منوعات

ظهور لافت للفن البوسني والفن السعودي الفنانة أديسا سويكيتش والفنانة عائدة التركستاني في ضيافة دار الأوبرا المصرية

ظهور لافت للفن البوسني والفن السعودي
الفنانة أديسا سويكيتش والفنانة عائدة التركستاني في ضيافة دار الأوبرا المصرية

متابعة د. أمل درويش

شهدت أروقة قاعة نقابة الفنانين التشكيليين بساحة دار الأوبرا المصرية عرض أعمال الفنانة البوسنية أديسا سويكيتش والفنانة السعودية عائدة التركستاني من خلال مشاركتهن المتميزة في معرض انعكاسات فنية الذي افتتح مساء السبت الماضي الموافق 5 سبتمبر تحت رعاية ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية.
• مصطفى السكري: حين تتقاطع الرؤية مع الإحساس:
جاء المعرض تحت عنوان انعكاسات فنية، بوصفه انعكاسا للروح والتجربة الإنسانية ومؤكدا على فكرة “حين تتحول الألوان الى إحساس، واللوحة إلى ذاكرة، والفن إلى مساحة للنقاء والجمال” هذه الكلمات التي أطلقها منظم المعرض ورئيس ومؤسس وقومسيير ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية الفنان التشكيلي مصطفى السكري، الذي حرص على تقديم إبداعات الفنانات بصورة منظمة وراقية، وعرض اللوحات بشكل متميز يعزز إبراز جمالها.
وعن اختيار عنوان المعرض «انعكاسات فنية» يقول السكري: يحمل العنوان دلالة عميقة؛ فالانعكاس ليس مجرد صورة تتكرر على سطح الأشياء، وإنما هو أثر داخلي لما يراه الفنان ويعيشه ويشعر به. ومن هنا تتحول الأعمال المعروضة إلى انعكاسات للذاكرة والوجدان والثقافة والتجربة الإنسانية، لتمنح المتلقي فرصة للتأمل واكتشاف ما وراء الشكل الظاهر.
وتزداد قيمة هذا اللقاء الفني بوجود تجربتين تنتميان إلى بيئتين وثقافتين مختلفتين؛ البوسنة والمملكة العربية السعودية، بما تحمله كل منهما من ثراء حضاري وبصري وإنساني. وفي هذا التنوع تتجسد إحدى أهم قيم الفن التشكيلي، وهي قدرته على بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتحويل الاختلاف إلى مساحة للمعرفة والحوار والجمال.
• حضور فني وثقافي متميز:
شهد المعرض حضورا متميزا لنخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والمجتمعية:
– الفنان طارق الكومي، نقيب التشكيليين
– الأستاذ زياد الشاذلي، مدير إدارة علاقات عملاء مجموعة مشروعات طلعت مصطفى ورئيس منتدى مدينتي الثقافي.
– الأستاذ حسن عبد العزيز، مدير نقابة الفنانين التشكيليين
– الدكتورة هدى مبارك
– الأستاذ محمد مصطفى، العضو المنتدب لشركة مصر للمستحضرات الطبية
– السيد جون ستيوارت من المملكة المتحدة
وبمشاركة وحضور لفيف من الفنانين التشكيليين ومحبي الفن.
وقد لاقت اللوحات المعروضة إعجاب الزوار للمعرض، الذين أشادوا بهذه المجموعة المتنوعة، التي تعبر عن ثقافتين مختلفتين لمنطقتين تتميزان بالثراء الثقافي والتراث الفني.
كما عبرت الفنانات عن سعادتهن بهذه المشاركة وشرحن رؤيتهن الفنية وتجربتهن، فكانت لهم هذه الآراء..
• الفنانة عائدة التركستاني تتحدث عن تجربتها الفنية:
أنطلق في تجربتي الفنية من الإنسان ومشاعره الداخلية؛ فهو بالنسبة لي عالم متكامل من الأحاسيس والذكريات والتساؤلات والتجارب الإنسانية المتباينة. أحاول من خلال اللوحة أن أقترب من هذا العالم الخفي، وأن أحوّل ما نشعر به ولا نستطيع دائمًا التعبير عنه بالكلمات إلى لغة بصرية تحمل إحساسًا ومعنى.

أجد في الوجه الإنساني والملامح مساحة غنية للتعبير، فكل وجه يحمل حكاية، وكل نظرة يمكن أن تختزن حالة أو ذكرى أو سؤالًا. لذلك أصبحت الوجوه والملامح وحدة أساسية في كثير من أعمالي، أتعامل معها ليس باعتبارها مجرد شكل، وإنما بوصفها حاملًا للأبعاد النفسية والرمزية التي أبحث عنها في العمل.

وفي لوحاتي أمزج بين الواقع والتجريد والتعبير والرمز، وأوظف الظلال والنور لإبراز البعد النفسي للحالة، بينما يأتي اللون ليصنع علاقات تشكيلية وشعورية داخل العمل، ويساعدني على بناء أجوائه وإيصال إحساسه دون أن يكون مرتبطًا بالضرورة بالواقع المرئي.

أميل في أسلوبي إلى التجريد التعبيري الرمزي، حيث لا أبحث عن نقل الشكل كما هو، بقدر ما أبحث عن جوهره وما يتركه من أثر داخلي. وقد تحمل أعمالي حالات إنسانية مختلفة؛ مثل التأمل والحنين والقلق والقوة والأمل، وهي مشاعر أراها جزءًا أصيلًا من التجربة الإنسانية.

أتعامل مع اللوحة باعتبارها مساحة مفتوحة للحوار بين العمل والمتلقي؛ لذلك لا أفرض قراءة واحدة على أعمالي، بل أترك مساحة للتأمل والتأويل والقراءة الشخصية. ما يهمني أن يجد كل متلقٍ شيئًا منه داخل اللوحة، وأن تستحضر لديه إحساسًا أو ذكرى أو سؤالًا يخصه.

وفي النهاية، أؤمن أن الفن لا يقدم إجابات جاهزة، وإنما يفتح نوافذ جديدة للرؤية والشعور، وأن أجمل ما يمكن أن تمنحه اللوحة هو أن تجعلنا نتوقف قليلًا أمامها، ونرى من خلالها شيئًا في داخلنا ربما لم ننتبه إليه من قبل.

• أما الفنانة البوسنية أديسا سويكيتش فقالت:
اسمي أديسا سوجكيتش. أنا بوسنية، أصلي من البوسنة والهرسك، وأقيم الآن في القاهرة، مصر.

لقد أحببت الرسم منذ أن كنت طفلة. لطالما كان الفن وسيلة بالنسبة لي للتعبير عن نفسي، والهروب من الحياة اليومية والشعور بالحرية.

لمدة 15 عاما، عملت كمضيفة طيران، وسافرت حول العالم والتقيت بأشخاص من العديد من الثقافات المختلفة. على الرغم من أنني أحببت مسيرتي المهنية، إلا أنني حملت دائما حبي للفن معي. لقد قررت الآن أن أعطي هذا الجزء من نفسي مساحة أكبر.
لوحاتي تنتمي للفن التجريدي بشكل أساسي. أستمتع بتجربة الألوان والخطوط والأشكال والقوام والمواد المختلفة. لا أعرف دائما كيف ستصبح اللوحة عندما أبدأ. أنا ببساطة أتبع الألوان والمشاعر وأتركها تتطور بشكل طبيعي.

بالنسبة لي، لا توجد قواعد صارمة في الفن التجريدي. أحب عندما ينظر الناس إلى لوحاتي ويرون أو يشعرون بشيء مختلف عما تخيلته.

هذا المعرض خطوة مميزة جدا بالنسبة لي. أنا خجولة بشكل طبيعي، لذا فإن مشاركة شيء شخصي جدا مع الآخرين ليس بالأمر السهل، لكنني سعيدة لأنني وجدت أخيرا الشجاعة للقيام بذلك.
أعتقد أنه لم يفت الأوان بعد لمتابعة شيء أحبه، وأنا متحمسة لرؤية إلى أين سيأخذني هذا الفصل الجديد.
يستمر المعرض في استقبال الزوار حتى غدا الموافق ٩/٩

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى