مقر اقامة السفير البريطانى بالمرسى كانت فى الأصل قصرا شيده تاجر ثرى

متابعة الحبيب بنصالح تونس
اعداد نجيب الخويلدي
مقر اقامة السفير البريطانى بالمرسى كانت فى الأصل قصرا شيده تاجر ثرى من عاءلة مخزنية اصلها من جربة يدعى رجب بن عياد ليكون مقرا ارستقراطيا له فى فصل الصيف
ثم انتقلت ملكيته بالوراثة لمحمود بن عياد الدى كان قابض الدولة العام للمالية العمومية والذى ارتكب عديد الاختلاسات
لما تفطن احمد باى سنة 1852 للاستيلاءات الحاصلة لم يكن بامكانه ايقاف محمود بن عياد تحت تاثير قنصل فرنسا فغادر محمود بن عياد تونس وهو يحمل الاموال التى استولى عليها والتى كانت تساوى اربعة مرات ميزانية تونس وقد حذر والد محمود بن عياد احمد باى من ان ابنه سيفر باموال البلاد ولكن الباي لم يتحرك لانه يأتمر باوامر قنصل فرنسا التى منحت اللجوء السياسي لمحمود بن عياد فتحول محمود باى لفرنسا واشترى عقارات ويقال ان هنالك نهج بباريس يحمل اسمه. ولكنه غادر باريس بعد مدة واستقر باسطنبول اين مات هناك وقد حاولت تونس فى عهد خيرالدين رفع قضية لاسترداد الاموال المسروقة لكنها فشلت
بالعودة لتونس فقد قام امحمد باى لاحقا بمصادرة املاك محمود بن عياد بمافيها هذا القصر الموجود بمدخل المرسى على اليمين ومنحه لقنصل بريطانيا ريتشار وود الذى كان مقربا للباى و الذى كان يسعى لإرضائه وإرضاء قنصل فرنسا وذلك لتحاشى اى عمل عسكرى يحصل
لتونس كما حصل فى الجزائر
قنصل بريطانيا انتصب بهذا القصر سنة1856 وتوفى لاحقا بتونس ودفن
بكنيسة سان جورج البروتستانية الموجودة بنهج المنجى سليم قرب الحفصية بتونس
اسناد قصر بن عياد لقنصل بريطانيا جاء فى ظاهره كتعويض عن قصر العبدلية الذى كان فى تصرف القنصل الانقليزى واستعاده احمد باى لانه ولد فيه ولكن كان له ابعاد اعمق من ذلك
اما قصر الكاملة الذى يقيم به حاليا سفير فرنسا بالمرسى فقد كان فى الأصل مقر اقامة صيفية لعاءلة المنستيرى الذى كان عميدها احمد المنستيرى صهرا لحمودة باى ويقال ان هذه العاءلة تحرف اسمها واصبح المستيرى و قد يكون السياسي احمد المستيرى احد أحفادها وقد وهبت عاءلة المنستيرى الدار الكاملة لحسين باى فاصبح على ملك الدولة ثم قام امحمد باى فى سنة 1857 بمنحه لفرنسا اذ اصبح مقرا لقنصلها ليون روش الذى جعل منه مقرا صيفيا له وسماها الدار الكاملة Dar Kamila لحسن جمالها وكان ذلك طمعا فى ارضاء فرنسا وكسب مودتها التى احتلت الجزاءر سنة1830
عند احتلال تونس سنة1881اصبح مقر اقامة المقيم العام الفرنسي لتونس وبعد الاستقلال اصبح مقر اقامة سفير فرنسا بتونس
اما إيطاليا فقد كانت خلال القرن التاسع عشر غير موحدة وكانت هنالك عدة قنصليات لمختلف الممالك الإيطالية فهنالك مملكة سردينا ومملكةصقلية ونابولى ومملكة توسكانا ومملكة لمبارديا فهنالك اكثر من قنصل وهنالك عده اقامات لهولاء القناصل اهمها القصر الموجود امام مقهى الصفصاف بالمرسى وقصر آخر لا يقل جمالا داخل المدينة العتيقة قرب نهج زرقون
كما اقام غريبالدى نفسه زعيم الوحدة الإيطالية بتونس واختار عمارة تقع بنهج الكومسيون بتونس سنة 1836 وتواصلت اقامته مده عامين قبل نجاحه فى تحقيق الوحدة التى قامت فى مارس 1861 وتجدون صورة للعمارة التى اوت غريبالدى وقد ثبت على واجهتها لوحة توثق هذه الحقبة التاريخية
التحقت بعد قيام المملكة الايطالية بالوحدة الإيطالية كل من لمبارديا وروما سنة 1870 التى اختيرت كعاصمة لا يطالبا
لكن انطلاقا من 1931 بنى مقر لقنصل ايطاليا بنهج الصادقية واستمر الوضع حتى وقع بيعه موخراً لفاءدة احدى الجامعات الخاصة بينما تم نقلة سفرة إيطاليا. ومقر اقامة السفير إلى مكان اخر




