزه كولسيرولا الطبيعي ومناطق جبلية وساحلية أخرى ذات كثافة حيوية عالية.

ويُسمح فقط بالوصول إلى المساكن الواقعة داخل المناطق المتأثرة، إلى جانب استمرار الأنشطة الاقتصادية داخل الأماكن المغلقة، بما في ذلك المطاعم والمنشآت الرياضية، في محاولة للحد من التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية المباشرة.

إجراءات وقائية مكمّلة

إلى جانب القيود الميدانية، شددت السلطات تدابير السلامة الحيوية في مزارع تربية الخنازير، وفرضت حظراً على الصيد باستثناء الأنشطة الضرورية للسيطرة على انتشار المرض. كما مُنع نقل القطعان خارج مناطق الخطر، إضافة إلى حظر إدخال أو إخراج الخنازير المنزلية ومنتجاتها، في إجراء يستهدف قطع سلاسل العدوى المحتملة.

خريطة المخاطر: مناطق عالية ومنخفضة الخطورة

وقسّمت الإدارة الإقليمية البلديات المتأثرة إلى منطقتين بحسب مستوى الخطر. وتشمل المناطق عالية الخطورة عدداً من البلديات الكبرى في محيط برشلونة، حيث سُجلت أعلى كثافة للإصابات بين الخنازير البرية. أما المناطق المصنفة منخفضة الخطورة، فتنتشر عبر أقاليم عدة، بينها بايش يوبريغات، ماريسمي، فاليس الغربي والشرقي، مع استمرار المراقبة المشددة فيها.

خلفية صحية وتداعيات محتملة

ورغم أن حمى الخنازير الأفريقية لا تشكّل خطراً على صحة الإنسان، فإنها تُعد من أكثر الأمراض الحيوانية فتكاً بقطاع تربية الخنازير، نظراً لارتفاع معدل نفوق الحيوانات المصابة وصعوبة احتواء انتشارها. وتخشى السلطات من أن يؤدي أي إخفاق في السيطرة على الوضع إلى تداعيات اقتصادية واسعة، في إقليم يُعد من أكبر مراكز إنتاج وتصدير لحم الخنزير في إسبانيا وأوروبا.

وتعكس الإجراءات المتخذة إدراكاً رسمياً لخطورة المرحلة، ومحاولة لاحتواء الأزمة في نطاقها البيئي قبل انتقالها إلى المزارع، وهو سيناريو قد يفرض كلفة اقتصادية باهظة ويؤثر على سلاسل التصدير والأسواق الدولية.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى