قصص

د. كاميليا عبد الفتاح الفائزة بجائزة الشابى: بيان لجنة التحكيم نفذ إلى الجوانب الدلالية فى روايتى «أن يتأرجح بك»

د. كاميليا عبد الفتاح الفائزة بجائزة الشابى: بيان لجنة التحكيم نفذ إلى الجوانب الدلالية فى روايتى «أن يتأرجح بك»

بدور خطاب 

حصلت الناقدة والكاتبة د. كاميليا عبدالفتاح على جائزة أبى القاسم الشابى، دورة الرواية العربية 2025، عن روايتها «أن يتأرجح بك»، لتكون أول جائزة عربية لها، بعد فوزها بجائزتين مصريتين وهما: جائزة عبد الرحمن الأبنودى لشعر العامية والدراسات النقدية من مكتبة الإسكندرية، وجائزة إحسان عبد القدوس فى المقال النقدى عام 2021، بالإضافة إلى صعودها إلى القائمة القصيرة فى جائزة كتارا 2025، فرع نقد الرواية.

وجاء بيان لجنة تحكيم الجائزة ليشيد بعناصر الرواية كلها، من اللغة وأسلوب السرد، إلى القصة وما تحمله من رموز.

الكاتبة الفائزة أصدرت 14 كتابًا، تتراوح بين النقد والإبداع، كما تحمل حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعى العديد من الدراسات التى لم تُنشر بعد فى كُتب، ومعها كان هذا الحوار.

 

فازت روايتك «أن يتأرجح بك» بجائزة «أبو القاسم الشابى للأدب العربى».. حدثينا عن مشوارك مع الجائزة.

تقدمتُ إلى الجائزة بعد أن رأيتُ الإعلان عنها فى منشور للشاعر الكبير د. منصف الوهايبى، وأيقنتُ حين رأيتُ اسمه رئيسًا للجنة التحكيم أن روايتى وغيرها مما تقدم للجائزة ستخضع لتحكيم حقيقى، لأنه مبدع عربى كبير وقامة شعرية سامقة سيحرص من جهة مكانته الكبيرة على اختيار لجنة جادة موضوعية، وحين اتخذت قرار الترشح لهذه الجائزة، انطلق بداخلى إحساس عجيب بالتصالح التام مع النتائج النهائية لهذا الترشح أيَا كانت.

مرت إجراءات الترشح بكثير من العقبات، خاصة فيما يتصل بإرسال نسخ الرواية بريديًا إلى تونس، وغير ذلك من تفاصيل يطول الحديث عنها، لكن الأمر صار فى درج الذكريات.

«أن يتأرجحَ بك» هى روايتى الأولى، للكبار، بعد أن قدمتُ روايتى «العصا السحرية» للناشئة، ومجموعتى القصصية «جبال الكحل»، وجائزةُ أبى القاسم الشابى 2025، هى أول جائزة عربية أحصل عليها فى تاريخى الإبداعى، وكانت بوابة زيارتى الأولى لتونس التى لم أكن أعرف أنها خضراء بالفعل إلا حين زرتها، فاللون الأخضر يلقى عليك التحية من صفوف الأشجار المنتشرة فى شوارعها وطرقاتها، ويلقى عليك المحبة بإطلالته من قلوب أهلها.

بيان رئيس لجنة الجائزة منصف الوهايبى يحمل إشادة بكل عناصر الرواية الفائزة.. كيف قرأتِ هذا البيان؟

أعرف جيدا قدر د. منصف الوهايبى رئيس لجنة التحكيم على الصعيدين، الإبداعى والنقدى، لذا لم يخالط اعتزازى بهذا البيان أى قدر من الدهشة أو عدم التوقع لما فيه من النفاذ لبعض الجوانب الدلالية فى الرواية، من ذلك ربطه بين تأرجح الساردة بين أبوين متخاصمين وتنقلها بين أكثر من علاقة عشق مكانية.

المفارقة أن الجوائز تربط اسمك دائمًا بكبار المبدعين مثل عبدالرحمن الأبنودى وإحسان عبدالقدوس.. هل يزيد هذا من أهميتها؟

أرى فى حصولى على هذه الجوائز التى يحمل كلٌ منها اسم مبدع كبير إشارة رمزية تحثنى على احتذاء خطاهم فى القبض على جذوة الإلهام، وعدم الاستسلام لأى رماد يُطفئها، والبراعة فى تطويع الحياتى للإبداعى، وتقديم آلام الحياة ومكابداتها قربانًا للكتابة.

تتنوع دورات جائزة أبى القاسم الشابى بالتبادل بين مختلف الألوان الإبداعية من رواية وشعر وقصة.. هل ترين أن ذلك يزيد من قيمتها؟

هذا التنوع يؤكد قيمة الجائزة بالطبع، لأنه يظهرُ اتساعها ورحابتها لكل الأجناس الأدبية، بما يتفقُ مع المكانة الإبداعية لأبى القاسم الشابى وكونه رمزًا لتوهج الموهبة.

بريق اسمك كناقدة ربما يخفى عن البعض تفاصيل مشروعك الإبداعى.. حدثينا عن هذا المشروع.

مشروع كل كاتب حقيقى أكبرُ من الكاتب ذاته، وأكبر من مدى حرفه، وأكثر تعقيدًا من أن يتسع له مدى الزمن المتاح له على هذه الأرض، يكفى أن تريد من الكتابة أن تصل بك إلى جوهر ذاتك وأن تقف بك أمام مرايا الذات الإنسانية، يكفيك هذا لتدرك المفارقة بين ألمك ووصولك إلى غايتك الإنسانية.

كيف توفقين بين مشروعيك الإبداعى والنقدي؟

أستعيرُ عنوان روايتى فأقول بكل شفافية إن كل مشروع منهما يتأرجحُ بى باسطًا غوايته، مشكَّكا فى قدرة الآخر على احتمال رؤيتى، ورؤياى، التى تدفعنى إلى الكتابة.

ما هى إيجابيات الجمع بين النقد والإبداع وسلبياته؟

حين يكون المبدع ناقدًا، فإنه يجمع فى الوقت ذاته بين القدرة على التخييل والقدرة على إجراء العمليات الذهنية التى تتطلبها ممارسةُ النقد، ومنها: دقة الملاحظة، القدرة على التمييز، القدرة على تفكيك عناصر العمل ونقد كل منها على حدة، ثم إعادة النص إلى هيئته الأولى لتقييمه فى رؤية شاملة، وبذلك تجتمع فى شخصية المبدع الناقد أضدادٌ وسمات متعارضة وهي: وعى النقد وجموح الخيال، عنفوان العاطفة وانضباط الموضوعية، بما ينتج عنه فى افتراضى اتسام الكتابة الإبداعية لهذه الشخصية بالنضج والخبرة، واتّسام كتابته النقدية بالرهافة والنفاذ والحساسية.

أما سلبيات الجمع بين هذين الحقلين، النقد والإبداع، فهى كثيرة وحقيقية، منها توزّع الكاتب الناقد بين عدة مشروعات كتابية هنا وهناك، عجزه عن التصدى لغواية كل مجال منهما، خاصة حين يواجه نصوصًا جمالية محرضة على النقد لغيره من الأدباء، أو حين تدهمه فكرة مشروع روائى.

كلما مرّ الأدب بأزمة يتبادل المبدعون والنقاد إلقاء المسئولية عنها.. فى رأيك من منهما يتحمل مسئولية الأزمات؟

كلُ طرفٍ منهما مسئول فى مضماره الخاص به، فالأديب يُسأل عن مستوى الكتابة ومدى استحقاق نصه للانتساب إلى الأدب، أما الناقد فلديه أكثر من مسئولية، الأولي: اضطلاعه بدوره المنوط به، أى المتابعة النقدية للنصوص الأدبية التى تتدفق فى المشهد الراهن، على قدر ما يستطيع، مع الإشادة بالكتابة الواعدة المبشرة بالتفرد. الثانية، وهى مسئولية أخلاقية تتمثل فى الانصياع لضميره النقدى بألا ينحاز لكتابة لا تنتمى للكتابة، وألا يتجاهل الكتابة الحقيقية أو يزدرى المواهب المتفردة.

د. كاميليا عبد الفتاح الفائزة بجائزة الشابى: بيان لجنة التحكيم نفذ إلى الجوانب الدلالية فى روايتى «أن يتأرجح بك»
د. كاميليا عبد الفتاح الفائزة بجائزة الشابى: بيان لجنة التحكيم نفذ إلى الجوانب الدلالية فى روايتى «أن يتأرجح بك»
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى