ليست مجرد يوم حكاية اسمها مرأة

ليست مجرد يوم حكاية اسمها مرأة
بقلمي نرمين بهنسي
في كل عام يأتي يوم المرأة العالمي،
فتُكتب الكلمات، وتُهدى الورود، وتمتلئ الصفحات بعبارات التقدير.
لكن الحقيقة أن المرأة لا تختصرها مناسبة،
ولا يختصرها يوم واحد في العام.
المرأة ليست مجرد نصف المجتمع كما يقال دائمًا،
بل هي اليد التي تصنع النصف الآخر أيضًا.
هي الأم التي تزرع في أبنائها أول درس في الحياة،
وهي المعلمة التي تفتح أبواب المعرفة،
وهي الطبيبة التي تخفف الألم،
وهي العاملة التي تكافح بصمت،
وهي الزوجة التي تقف سندًا في أصعب اللحظات.
وفي كثير من الأحيان…
هي كل ذلك معًا.
المرأة لا تعيش حياة واحدة فقط،
بل تعيش أدوارًا متعددة في وقت واحد،
وتنجح في أن توازن بينها رغم كل الضغوط.
والمثير للتأمل أن كثيرًا من هذه التضحيات
لا تُرى.
تمر الأيام،
وتستمر المرأة في العطاء دون أن تنتظر تصفيقًا.
وربما لهذا السبب
لا يكون الاحتفال الحقيقي بالمرأة في الكلمات،
بل في الاعتراف بدورها وقيمتها في كل يوم.
المرأة ليست رمزًا للضعف كما حاول البعض تصويرها عبر الزمن،
بل هي واحدة من أعظم مصادر القوة في الحياة.
فهي التي تستطيع أن تبدأ من جديد بعد كل عثرة،
وتنهض رغم التعب،
وتبتسم رغم ما تخفيه من هموم.
لهذا، فإن يوم المرأة العالمي
ليس مجرد احتفال بالمرأة،
بل تذكير دائم بقيمة إنسانية عظيمة
اسمها المرأة.
كل امرأة تصنع فرقًا في هذا العالم،
حتى وإن لم ينتبه أحد لذلك.
وفي النهاية…
ربما تكون الحقيقة الأجمل أن العالم
لم يكن ليصبح مكانًا صالحًا للحياة
لولا وجود المرأة فيه.




