ولازال العالم يتساءل: ما ثمن وساطة ترامب التي لم تطلبها مصر لإنقاذها من سد النهضة !؟
أثيوبيا تهدد مصر والسودان بسلاح الفيضان الصناعي المفتعل ...

القاهرة – عمرو عبدالرحمن – حصري لـ[آيسك نيوز | AISC News]
لازالت التكهنات دائرة في أوساط الإعلام والسياسة الدولية بحثا عن إجابة حاسمة للسؤال الكبير حول وساط ترامب المفاجئة لمصر والتي لم تطلبها أصلا في ملف سد النهضة الحبشي.
.
بالمقابل ؛ تشهد منطقة القرن الأفريقي المحيطة بسد النهضة، وجودا حربيا مكثفا لقواعد عسكرية إسرائيلية، بدعم بعض الأنظمة الإقليمية.
.
وتبلور هذا النفوذ المهدد للمصالح القومية المصرية والسودانية والصومالية، بإعلان الحليفان الإمارات و”إسرائيل” اعترافهما بما تسمي دويلة أرض الصومال – التي لا تعترف بها الأمم المتحدة – ولا يعترف بها في العالم إلا [الإمارات و”إسرائيل”] !
.
وانقسم المراقبون الدوليون ما بين غموض الرؤية . وبين ربط الوساطة بثمن مدفوع في ملف غزة الفسطينية، التي أصبحت تحت سيطرة مجلس استعماري يهودي – أمريكي يقوده ترامب بمشاركة اثنين من مجرمي الحرب ضد العرب ؛
بنيامين نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل . وسفاح العراق السابق توني بلير . والحاخام اليهودي ” آرييه لايتستون “.
.
بمشاركة حكومة عرائس ماريونيت فلسطينية لم يختارها الفلسطينيون لكن من اختار عناصرها هو “ترامب” المالك الحصري الوحيد لمجلس السلام المزعوم !
.
الخبير في السلك السياسي أيمن زين الدين يري أن ترامب الكاوبوي الأميركي لا يقدم علي خطوة إلا بمقابل، وبالتالي هناك علاقة بين الوساطة الأمريكية المفاجئة ملفات إقليمية أخرى، مثل ملف غزة.
.
وهو نفس ما حذر منه الخبير المائي د. عباس شراقي ، أستاذ الجيولوجيا والمياه بجامعة القاهرة متوقعا أن المبادرة الأميركية تعني وجود ثمن مدفوع بالمقابل، ومساومات لنجاح الوساط الغامضة.
.
وأكد “شراقي ” أن المقابل قد يرتبط بصفقات تتعلق بالبحر الأحمر، خاصة وأن نسخة من المبادرة الأمريكية تم تسليمها للسعودية و الإمارات .
.
عاطف عبدالجواد الأستاذ المحاضر بجامعة جورج واشنطن الأميركية، وصف المبادرة بأنها “عرض سياسي” للقاهرة مقابل دعمها للسياسات الأميركية في المنطقة.
.
من جانبه، رأي الخبير السياسي الإيطالي ” ريكاردو فابيانو ” وهو مدير برنامج شمال أفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية – أنه لا يتوقع خيرا من هكذا وساطة، مؤكدا أن الأميركيين لا يلقون هدايا مجانية علي الآخرين بل دائما هناك ثمن..
مطالبا بالانتظار مدة أطول لنري إلي أي مدي سوف يلتزم ترامب بكلمته، للمصريين، وما هو المردود بالنسبة للاعبين الآخرين خاصة في القرن الأفريقي الحافل بالصراع علي النفوذ، ومصادر المياه.
.
جدير بالذكر أن أثيوبيا وجهت تحذيرا عمليا شديد اللهجة لمصر، ودون كلمة واحدة ؛
لما تسببت في وقوع ما وصفته وزارة الري المصرية بـ [ الفيضان الصناعي المفتعل ] إشارة إلى زيادة مفاجئة ومضاعفة في تصريف المياه من سد النهضة، نتيجة إدارتها بشكل أحادي ومتهور.
.
وأعلنت وزارة الري أن إثيوبيا تلاعبت بمواعيد الفيضان الطبيعي ، بتصريف كميات ضخمة وغير مبررة، في سبتمبر 2025، مما أدى إلى غرق أراضي بالدلتا وزيادة منسوب النيل بشكل حاد.
.
وفيم يلي أبرز النقاط حول الفيضان الصناعي المفتعل (نتيجة فتح بوابات سد النهضة سنة 2025) :-
.
السبب: الإدارة الأحادية وغير المنضبطة لسد النهضة الإثيوبي وتصريف المياه دون تنسيق، خاصة بعد عمليات ملء السد، مما يخالف القواعد الفنية والعلمية.
.
التوقيت والحدّة: تغيير مواعيد الفيضان الطبيعي (الذي يبلغ ذروته في أغسطس) إلى وقت متأخر من العام (سبتمبر)، مما جعله أكثر حدة وقوة.
.
الآثار:
- غمر أراضي طرح النهر (الأراضي المحيطة بمجرى النهر في مصر).
- زيادة حدة الفيضانات في السودان.
- تهديد مباشر للأمن المائي وحياة المواطنين في دول المصب.
.
الموقف المصري:
أكدت وزارة الري متابعة الموقف على مدار الساعة، وأن السد العالي يظل الضمانة لحماية مصر، مشددة على أن تصرفات إثيوبيا غير المسؤولة هي “فيضان صناعي”.
.
الخلفية:
تشير التقارير إلى أن أثيوبيا تعمدت تخزين كميات كبيرة من المياه ثم فتح المفيض الأوسط ومفيض الطوارئ قبل تصريف كميات ضخمة صنعت زيادات غير مبررة، مما أدى لغمر أراضٍ عديدة، لاستخدامها كلقطة إعلامية، وورقة ضغط وتهديد.




