الحدثالعالمالعالم العربيعاجل

◙ كيف اصطدمت قاعدة ” مسافة السكة ” بمخطط ” درع إبراهام ” …

القاهرة – عمرو عبدالرحمن – حصري لـ[آيسك نيوز | AISC News]           

.

ارتباك واضح فرض نفسه علي ردود أفعال الدول العربية، عقب العدوان علي إيران، بقيادة أمريكا (الحليف الاستراتيجي الأكبر لكل دول الشرق العربي).

.

◙ مسافة السكة – ولكن!

.

وبينما تواجه القاهرة استحالة تطبيق قاعدة ” مسافة السكة ” في ظل السيطرة العسكرية المطلقة للقوات الأميركية والإسرائيلية علي سماء المنطقة العربية، ومواقع العمليات الحربية، نتيجة لأن أنظمة الخليج فضلت أميركا و”إسرائيل” لحماية أرضها باتفاق ضمني سري منذ قرن، شعاره: [ النفط مقابل الحماية ].

.

وذلك منذ عام 1945 (اتفاق كوينسي)، تضمن أميركا أمن دول الخليج (خاصة السعودية) عسكرياً مقابل إمدادات نفطية مستقرة.

.

بالمقابل اختارت دولة مثل الأردن، أن تشارك بقواتها المسلحة في عمليات حربية بقيادة ملك الأردن بنفسه! لدعم دولة مثل الإمارات، التي تخضع لعدة قواعد حربية أميركية.

.

هذا الحلف العسكري الإماراتي الأردني، قد يكون نواة الجيش العربي الإسرائيلي – بقيادة أميركية – المطلوب إنشاؤه طبقا لاتفاق درع ابراهام !

.

◙ انتقادات خليجية

.

بالتزامن؛ تصاعدت حدة الانتقادات “غير الرسمية” الصادرة عبر أنظمة الخليج ضد مصر، بحجة تأخرها عن دعمهم أمام رد الفعل الإيراني الحربي، علي العدوان الأميركي الذي بدأ السبت 28 فبراير؛ وبحسب مسؤول أمريكي، نفذت الضربات الأمريكية بواسطة طائرات هجومية تنطلق من قواعد أمريكا بأرجاء الشرق الأوسط (منها جزيرة العرب) ومن حاملة طائرات أو أكثر.

.

وهو ما حاول البعض نفيه بحجة “الحرب لم تبدأ من قواعد أمريكا الحربية الخليجية”، لكن الحقائق تقول استحالة توجيه هجوم ضد إيران إلا بمشاركة قواعد عسكرية بجزيرة العرب، وذلك للأسباب التالية:

.

1_| القرب الجغرافي والقدرة التشغيلية: القواعد مثل قاعدة العديد في قطر، وقواعد في الكويت والإمارات (قاعدة الظفرة)، بالإضافة إلى الأسطول الخامس في البحرين، توفر قرباً جغرافياً يتيح للطيران الأمريكي وحلفائه سهولة الوصول إلى الأجواء الإيرانية والقدرة على تنفيذ ضربات دقيقة.

.

2_| مركز القيادة والتحكم: قاعدة العديد في قطر تعد مركزاً قيادياً رئيسياً للعمليات الجوية الأمريكية في المنطقة، مما يجعلها لا غنى عنها في إدارة أي حرب واسعة النطاق.

.

3_| الخدمات اللوجستية والدفاعية: توفر القواعد في الخليج إمكانيات لوجستية ودفاعية حيوية، بما في ذلك أنظمة دفاع صاروخي (باتريوت وثاد)، التي يتم استخدامها لحماية هذه القواعد وحلفاء الولايات المتحدة من الرد الإيراني.

.

◙ هجوم اللوبي …

.

الانتقادات الخليجية الأخيرة لمصر، وصفت الموقف بالمصري بأن “أخت العرب الكبرى” تخلت عنهم بوقت الأزمة، رغم تلقيها أموال الدعم المالي الخليجي!

.

ومن بين الانتقادات الحادة لمصر، وجه الكاتب السياسي الكويتي ” عايد سمِّاوي المناع ” – والمحاور ببرنامج اللوبي – هجوما عنيفا علي القاهرة، قائلا أن أنظمة الخليج كانت تتوقع – بمجرد بدء الهجوم الإيراني أن ترسل مصر جيشها لحماية الخليج.

.

وزعم ” سمِّاوي المناع “، في تصريحات فضائية لقناة “دويتشه فيله” الألمانية – بالعربية – أن مصر، تأخرت في التحرك الرسمي، ولم تتخذ إجراءات فعلية بالتنسيق مع أنظمة مجلس التعاون الخليجي إلا قبل أيام قليلة.

.

وأضاف أن أنظمة الخليج كثيرا ما قدمت شهداء علي الجبهة المصرية ، كما قدمت لمصر دعما ماليا كبيرا سواء أثناء حرب أكتوبر أو أثناء حرب الخليج التي شاركت فيها مصر لتحرير الكويت.

.

◙ الأخت الكبري . والفخ الأكبر!

.

إلا أن أصحاب هذه الانتقادات الموجعة، تغافلت أن الشريحة الأكبر من الدعم الخليجي أصبح جزءا من الديون الكبري لمصر ليصبح أداة ضغط من وراء ستار الابتسامات الدبلوماسية.

.

فعلي سبيل المثال، تعتبر الإمارات أكبر دائن عربي لمصر – “اقتصاد الشرق مع بلومبرج”.

.

وارتفعت ديون مصر للإمارات خلال الربع الثاني من العام الماضي بقيمة 400 مليون دولار لتصل إلى 11.7 مليار دولار بنهاية يونيو مقابل 11.3 مليار دولار بنهاية مارس، حسبما كشف تقرير الوضع الخارجي لمصر الصادر عن البنك المركزي.

.

◙ الدبلوماسية طريق الخروج من فخ إبراهام!

.

رغم ذلك، تواصلت الجهود المصرية بثبات، في سياق الدبلوماسية المكثفة، شملت رسائل تضامن من الرئيس عبدالفتاح السيسي، تأكيدا لدعم مصر لأمن العرب، مع التركيز على تغليب المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد لتجنب انزلاق الإقليم لمواجهة أوسع.

.

جاء ذلك حرصا من القيادة علي عدم الانخراط في الصراع كتفا بكتف مع أنظمة أعضاء في اتفاقية إبراهام، بجوانبها السياسية والدينية والاقتصادية، وشقها الأمني الحربي والاستخباراتي المسمي : درع إبراهام، بقيادة مركزية مشتركة بين تل أبيب وواشنطن.

.

◙ الخلية : درع إبراهام

.

تعرف بـ:

خطة درع إبراهيم – ائتلاف الأمن الإقليمي

The Abraham Shield Plan

COALATION FOR REGIONAL SECURITY

הקואליציה לביטחון אזורי

.

تأسس “درع أبراهام” – تحالف الأمن الإقليمي المشترك بين “إسرائيل” وعدة أنظمة عربية “خليجية” سنة 2024 – باعتباره التطور الأمني لاتفاقيات إبراهام مع دول عربية وإسلامية سنة 2020 منها (الإمارات، البحرين، السودان، المغرب).

.

◙ هدفه استراتيجياً:

أولا:- تشكيل حلف عربي إقليمي من الدول ذات الإسلام “المعتدل” (علي القبلة الأمريكية) ضد إيران.

.

ثانيا:- تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي، وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بعيداً عن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي التقليدي، لرسم هندسة أمنية جديدة للمنطقة برؤية سياسية أمنية تجمع القوة العسكرية بالسياسية بالاقتصادية – تحت المظلة الأمريكية.

.

ثالثا:- إرساء نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط، يُشكّل جدارًا منيعًا في وجه التهديد الإيراني ووكلائه، حفاظًا على أمن إسرائيل.

.

تجسدت خطة درع إبراهام العسكرية والأمنية والاستخباراتية، بشكل عملي، لما اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2021 قرارًا بالتكامل العملياتي بين أنظمة الدفاع الجوي لبعض الدول العربية والخليجية وبين “إسرائيل”، تحت مظلة أمريكية جامعة.

.

وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية نقل مسؤولية “إسرائيل”، من القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا (EUCOM) إلى القيادة المركزية العسكرية في الشرق الأوسط وآسيا (سنتكوم – CENTCOM)، القائدة للقوات والقواعد الحربية الأمريكية في الشرق العربي.

.

وتم دمج “إسرائيل”، بشكل كامل داخل الهيكل التشغيلي لها لتشارك في التخطيط الحربي المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر، والتنسيق في الدفاع الجوي والصاروخي، والمشاركة في التدريبات والمناورات العسكرية الإقليمية.

.

مما جعل “إسرائيل”، شريكا أصيلا في الحلف العسكري العربي الأمريكي، بحسب معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS).

.

بل تم الربط في مجال الدفاع الجوي، بين منظومات “إسرائيل”، (مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود ومنظومة آرو) ومنظومات الدول الخليجية (“باتريوت” و”ثاد” الأمريكية).

.

وذلك من مركز العمليات الجوية المشترك (CAOC) بقاعدة العديد الأميريكية بقطر عبر إرسال البيانات إلى القيادة المركزية الأمريكية ومنها إلى “إسرائيل”، بحسب بيانات “سنتكوم”.

.

وفي تعقيب منه؛ قال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: ” هذه الخلية على تحسين كيفية تنسيق القوات الإقليمية وتقاسم مسؤوليات الدفاع الجوي والصاروخي في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

.

المفاجأة أنه وتمهيدا للعدوان علي إيران سرا ودليلا علي التخطيط المسبق بأجندة توراتية مزعومة، وفي يناير 2026، اُنشأت أمريكا في قطر مركز التطوير والعمليات المشتركة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط (MEADCDOC) ؛ ليتولى استقبال بيانات الرادارات وأجهزة الاستشعار من الدول الأطراف ودمج البيانات في “صورة جوية مشتركة” تُعاد توزيعها على الجميع.

.

وقد سبق وباعت إسرائيل منظومة SPYDER إلى الإمارات، وهي منظومة من إنتاج شركة رافائيل الإسرائيلية.

.

وفي أكتوبر 2022، نشرت الإمارات نسخة من منظومة “باراك” الإسرائيلية على أراضيها، إلى جانب منظومتي “ثاد” و”باتريوت” الأمريكية. ووصفت صحيفة “هآرتس” المنظومتين الإسرائيليتين بأنهما “ساهمتا في حماية الحلفاء من هجمات إيران”.

.

◙ بنود درع إبراهام

.

صدرت بنود درع إبراهام الصادرة سنة 2022 – أي قبل الحرب علي إيران بأربعة سنوات، وكأنه تمهيد مسبقة لإشعالها في الوقت المناسب – ومنها:

.

  1. منع البرنامج النووي لإيران وإضعاف نفوذها الإقليمي وحصارها.

.

  1. دمج سوريا في المعسكر العربي المعتدل – وقد تم عبر تنصيب زعيم تنظيم القاعدة رئيسا لسوريا الموالي للأنظمة الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية والمدعوم خليجيا، والنتيجة انفتاح الطريق حتي الفرات، أمام “إسرائيل الكبري” – المستهدف الرئيس للحرب علي إيران – وفق التصريحات الرسمية للنخبة الحاكمة في تل أبيب والبيت الأبيض بأجندة توراتية مزعومة.

.

  1. تقفيل ملف غزة، وتشكيل حكومة انتقالية تكنوقراطية في غزة وهو ما تم باتفاق شرم الشيخ، لتحويل مسار الصراع من عربي – إسرائيلي، إلي معسكرين سني ضد شيعي!

.

  1. تعميق المحور الإبراهيمي المعتدل (الأنظمة الصديقة والشريكة لـ”إسرائيل”) وتوسيع دائرة “اتفاقيات إبراهيم”.. وهو ما أعلنه ترامب في مؤتمر شرم الشيخ!

.

.

.

المصادر:

[1] دراسة معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي

https://bit.ly/470HcJm

 

[2] أشكال اندماج إسرائيل داخل المنظومة الأمنية الإقليمية

https://bit.ly/4bcNyrJ

 

[3] معلومات عن “مركز التطوير والعمليات المشتركة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط”

 

https://bit.ly/3PdwTLW

 

https://bit.ly/3PaKkwf

 

[4] منظومتا SPYDER وباراك الإسرائيليتين في الإمارات

https://reut.rs/3UxlPYd

 

https://bit.ly/4bJhOdI

 

[5] تقرير واشنطن بوست عن إطار سياسي عسكري بين الدول العربية وإسرائيل

https://wapo.st/470Hdgo

 

[6] دراسة عن تقييم انضمام إسرائيل لسنتكوم بعد 5 سنوات

https://bit.ly/4lugZJ7

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى