«إعلان باكو» يدعو للتسامح ومكافحة الإرهاب والتطرف بين دول منظمة الدول التركية

«إعلان باكو» يدعو للتسامح ومكافحة الإرهاب والتطرف بين دول منظمة الدول التركية
كتب : حامد خليفة
اختُتمت في العاصمة الأذربيجانية باكو أعمال الاجتماع السابع لمجلس رؤساء الإدارات الدينية لمسلمي بلدان منظمة الدول التركية، باعتماد «إعلان باكو»، الذي أكد أهمية تعزيز التعاون والتسامح والتضامن، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، وترسيخ قيم السلام والانفتاح والحوار.
وتضمن الإعلان عددًا من البنود الجوهرية الهادفة إلى تعزيز التضامن بين شعوب العالم التركي، وترسيخ القيم الروحية والثقافية الإسلامية، وتطوير التعاون في مجالات التعليم الديني والبحث العلمي، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الدينية واعتماد الفتاوى المشتركة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت الوثيقة الالتزام بمكافحة الإرهاب والتطرف والانفصال، والتصدي لظواهر الإسلاموفوبيا والتركوفوبيا والخطابات الطائفية، فضلًا عن التأكيد على حماية حقوق المرأة والطفل، والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي للعالم التركي ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وخلال أعمال الاجتماع، أكد رئيس إدارة مسلمي قيرغيزستان، المفتي عبد العزيز ذاكروف، أن الدين الإسلامي يدعو إلى العلم والبحث والتفكير النافع، مشيرًا إلى التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والطب والتكنولوجيا.
واستحضر المفتي إسهامات العلماء المسلمين في مسيرة الحضارة الإنسانية، وفي مقدمتهم الخوارزمي وابن سينا، مشددًا على أهمية توجيه الشباب نحو العلم والابتكار، والعمل على إعداد أجيال من العلماء والمهندسين والأطباء القادرين على الجمع بين التقدم العلمي والقيم الأخلاقية.
من جانبه، أكد الشيخ الإسلامي الله شكر باشازاده، رئيس مجلس مسلمي القوقاز، أن أذربيجان تمثل أرضًا للأخوة والتضامن الإنساني، وتُعد مركزًا للقيم المعتدلة ومنصة روحية وإنسانية مهمة لتعزيز الحوار والتفاهم.
وأشار باشازاده، خلال فعالية أُقيمت في باكو تكريمًا للعالم الأذربيجاني الشيخ سيد يحيى باكوفي، إلى أن العالم المعاصر يواجه تحديات تهدد الحضارة الإنسانية، وفي مقدمتها الإرهاب والانفصال والتطرف، إلى جانب مظاهر كراهية الأجانب والإسلاموفوبيا وإساءة استخدام الدين.
وشدد رئيس مجلس مسلمي القوقاز على أن الفعاليات الدولية التي تسهم في تعزيز الاستقرار الديني والروحي وترسيخ التفاهم بين الأديان من خلال الحوار الإسلامي الداخلي، باتت ذات أهمية وضرورة قصوى في ظل التحديات التي يشهدها العالم.
وجاءت الفعالية تحت عنوان «المؤتمر الدولي الأول العلمي والعملي»، ضمن فعاليات الاجتماع السابع لمجلس رؤساء الإدارات الدينية لمسلمي بلدان منظمة الدول التركية، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات الدينية والعلماء.
ويعكس اعتماد «إعلان باكو» توجهًا نحو توسيع التعاون الديني والثقافي والعلمي بين المؤسسات الإسلامية في دول منظمة الدول التركية، وتعزيز خطاب الاعتدال والتسامح، بما يدعم قيم السلام والتعايش، ويسهم في مواجهة التطرف والكراهية والإرهاب.





