الإعلامي الشهير النموذج الصحيح لإعلام حر ونزيه الدكتور “سفيان العرفاوي

الإعلامي الشهير النموذج الصحيح لإعلام حر ونزيه الدكتور “سفيان العرفاوي… صوت الخضراء الذي عشق المصدح والعلم”
تحرير صحفي: روضة الورتاني / تونس
-آيسك نيوز الدولية
-حين يُذكر الإعلام الثقافي في تونس، لا بد أن يسبقه اسم. اسم حجمها وقيمته ارتبط بالمصدح، بالكلمة الراقية، بالحياد والنزاهة.
إنه الدكتور سفيان العرفاوي… ابن الخضراء البار.
رجل أفنى عمره حباً وراء المصدح، في إذاعة الثقافية التي نقش اسمه فيها نجاحاً وتقدماً وتمرساً. لم يكن مجرد صوت يبث، بل كان مدرسة في الإعلام الثقافي. بصوته الهادئ العميق، وبثقافته الواسعة، وبمهنيته التي لا تعرف المساومة، رسم ملامح إعلام محترم يحترم العقل ويوقر الكلمة.
خصوصيته:
النزاهة: صحفي لا يبيع قلمه ولا صوته. الكلمة عنده أمانة، والرأي عنده مسؤولية.
التمرس: سنوات من العمل جعلته مرجعاً. يعرف كيف يسأل، وكيف يصغي، وكيف يمنح للمثقف والفنان مساحته.
حب تونس: كل حلقة، كل برنامج، كان فيه عطر الخضراء. كان يروّج لتونس بثقافتها لا بضجيجها.
وما يميزه أكثر… إصراره على العلم.
رغم انشغاله وتألقه الإعلامي، أصرّ أن يتمم مسيرته الأكاديمية. عاد بعد سنوات جالساً بين صفوف الجامعة كطالب مجتهد، لا كإعلامي مشهور، حتى نال شهادة الدكتوراه بشرف.
لأنه يؤمن أن الإعلامي الحقي يجب أن يكون مثقفاً، والباحث يجب أن يكون صاحب رسالة.
سفيان العرفاوي لم يشتغل للإعلام فقط. اشتغل للذاكرة.
ترك وراءه أرشيفاً من الحوارات والبرامج التي ستُدرّس للأجيال القادمة.
اليوم ونحن نكتب عنه، نكتب عن نموذج نادر:
إعلامي محترف، وأكاديمي راقي، وابن بلاد يحب ترابها.
تحية تقدير للدكتور سفيان العرفاوي…
على كل دقيقة قضاها من أجل أن تبقى الثقافة التونسية حية، وعلى كل كلمة قالها بصدق، وعلى كل صفحة قرأها ليرتقي بنا…ويقدم إعلاما يشرف المشهد الإيجابي . إصراره على إتمام الدكتوراه… تعكس هيبة المثقف الحقي. ما اكتفاش بالصوت، رجع لمقاعد الدراسة بعد سنوات ليتوج مسيرته بالعلم.





