البقر الأحمر سر التحالف بين ” إسرائيل ” وراعي البقر الأميركي !
[صور]: الحلف الأحمر يفسر أسباب حرب إيران وما بعدها حسب أساطير الماتريكس "التوراتي"!

القاهرة – عمرو عبدالرحمن – حصري لـ[آيسك نيوز | AISC News]

هل يمكن لأسطورة أن تتحول لخطط جيوسياسية ومعارك حربية؟
.
هذا ما تكشفه الأحداث الراهنة، امتدادا لمتسلسلة (ماتريكس) من الأحداث المتتالية، عبر عشرات أو مئات السنين، بطلها تحالف استراتيجي أميركي إسرائيلي، وعنوانه:-
.
- [ البقرات الحمراء Red Heifers]!
.
وهو ما يقود لتساؤل أقدم، عن علاقة هذا الحلف ولقب (رعاة البقر Cow Boys) الذي التصق بالأوروبيين المهاجرين لاستعمار أمريكا قبل 500 سنة.
وقام “المهاجرون” بإبادة مئات الملايين من سكانها الإصليين، بدعوي أنهم أدني من مرتبة البشر! – حسب عقيدتهم البروتستانتية الإنجيلية.
![]()
وتراوحت نظرتهم لـ”الهنود الحمر” بين “الهمجية” و”الوثنية”.. وأنه يجب تنصيرهم أو الخلاص منهم – رغم أن بعضهم كانوا موحدين “مسلمين” منذ رحلات العصر الأندلسي، بدلاً من التعايش معهم سلميا.
.
◙ زواج إنجيلي – توراتي
.
من هنا نقرأ مواقف وفكر عديد من حكام أمريكا مثل رونالد ريجان وجورج بوش واخيرا ترامب، وفق تصريحات رسمية صادرة عن البيت الأبيض والكونجرس، تشير إلي أن الحرب الحالية؛ حرب دينية.
.
الواقع يسجل تزاوج الفكر التلمودي – بالمذهب البروتستانتي الإنجيلي – الذي ظهر بالقرن الـ 16 بشعار التجديد الديني (الإصلاح الديني).
.
والهدف: تحويل أسطورة إعادة بناء الهيكل إلي حقيقة علي أرض لم يقام عليها هيكل سليمان من الأصل، لأن المسجد الأقصي سبق وجود الهيكل بألوف السنين.
.
وفي سبيل الهدف؛ تم تجنيد الإدارات الأميركية المتتالية وفرض النفوذ الاستيطاني الإسرائيلي والأميركي بالقواعد الحربية الأميركية بأغلب أراضي العرب.
.
المثير للتساؤلات؛ اختلاط السياسات الرسمية لدولة يفترض أنها “علمانية” مثل أمريكا بطقوس دينية، مثل تهجين وتربية بقرة حمراء لتناسب اسطورة عمرها 3000 سنة، منذ سقوط مملكة إسرائيل الأخيرة.
.
وعبارة [3000 سنة] وردت في تصريحات ترامب عن اتفاق شرم الشيخ بوصفه يمثل حلاً تاريخياً لصراع عمره 3000 عام!
.
مع تصريحه أن رؤيته للسلام قائمة علي توسيع الاتفاق الإبراهامي ليضم دولا جديدة.
.
ورغم تصريحه الرسمي: فلتكن حرب غزة آخر الحروب في الشرق الأوسط؛ إلا أنه عاد وأشعل حربا جديدة في الشرق الأوسط، تتفق مع سياق “الماتريكس” التاريخي الأسطوري، الذي يبلغ عمره – أيضا: 3000 سنة!
.
وهي الخطوة التي سبقها إعلان “ترامب” أن القدس العربية بالكامل عاصمة للكيان، مع نقل سفارة أمريكا للقدس، وصولا إلي محاربة فارس (إيران) في إطار نفس الأسطورة!
.
ويزعم ترامب وأنصار التيار الإنجيلي البروتستانتي، أنه تلقي تكليف من الرب، لتحقيق النبوءات المسيحية بضرب إيران، وهو ما أكده مايك هاكابي سفير أمريكا بـ”تل أبيب” ، بتصريحات صريحة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون.
.
◙ سر تحالف فارس وروسيا بنبوءات حزقيال
.
تضارب آخر يبرز خلال استعراض طرفي التحالف، نقرأه عبر سلسلة مقالات تناولت الخلفية الدينية للحرب علي إيران؛ ففي مقال بموقع هارفست الأميركي بعنوان “هجوم إسرائيل على إيران: تحديث لنبوءات الكتاب المقدس” بحسب عقيدة القس جريج لوري، بكاليفورنيا.
.
عنوان آخر بمجلة “تريبيون كريتيان” الفرنسية بعنوان: “إسرائيل وإيران: هل تتحقق نصوص سفر حزقيال؟”
.
وهناك نصوص مكتوبة في سفر حزقيال، تري تحالفا من أعداء إسرائيل يضم جيوشا من الشمال “الروس” مع حلفائهم الفرس.. في أيام الزمان الأخيرة!
.
كما تشير مقالة بعنوان “منظور مايك هاكابي الإنجيلي هو المفتاح” على موقع Forward الإلكتروني إلى أن تريستان ستورم، أستاذة الجغرافيا الإنسانية بجامعة كوينز بلفاست، أكدت أن الصهاينة المسيحيين يرون المواجهة الحالية بين إسرائيل وإيران تحقيق لنبوءة.
.
أوضحت أن هذه ليست المرة الأولى التي يصوّر فيها أنصار ترامب الإنجيليون أنه تلقى تفويضًا إلهيًا بشأن إيران.
فخلال ولايته الأولى، شبّهوه باليهودية، إستير، التي تزوجت ملك فارس لأنقاذ اليهود من السبي البابلي!
.
حيث صرّح وزير الخارجية السابق مايك بومبيو بأن ترامب “جاء في مثل هذا الوقت، كما الملكة إستير، لإنقاذ الشعب اليهودي من الخطر الإيراني”.
.
كما شبّهه البعض بالملك قورش، الذي يُوصف في التراث التوراتي بأنه سلاح الرب الفارسي الذي حرّر اليهود.
.
وخلصت إلى أن مهمة ترامب، كما يرونها، هي “تمهيد الطريق لظهور المسيح يهزم جيوش المسيح الدجال في تل مجدو ببلاد الشام”.
.
والمثير للدهشة، وفقًا لهذا الاعتقاد، أن معظم اليهود سيموتون، باستثناء أقلية ستعتنق المسيحية.
.
◙ أسرار التحالف “الأحمر”
.
نعود إلي البقر الأحمر، الذي تمت تربيته في ولاية تكساس بالولايات المتحدة، ثم نقله إلى “إسرائيل” لإحياء طقوس أخري تسمي (التطهير بالرماد)، المرتبطة بمعتقدات بناء “الهيكل الثالث”.
.
ووصل الأمر إلي زيارات متكررة لمسئولين ودبلوماسيين أميركيين بما فيهم السفير الأميركي بتل أبيب، للمزرعة التي تم فيها تهجين البقرات الحمراء من أجل التعجيل بالأحداث !
.
◙ شروط البقرة الحمراء
.
- أن يكون شعرها أحمر خالصا، لا يشوبه أي لون آخر حتى لو كان شعرتين، فإن داخل لونها شعرتين من لون آخر، أصبحت غير صالحة للتَّطهر.
- أن تكون قرونها وحوافرها ورموشها حمراء.
- لا تحمل آثار استعمال في الحقول أو الحليب، ولا يوجد بها أي عيب.
.
◙ طقوس البقر الأحمر – بالتفصيل
.
البقرة الحمراء (بالعبرية: פָּרָה אֲדֻמָּה بارا أدومَّا)؛ مطلوب ذبحها ثم حرقها فور اكتمال الشروط المذكورة أعلاه، لأن رمادها ضروري لتطهير اليهود مما يسموه “نجاسة الموتى | توم هاميت”، وهو شرط السماح لهم بدخول منطقة جبل الهيكل، لإقامته علي أنقاض قبة الصخرة داخل ساحة المسجد الأقصى.




◙ الموقع:
تتواجد البقرات الحمر حالياً في حديقة أثرية قرب مستوطنة “شيلو” بالضفة الغربية المحتلة.
.
.
.
◙ مصادر:
Pritzker, Barry (2000). “Utes”. A Native American Encyclopedia: History, Culture, and Peoples. Oxford University Press. pp. 242–246.
Hodge, Frederick Webb (1912). Handbook of American Indians North of Mexico: N-Z. U.S. Government Printing Office. pp. 874–875.




