منوعات

عندما تتحول المصنعية إلى أزمة… هل يفقد سوق الذهب توازنه؟

عندما تتحول المصنعية إلى أزمة… هل يفقد سوق الذهب توازنه؟

✍️ بقلم:
البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد
الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب

يشهد سوق الذهب في المنطقة حالة من الجدل المتزايد، ليس بسبب سعر الذهب العالمي، بل نتيجة التفاوت الكبير في تسعير “المصنعية”، وهو ما يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول عدالة السوق وشفافيته.

فالذهب، كأصل عالمي، يتمتع بسعر موحد تحدده البورصات الدولية، ولا يمكن التلاعب به محلياً، إلا أن ما يحدث فعلياً في بعض الأسواق هو نقل المنافسة من سعر الذهب إلى “المصنعية”، التي أصبحت في بعض الحالات أداة غير منظمة لرفع الأسعار وتحقيق هوامش ربح غير مبررة.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية.

المصنعية في أصلها تعكس:
   •   تكلفة التصنيع
   •   جودة التصميم
   •   بلد المنشأ

لكن عندما تتحول إلى رقم غير واضح، ومتغير من تاجر لآخر دون ضوابط، فإنها تفقد وظيفتها الاقتصادية، وتتحول إلى عامل تشويش على المستهلك.

إن التفاوت بين المصنعية المحلية والخليجية والمستوردة (خصوصاً الإيطالية والسويسرية) قد يكون مبرراً في بعض الحالات، لكنه يصبح خطراً عندما يغيب معيار واضح يحدد هذا الفرق، أو عندما يتم استغلال جهل بعض المشترين.

والأخطر من ذلك، أن هذه الممارسات لا تؤثر فقط على السعر، بل على ثقة السوق بالكامل.

فسوق الذهب يقوم أساساً على الثقة:
   •   ثقة في الوزن
   •   ثقة في العيار
   •   ثقة في السعر

وأي خلل في أحد هذه العناصر، خصوصاً التسعير، ينعكس مباشرة على سلوك المستثمرين والمستهلكين.

ومن هنا، فإن الحاجة اليوم ليست فقط لمراقبة السوق، بل لوضع إطار تنظيمي واضح لتسعير المصنعية، يضمن:
   •   حماية المستهلك
   •   عدالة المنافسة
   •   استقرار السوق

لأن الذهب، في النهاية، ليس مجرد سلعة… بل هو مرآة للثقة الاقتصادية

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى