شيوخنا_ابخص بقلم المستشار د.حسن الشريف

شيوخنا_ابخص
بقلم المستشار د.حسن الشريف
المدير التنفيذي لمنصة المركاز السعودي
قبل حلول شهر رمضان المبارك بأيام بسيطه كنت أخطط لعمل جدول خاص لهذا الشهر الفضيل، لأنني أريد أن أجتهد بالعبادة في هذا الشهر محاولة مني للتقرب من المولى عز وجل،وطمعًا بكسب أجر الصيام العظيم.
فالصيام في مفهومي الشخصي ليس فقط أن أتوقف عن الأكل و الشرب لوقت محدد في اليوم ، بل أن أقوم بتهذيب نفسي و أصالحها مع الله عز و جل ،ثم من خلال التعاملات مع البشر المحيطين بنا، فالصيام بالنسبه لي في شهر رمضان هو صيام مستمر طوال الوقت .
و لا يمكن تهذيب النفس إلا من خلال زيادة معدل العبادة و منها: قراءة القرآن و الصلاة و الدعاء و التسبيح و التهليل و التقليل من العزايم الرمضانيه قدر المستطاع و إلغاء مشاهدة المسلسلات و الابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي و ذلك حتى أتمكن من الاستفادة من بركات هذا الشهر العظيم إذ إنّ أيّامه معدودات.
استعدادًا لهذا الشهر العظيم قمت بنشر منشور على صفحتي الخاصة على منصة الفيسبوك وذلك قبل الإعلان عن رؤية هلال شهر رمضان بأيام بأنني سوف أبتعد عن النشر حتى حلول عيد الفطر المبارك و قمت بالفعل بتوديع الأصدقاء فما مضى من عمري ليس بمقدار ماهو باقٍ و العلم عند الله.
لكن فؤجئت قبل بداية هذا الشهر الفضيل بأيامٍ قليلة بحملة خبيثة ضد وطننا على منصات التواصل الاجتماعي بسبب أزمة مع دولة الإمارات العربية المتحده و بعدها بأيام
قليلة شنت إسرائيل و الولايات المتحده الامريكية حرب ضد ايران فبدلًا من أن تقوم إيران برد الضربات للبوارج الأمريكية التي صدرت منها الهجمات ،وهذه البوارج منتشرة في المياه الدولية للخليج العربي و خليج عمان. قامت بشن ضربات تجاه وطننا و تجاه دول مجلس التعاون الخليجي و الأردن و أذربيجان و تركيا و قبرص بكمية كبيرة من الصواريخ البالستية و صواريخ كروز و الطائرات المسيرة المفخخة ،
هنا تغيرت استراتيجيتي في التعامل مع شهر رمضان التي كنت أتبعها بشكل سنوي حيث أعادني شريط الذكريات لحرب الخليج الأولى في عام ١٩٩٠
عندما كنت في عمر الشباب،و بحكم طبيعة عملي حضرت العديد من المواقف و شاهدت كمية
الاستعدادات من كافة القطاعات العسكرية و الأمنية.
حيث أنّ التهديدات التي تعرضنا لها حينها لم تكن فقط من المعتدي مجرم الحرب صدام حسين على دولة الكويت الشقيقة بل من دول شقيقة و بعض شعوبها مقيمين على أرض وطننا بالرغم من أن حكامنا ” آل سعود ” حفظهم الله تاريخيا لهم العديد من المواقف الإيجابية المشرفة معهم .
لكن للأسف تضامنوا مع الشيطان و تآمروا معه على أمن و أمان و استقرار وطننا كما تفاجأنا بوجود فئةٍ من شعوبهم مقيمة على أرض وطنا تقوم بتصرفات مخلة بالأمن أثناء هذه الأزمة .
لكن كان لهم بالمرصاد ” أسد الداخلية” المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله و أسكنه فسيح جناته.
لا أريد أن أطيل عليكم هنا قررت أن أعود مرة أخرى لساحة معركة الوعي الثقافي على منصات التواصل الاجتماعي لتوضيح بعض المغالطات التي يتم نشرها على السوشل ميديا من قبل الإخوان المجرمين و الاشتراكيين المتطرفين و اليساريين المؤذلجين و الحشرات الإلكترونية و الحاقدين الحاسدين لوطننا فتفاجأت بموقف بعض الشعوب العربية وغير العربية الذين كنت شخصيا أدعو لهم بالأمن و الأمان و الاستقرار أثناء الخريف العبري في عام 2011
و أتعاطف مع بعض الشعوب غير العربية و ذلك أثناء سفري لوطنهم بحكم طبيعة عملي و المشاهدات التي كنت أشاهدها من فقر مدقع و جوع و تشرد إلا انني تفاجأت بقيام بعض أبنائهم بنشر منشورات ضد وطننا دعم إيران بضرب وطننا بالصواريخ و المسيرات المفخخة و يدعمون المنشورات الخبيثة بالتعليق بحجة وجود قواعد أمريكية.
بالرغم من أن أصحاب السمو و المعالي وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي أصدروا بيانًا قبل الحرب برفض استخدام أراضي و أجواء دول المجلس في حالة حدوث أيّة حرب بينٍ إيران و الجهات المعتدية
كنت دائما أنوّه لهم بأنه لا توجد قواعد عسكرية أمريكية في كلّ من :
* المملكة العربية السعودية منذ عام 2003
* سلطنة عُمان نهائيا
و كان لابد من نشر الوعي لهم،
إلا أنني كنت ألاحظ بعضًا ممن كنت أظنهم أصدقاء من فترة يرددون مقولة ” نحن سني المذهب شيعة الهوى” فكنت بصراحه أظنها مقولة حتى بدأت الحرب و كشّروا عن أنيابهم فاكتشفت أنها عقيدة لديهم و ليست مقولة فسقطت أقنعتهم من خلال منشوراتهم الداعمة لهذا الاعتداء الهمجي
و بما أن الحرب مازالت مستمرة و مازال التعامل الحكيم بشأنها من قبل
قيادتنا الرشيدة التي-من أهم ما تتميز به هو الحكمة الفطنةـ تدير الحرب بكل احترافية لتجنب دخولنا في هذه الحرب التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل و ذلك من خلال اعتماد استراتيجية الردع الاستراتيجي .
نؤكد هنا أننا كشعب سعودي مؤمنون بحنكة و فطنة ملوكنا” آل سعود “حفظهم الله في إدارة الأزمات و الكوارث
فالردع الاستراتيجي كان أحد أهم القرارات التي اتخذها قائد الامة العربية و الاسلامية
والدنا مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله
و ذلك للدفاع عن الوطن من أي مخاطر دون الدخول في حرب عبثية بحجة “القنبلة النوويه”
التي كان بالإمكان حلها بالطرق و الوسائل الدبلوماسية أثناء التفاوض بين الولايات المتحده الأمريكية و إيران بوجود الوسيط العماني حيث أشار لذلك معالي وزير الخارجية العماني الشيخ بدر البوسعيدي بأنه قد تم التوصل لاتفاقٍ مبدئي في المشكلة محل الخلاف و ذلك قبل الشروع في هذه الحرب بساعات.
إنّ استراتيجية الردع تؤكد للقارئ بأن علم إدارة الأزمات و الكوارث هو اختصاص لحكامنا ” آل سعود”حفظهم الله
ولا بد أن نذكركم بكيفية التعامل في جائحة كورونا حيث أضاف مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله
ركن أساسي كان مفقود في هذا العالم أثناء التعامل مع جائحة كورونا ألا و هو
الركن ” الإنساني “
#رؤية_ثاقبة
بالعودة لرؤية 2030 لسمو سيدي ولي العمد الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو
الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله
التي كان أحد أهم أهدافها توطين الصناعات العسكرية و تحديث الأسلحة المستخدمة من قبل القوات الملكية السعودية و رفع مستوى كفاءة الجندي السعودي
و ذلك للحفاظ على المقدرات و الأرواح
شاهدنا كمواطنين أن هذا الهدف قد تحقّق على أرض الواقع و بشكل واضح للجميع
بدا ذلك في آخر معرض أقيم تحت مسمى ” الدفاع العالمي” الذي نظمتة الهيئة العامة للصناعات العسكرية في عاصمة القرار السياسي درة نجد ” الرياض”
و ذلك في شهر فبراير لعام 2026
حيث شاهدنا أحدث المعدات العسكرية السعودية الصنع و بعضًا من التقنيات المتطورة ،كما شاهدنا طريقة الاستخدامات الاحترافية للذكاء الاصطناعي .
و قد تم الإعلان أثناء إقامة الفعاليات الخاصة بالمعرض عن نسبة توطين الصناعات العسكرية بما يقارب 25% و اعتماد المواد الخام السعوديه في بعض الصناعات العسكرية الدولية.
كل ذلك تم تنفيذه بكل احترافية من قبل سيدي صاحب السمو الملكي الامير خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، وزير الدفاع – حفظه الله
تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة
و قد تبيّن للجميع و على أرض الواقع و بشكل قوي ما نشاهده حاليا من تطور في رصد و تصدي لكافة الصواريخ والمسيرات المفخخه و التعامل معها بكل احترافية و إتقان متناهٍ
و ذلك حتى قبل دخولها إلى أجواء وطننا من قبل أبطال و رجال ملكنا سلمان حفظهم الله وذلك باستخدام التقنيات و المعدات التي تم تزويد الجيش السعودي بها .
نشكر الله عز و جل بأن المواطن و المقيم في وطننا لم يتعرض لأي أذى مباشر و لله الحمد
لكن للأسف شاهدنا أن المشهد يتكرر مرة أخرى من بعض المقيمين على أرض وطننا
حيث يقومون بنشر منشورات خبيثة على منصات التواصل الاجتماعي و التعليق على منشورات خارجية خبيثة يؤيدون فيها إيران بضرب وطننا بالصواريخ و المسيرات المفخخة
متناسين بذلك المعروف الذي قُدم لهم و الحياة الكريمة التي يعيشونها هم و أفراد عوائلهم على أرض وطننا الغالي.
وطننا الذي قدّم لهم التّسهيلات للدخول و العمل و الإقامه على أراضينا المباركة.
لكن كلنا ثقه بأن القانون سيطبق على جميع المتجاوزبن و بكل إنصاف في حال وجود أيّة تجاوزات غير قانونية حيث لا فرق بين مواطن و مقيم .
هنا كان لابد من أن نساهم في رفع بلاغاتٍ عن تلك الحساباتِ المسيئة الخبيثة للجهات الأمنية فالمواطن السعودي هو رجل الأمن الأول و لدينا تطبيقات الكترونية تمكّننا من تقديم البلاغ بكل يسرٍ وسهولة ضد المتجاوزين على أمننا و أماننا و استقرارنا و لدينا نظامٌ صارمٌ لجرائم المعلوماتية
و سوف يتم التعامل مع المتجاوزين وفقا للأنظمة والاجراءات المعتمدة مسبقا
أما المسيئين من الخارج و المتابعين لهم عبر منصات التواصل الاجتماعي نرد عليهم بكل
أدبٍ و احترامٍ و نقوم بتوعيتهم و تزويدهم بالمعلومات الصحيحة من خلال إعادة نشر
الأخبار الصحيحة الموجودة في الحسابات الحكومية الرسمية الموثقه على منصات التواصل
الاجتماعي و من لم يستجب منهم و يستمر في التطاول بحجة حريتة الشخصية و ذلك
بإساءته لوطننا و لحكامنا و للشعب السعودي
نأمل أن تقوم الجهات الأمنية لديهم بالتعامل معهم وفقًا لأنظمة جرائم المعلوماتية المعتمدة فالحرية لها حدود مكانية و زمانية
لأنه في مفهوم علم العلاقات الدولية : إن العلاقات الأفقية تؤثر بشكل مباشر على العلاقات الرأسية.
كما يجب علينا أن نذكرهم أيضا أنّ اليوم عملٌ و غدا حسابٌ، و عند الله تجتمع الخصوم.
هنا لا بد أن نذكر أنفسنا أولا ثم أبناءنا و الأجيال القادمة بملحمتنا الوطنية فقد قدّم أجدادنا و آباؤنا منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى بقيادة المؤسس المغفور له بإذن الله
الإمام محمد بن سعود – رحمه الله
وصولا لعهد مؤسس الدولة السعودية الثالثة المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله و أسكنه فسيح جناته
أرواحهم من أجل أن نعيش و تعيش الأجيال القادمه بكرامةٍ في وطنٍ آمنٍ مستقرٍ حتى وصلنا لعهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله
الذي قدم لنا ولأبنائنا كافة الإمكانيات المعنوية و المادية و الثقه الملكية الغالية
لكي نساهم و يساهم أبناؤنا في تكملة مسيرة الأجداد و الآباء لكي تبقى راية وطننا خفاقة في كافة المحافل الدولية و النهوض بالوطن في كافة المجالات
فكيف لنا كمواطنين سعوديين أن نستقبل شهر رمضان المبارك و عيد الفطر المبارك و نحن كما نحن ؟!
#فلا كرامة بدون وطن#




