شعر

حينما يموتُ الحنين

حينما يموتُ الحنين

محمد لطيفي Mohamed Letifi

أيا قِبلةَ الروحِ هل في البعدِ إصغاءُ
أمِ انطوى العهدُ لا يُبقي ولا يُبقي رجاءُ؟
تكسَّرَ الصبرُ في صدري، وما انكسرتْ
كرامتي، غيرَ أنَّ الصمتَ إيماءُ
سريتُ في وجعٍ لا الضوءُ يُدركُهُ
ولا المدى، وكأنَّ الليلَ أعباءُ
أُناجي طلولَ ودٍّ كنتُ أعمُرُهُ
فصارَ بعدكَ—لا رسمٌ ولا ماءُ
وأذكرُ الوجهَ، كان الفجرَ مُبتسمًا
فأمسى، وفي مُقلتيَّ اليأسُ إطفاءُ
ويا موطنَ الوجدِ إن غابَتْ مواسمُهُ
فكلُّ ما في عروقِ الشوقِ أدواءُ
لقد تعلَّمتُ: طولُ البعدِ مَفسدةٌ
يُورِثُ الودَّ جفًّا، دونهُ داءُ
فلا هوىً يستقيمُ الوصلُ يُنعِشُهُ
ولا حنينٌ إذا استعلى بهِ داءُ
رأيتُ قلبًا إذا لم تُسقَ جذوتُهُ
غدا رمادًا، وفي أعطافِهِ فناءُ
فاليومَ أُعتِقُ ذِكراكِ التي اتَّقدتْ
وأطفئُ النارَ… لا ضعفٌ ولا إغراءُ
وما نَسيتُكِ—لكنّي تجاوزتُ الــ
جرحَ الذي طال، لا يُجدي بهِ بكاءُ
تركتُ بابَكِ لا حقدٌ ولا نَدَمٌ
لكن لأنَّ بقاءَ الجرحِ إيذاءُ
هجرُكِ اليومَ لا معنى أُعلِّقُهُ
في القلبِ؛ قد ضاقَ… واستغنى… وأغناهُ اكتفاءُ

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى