مقالات

مصر منارة التغيير ودورها في الثورة اليمنية

مصر منارة التغيير ودورها في الثورة اليمنية

بقلم المستشار د. منصور القاضي
منذ فجر النهضة العربية الحديثة، كانت مصر منارة إشعاع فكري وثقافي، ومصدر إلهام لحركات التحرر في الوطن العربي. فمصر بما تمتلكه من جامعات ومؤسسات إعلامية وصحافة رائدة، أسهمت في تشكيل وعي النخبة اليمنية التي نهلت من علومها وأفكارها، وعادت إلى وطنها حاملة مشعل التنوير والتغيير.

ومع ثورة يوليو 1952، تحولت القاهرة إلى مركز إشعاع قومي، دعمت من خلاله حركات التحرر العربية، وكان لليمن نصيب وافر من هذا الدعم. فقد فتحت مصر أبوابها للأحرار اليمنيين، واحتضنت تطلعاتهم، ووفرت لهم منابر إعلامية وسياسية جعلت صوتهم يصل إلى كل بيت. وكانت إذاعة “صوت العرب” رمزًا لهذا التأثير الذي أيقظ الحلم بالحرية في ضمير الشعب اليمني.

وعندما اندلعت ثورة 26 سبتمبر 1962، لم تتردد مصر في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني، حيث قدمت الدعم العسكري والسياسي، وساهمت قواتها المسلحة في حماية الثورة وترسيخ النظام الجمهوري، حتى كان لفك حصار السبعين عن صنعاء أثره البالغ في تثبيت أركان الجمهورية.

لقد شكّل الدور المصري في الثورة اليمنية صفحة مضيئة في سجل التضامن العربي، وجسد روح الأخوة المشتركة والمصير الواحد. ومن هنا، فإن اليمنيين وهم يحتفلون بذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة، لا ينسون وقفة مصر العروبة، التي ستظل منارة للتغيير ورمزًا للعطاء القومي الأصيل.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى