شكاوي المواطنين تكشف : الدولة تتخلي تدريجيا عن التكافل والكرامة …

القاهرة – عمرو عبدالرحمن
تصاعدت شكاوي المواطنين من إجراءات إدارية كنوع من التضييق عليهم، للحد من استمرارهم ضمن برنامج تكافل وكرامة الذي اطلقته الدولة سنة 2015 ، كمساهمة بسيطة في تخفيف أعباء الفقر والعوز عن غالبية الشعب المصري.
.
وفي شكوي صادرة عن المواطن [ ي. ع. ]، كشفت أنه وهو موظف من ذوي الاحتياجات الخاصة، فوجئ بوقف معاش تكافل وكرامة لأحد أبنائه المصاب بالسرطان وعمليات بتر متعددة في جسده.
.
وعلم من الموظف المسئول بإدرته المعنية – التابعة لوزارة التضامن – أن هناك اتجاه لإغلاق الباب تدريجيا أمام انضمام المزيد من المواطنين للبرنامج وفي نفس الوقت التضييق علي المواطنين، بحجة عدم استحقاقهم للمعاش في الكشف الذي يتم كل 3 سنوات لمراجعة الحالة.
.
جدير بالذكر أنه وفق بيانات رسمية محلية ودولية، فقد اتسعت دائرة الفقر في المجتمع المصري بشدة علي مدي العشر سنوات الماضية، حتي أصبح يتجه بقوة للانقسام إلي طبقتين فائقة الثراء وفادحة الفقر ؛ مع سحق الطبقة الوسطي.
.
وذلك رغم البيانات “الوردية” كما وصفها مراقبون – التي تطلقها مايا مرسي رئيسة مجلس القومي للمرأة الذي أسسته سوزان مبارك ، والتي تم تجديد تعيينها وزيرة للتضامن الاجتماعي.
.
ويعتبر عدد المستفيدين أقل من من أعداد المصريين الذين في دائرة الاحتياج، إذ تشير بيانات البنك الدولي في عام 2019، إلى أن 60% من المصريين كانوا فقراء أو معرضون للفقر.
.
ووفق تصريحات سابقة لرئيس الوزراء، عند إطلاق “تكافل وكرامة” عام 2015، كان معدل الفقر حوالي 30 %، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ومع استمراره على مدار السنوات الـ 11 الماضية لم يساهم في تخفيض هذا المعدل.. بل زاد نتيجة العجز عن إدارة الملف الاقتصادي وتخلي الحكومة عن مهامها وتحويل مؤسسات الحكومة إلي مؤسسات خاصة، ترفع شعار الربح فوق كرامة المواطن.




