أيام قرطاج الموسيقية 2026: عندما تتحول التغطية الصحفية من نقل الحدث إلى صناعة الأثر

أيام قرطاج الموسيقية 2026: عندما تتحول التغطية الصحفية من نقل الحدث إلى صناعة الأثر
تونس – بقلم: الصحفية والإعلامية روضة الورتاني – مكتب تونس
-آيسك نيوز الدولية من 3 إلى 10 أكتوبر الجاري، لا تعيش تونس مجرد مهرجان موسيقي، بل تعيش مختبرا إعلاميا وثقافيا مفتوحا. الدورة الحادية عشرة لـ أيام قرطاج الموسيقية التي انطلقت بمدينة الثقافة، تفرض على الصحفي أن يغير أدواته.
هذا العام، المهرجان لم يعد خشبة لاستقبال النجوم فقط. هو يتحول حسب مديره الفني منذر الفلاح إلى صالون مهني وفضاء تشبيك.
ماذا نغطي صحفيا؟
. ثورة الأرقام: 26 عرضا فنيا اختيرت من بين 378 ملف ترشح من 15 دولة، 60% منها تونسية، مع احترام التناصف بين النساء والرجال. مهمة الصحفي هنا لم تعد تعداد العروض، بل البحث في قصة كل مشروع ناشئ: كيف خرج من غرفة صغيرة ليصل إلى مبرمج من مرسيليا أو داكار؟
. التغطية الإنسانية – “نفس إيقاع الحرية”: لأول مرة، يخرج المهرجان من أسوار مدينة الثقافة إلى أسوار السجون. خمسة عروض داخل السجون:
أكتوبر: نزيلات مركز إصلاح الفتيات بالمغيرة بمدينة الثقافة
– 5 أكتوبر: عرض “دندري” بالسجن المدني ببرج الرومي
– 6 أكتوبر: عرض “جذب” بالسجن المدني بالمسعدين
– 7 و 8 أكتوبر: عروض للفنانين محمد بن سعيد ومحمد علي شبيل بسجني المسعدين وبلي
هنا تكمن القصة الصحفية الحقيقية: كيف تصبح الموسيقى أداة إدماج واكتشاف مواهب خلف القضبان؟ هذه زاوية لا تغطيها الكاميرا، بل يغطيها القلب.
. التغطية المهنية العميقة: المهرجان يناقش مواضيع غير مألوفة في المهرجانات: “مهنة مؤلف موسيقى الأفلام”، “الذكاء الاصطناعي والموسيقى”، “دور الإخراج الركحي في الصناعة الموسيقية”. التغطية الصحفية الذكية هي التي تنقل هذه النقاشات من قاعات الندوات إلى جمهور الصناعات الثقافية.
. الخروج من مركزية العاصمة: 8 فضاءات في العاصمة منها شارع الحبيب بورقيبة، و3 جولات في الجهات بالشراكة مع مهرجانات محلية.
رسالة إلى زملائنا الصحفيين
أيام قرطاج الموسيقية ليست حدثا تونسيا فقط، هي نموذج للجنوب العالمي. دول مشاركة من فلسطين والمغرب والسنغال وتشاد والبرازيل والجزائر وسوريا والأردن وكندا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا.
مطلوب منا كإعلاميين توثيق هذه التجربة كنموذج يمكن تصديره إلى مأسساتنا الإعلامية
التغطية ليست خبرا عن حفل، بل هي قصة عن موسيقى تغادر الركح لتصل إلى السجن، إلى الجهة، إلى السوق العالمية





