الحدثالعالمالعالم العربيتقارير وتحقيقات

◙ علامات الاستفهام تحيط بمستقبل القواعد الحربية الأميركية في الشرق العربي …

◙ الســـؤال الأكبر: إلي متي تبقي القواعد الحربية الأميركية حاكمة في المنطقة؟

◙ القاهرة – عمرو عبدالرحمن – حصري لـ[آيسك نيوز | AISC News]  

.             

█  بدايةً:

█  المفكر الاستراتيجي د. سمير فرج أعلنها واضحة صريحة: <ليس من مصلحتنا سقوط إيران، لأنه يعرضنا لمواجهة [نظرية الجبهة الوحيدة]، لتصبح مصر وحيدة في وجه القوة الإسرائيلية الصاعدة والمنتشرة بنفوذها في الشرق الأوسط بأسره>.

.

█  سؤال:

█  لماذا تتحرك الخارجية والبرلمان ضد مصلحة مصر ؛

بإدانة الدولة – المعتدي عليها “إيران!” ؛

ودعم أنظمة الخليج المسلحة بقواعد حربية أميركية انطلق منها العدوان الغاشم لإسقاط نظام إيران، واغتيال رأس النظام وأسرته وقيادات الدولة من سياسيين وعسكريين، ومئات الضحايا المدنيين؟؟؟

.

█  هل هي نصرة “الشقيق”.. ولو كان علي خطأ؟

.

█  إذن لماذا – مثلا – لم يقف النظام المصري مع الشقيق العربي “العراق” – لما “أخطأ” بغزو الكويت ؛

ووقف ساكنًا راضيًا بالغزو الأميركي الغربي لبوابة الشرق العربي؟ بعنوان حرب صليبية – كما وصفها “بوش” – حاكم أميركا وقتئذ!

.

█  أم أنها التزامات سياسية غامضة، أم ديون اقتصادية ثقيلة لـ”الشقيق” – شريك العدوان علي دولة ذات سيادة؟

.

███• القواعد عكس السيادة

.

█  “السيادة” ليست شعارات ، بل أفعال يسطرها التاريخ؛

.

█  وهو ما حققه السيد / بيدرو سانشيز – رئيس وزراء أسبانيا – برفض السماح لأميركا باستخدام أراضي بلاده أو قواعدها الحربية الجنوبية (مورون – روتا) في أية هجمات جوية ضد إيران.

.

█  مؤكدا أن تلك القواعد خاضعة للسيادة الإسبانية، رغم إدارتها المشتركة مع الولايات المتحدة.. وقام بطرد 15 طائرة [إف 15]..

.

█  وقد أدان “سانشيز” العدوان الأميركي علي إيران، كما سبق وأدان العدوان “الإسرائيلي” علي غزة المحاصرة.

.

███• معلومات من القانون الدولي:

.

█  [قاعدة حربية أجنبية = دولة ناقصة أو منزوعة السيادة، لا تملك قرار الحرب والسلام].

.

█  لأنها تحد من سيادة الدولة المستضيفة على أراضيها، بخضوعها لقوانين واتفاقيات خاصة بمنح امتيازات خاصة للعسكريين الأجانب، باعتبارها “مناطق نفوذ” وأدوات للهيمنة وإشعال الحروب رغم إرادة الدول المستضيفة.

.

█  اتفاقيات وضع القوات (SOFA): تمنح الحصانة لأفراد القوات الأجنبية من الملاحقة القضائية من قبل السلطات المحلية في حالة ارتكابهم جرائم، مما يثير اعتراضات شعبية كبيرة، كما حدث في كوريا الجنوبية وقيرغيزستان.

.

█  الهيمنة والتدخل: تستخدم الدول (خاصة الولايات المتحدة) هذه القواعد كأداة قوة صلبة لفرض هيمنتها، وشن حروب، أو إسقاط أنظمة، أو التجسس على خصومها، الذين قد يكونوا جيران و”أشقاء” للدولة المستضيفة!

.

█  استغلال استراتيجي: تُستخدم القواعد في الشرق الأوسط (مثل قطر والإمارات) لتقديم تسهيلات عسكرية ولوجستية للقوات الأجنبية لحماية مصالحها، مما قد يجر الدولة المضيفة في صراعات إقليمية، <وهو ما يحدث الآن حرفيا>.

.

█  الجانب الاقتصادي والثقافي: يترافق الوجود العسكري مع تأثيرات اقتصادية وثقافية استعمارية، يتم فرضها علي الشعوب المغلوبة علي أمرها.

.

█  .. يُذكر أن التدخل الأمريكي في المنطقة بدأ تاريخياً منذ عام 1948، وتطور ليصبح شبكة واسعة، لكنه الآن في أشد فتراته حرجاً.

.

█  من هنا نفجر الســـؤال الأكبر: إلي متي تبقي القواعد الحربية الأميركية حاكمة لبلاد الشرق العربي؟

███• شركات السلاح وتجارة الحرب

.

█  فجر العدوان العسكري الذي شنته “إسرائيل” وأمريكا، دوامة جديدة من العنف والتوتر، وربما سباق جديد للتسلح تستفيد منه شركات السلاح الكبري – المحرك الأساسي للحروب الاستعمارية، القائمة علي اقتصاد الحرب.

.

█  وفي حين وجدت إيران ظهرها إلي الحائط، فلم يكن أمامها سوي استخدام الورقتين اللتين ترددت في تفعيلهما قبل سنتين عندما تعرضت للعدوان الإسرائيلي المدعوم أميركيا، ألا وهما:-

1_| ورقة مضيق هرمز – فأغلقته.

2_| ورقة الرد علي مصادر القصف بضرب القواعد الحربية الأميركية في الخليج العربي.

.

█  لكن ووفق خبراء ومفكرين استراتيجيين، سجلوا رؤيتهم حول الهدف الأساسي للعملية الحربية الأميركية وهو إسقاط النظام الإيراني، ووصفوه بأنه صعب المنال – كما أكد اللواء د. سمير فرج في تصريح فضائي له – موضحا أن النظام الإيراني يستحيل أن يتغير إلا من الداخل.

.

███• لعبة الأمم لازالت مستمرة!

.

█  شهدت أسابيع ما قبل العدوان محاولات خارجية لضرب الجبهة الداخلية الإيرانية، أثارت تساؤلات المراقبين ودهشتهم في آن، لأن النظام الإيراني نفسه هبط علي رؤوس الإيرانيين بالباراشوت الفرنسي وبتنسيق أميركي سري، أواخر السبعينات من القرن الماضي.

.

█  وهو ما يمكن إدراجه تحت عنوان “لعبة الأمم” – التي تديرها أجهزة استخبارات الغرب الأميركي والأوروبي، للتلاعب بالأنظمة أو اصطناع أنظمة ملائمة للتوجهات الأوروبية، بعمليات استخباراتية سرية كما وصفها “مايلز كوبلاند” في كتابه الشهير، أو وفق ما ذكره “جون بيركنز” – العميل السابق للـ[سي أي إيه CIA] في كتابه “اعترافات قاتل اقتصادي”.

.

█  من جانبه أيضا، حذر اللواء د. سمير فرج من تصاعد العنف والكراهية بين إيران ودول الخليج، نتيجة الصراع الدائر حاليا ووصل لمدي بعيد، وقد يتخطي كل الحدود والخطوط الحمراء..

.

█  وهو ما يمكن رؤيته عبر أنباء تقاطر الأساطيل الأوروبية علي منطقة الشرق العربي والشرق الأوسط، بشكل متصاعد مع استمرار الحرب علي إيران.

.

███• القواعد الحربية الأمريكية ؛ مستقبل غامض

.

█  في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، اتجهت الأنظار نحو المنشآت العسكرية الأمريكية الرئيسية في الشرق الأوسط، لا سيما في الدول التي غالباً ما تُذكر في التحليلات الأمنية المتعلقة بإيران.

 

█  تقع المنشآت الأمريكية الاستراتيجية في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والبحرين، والكويت، والأردن، و”إسرائيل”، وأربيل (العراق).

 

█  وتؤدي هذه المواقع أدواراً حيوية في العمليات الجوية، والأمن البحري، والإمداد اللوجستي، والتنسيق الاستخباراتي، والردع الإقليمي.

 

█  ومن أبرز المواقع التي تُذكر بكثرة في التقارير الدفاعية:

  • قاعدة العديد الجوية في قطر
  • قاعدة البحرين البحرية (مقر الأسطول الخامس الأمريكي)
  • قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية
  • قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة
  • قاعدة علي السالم الجوية في الكويت
  • حامية التنف قرب الحدود الأردنية
  • قاعدة أربيل الجوية في شمال العراق

.

█  إلا أن مستقبل هذه المنشآت الحيوية يبدو غامضاً بشكل متزايد مع تحول التحالفات الجيوسياسية نحو التعددية القطبية، وهو تحول تسارع بفعل الحرب متعددة الجبهات الدائرة في المنطقة.

.

███• قواعد وحلفاء “بالقوة” !

.

█  يرتكز التواجد العسكري الأمريكي في الخليج العربي على شبكة من اتفاقيات التعاون الدفاعي الاستراتيجية الموقعة مع كل دولة تتحمل قاعدة عسكرية أجنبية.

.

█  تحدد هذه الاتفاقيات بنود التعاون العسكري، وتصنف الدول إلى مجموعتين متميزتين:

  1. حلفاء رئيسيين من خارج حلف الناتو

 

  1. الدول غير المصنفة كذلك.

.

█  يُحدد هذا التصنيف عمق ونطاق التعاون العسكري، بما في ذلك الامتيازات والالتزامات الاستراتيجية.

 

█  وفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، تُصنف 18 دولة عالميًا كحلفاء رئيسيين من خارج حلف الناتو، وهي:

[الأرجنتين، أستراليا، البحرين، البرازيل، كولومبيا، مصر، إسرائيل، اليابان، الأردن، الكويت، المغرب، نيوزيلندا، باكستان، الفلبين، قطر، كوريا الجنوبية، تايلاند، وتونس].

.

█  يمثل الحصول على صفة حليف رئيس من خارج حلف الناتو بموجب القانون الأمريكي اعترافًا هامًا بالشراكة الاستراتيجية للدولة مع واشنطن، مما يوفر مجموعة واسعة من المزايا في مجال التجارة الدفاعية والتعاون الأمني.

.

█  يمثل الحصول على صفة دولة حليفة ذات أهمية استراتيجية في مجال الدفاع (MNNA) بموجب القانون الأمريكي اعترافًا هامًا بالشراكة الاستراتيجية بين الدولة وواشنطن، مما يوفر مجموعة واسعة من المزايا في التجارة الدفاعية والتعاون الأمني.

.

█  تشمل هذه الامتيازات أهلية الحصول على قروض ومعونات حربية وغير حربية، ووضع مخزونات احتياطية حربية أميركية على أراضي الحليف، الي جانب التدريبات العسكرية المشتركة.

.

█  ويشمل ذلك أيضًا دعم اقتناء أجهزة الكشف عن المتفجرات والمشاركة في مبادرات مكافحة الإرهاب في إطار فريق العمل المعني بالدعم الفني التابع لوزارة الخارجية..

.

███• مستقبل القواعد الأميركية تحدده عوامل منها ؛

1_| انتقال العالم من  نظام عالمي أحادي القطب (أميركي) –كما هو الآن- إلي متعدد الأقطاب بصعود الصين وروسيا في مواجهة الغرب الأميركي. مما يعني تغيير الديناميكيات السياسية والاقتصادية في المنطقة.

.

2_| الثمن الذي دفعته وستدفعه أنظمة الخليج نتيجة قبولها القواعد الحربية علي حساب سيادتها الوطنية والأمن قومية.. ما يجعلها عبء لا يحتمل في لحظة من اللحظات.

.

3_| التكلفة الباهظة اللازمة لبقاء المنشآت العسكرية التي تُقدّر بمليارات الدولارات.

.

█  والمرتقب أن تؤثر التحولات الجارية في الخليج العربي، على الاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية الأمريكية.

.

█  لكن إغلاق القواعد الأمريكية يُعدّ أمرًا سابقًا لأوانه – حتي الآن – في ظل الضعف العربي من المحيط للخليج.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى