الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها في الوضع الفلسطيني

الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها في الوضع الفلسطيني
تحرير: محمد أمين الجربي-تونس نشر : الصحفية والإعلامية روضة الورتاني -تونس
-أثث مكتب تونس للإتحاد الإعلامي الإفريقي والآسيوي وامريكا اللاتينية ندوة صحفية عن بعد يوم السبت الجاري الموافق ل24-أكتوبر-2026
حول الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها في الوضع الفلسطيني
وذلك بمشاركة الدكتور ماجد جاد الله- رءيس قسم الإعلام بالحكومة الفلسطينية. والموثق للقضية كضيف رءيسي. -الإعلامية والصحفية مديرة مكتب تونس للإتحاد الإعلامي الإفريقي والآسيوي وامريكا اللاتينية روضة الورثاني،. -الأستاذ محمد أمين الجربي مختص في الامن السيبرالي -تونس -رءيس الإتحاد الأعلامي الإفريقي والآسيوي وامريكا اللاتينية في مصر – د-نزار الخالد -أمين العام للإتحاد الإعلامي الإفريقي والآسيوي وامريكا اللاتينية د-محمد الشافعي . -د-صلاح عبد العاطي-غزة رءيس المنظمة الدولية حشد. مع حضور إعلاميون وصحفيون -عُقدت الجلسة حوارية عن بُعد يوم السبت 24 أكتوبر 2026، خصصت لمناقشة الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها المحتملة على القضية الفلسطينية، إلى جانب بحث موقع العاملين الأمريكي والإقليمي في المرحلة المقبلة. في بداية اللقاء، رحّبت الأستاذة روضة الورثاني بالمشاركين، مؤكدة أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات لمتابعة تطورات القضية الفلسطينية، ولفهم التحولات السياسية داخل إسرائيل وتأثيرها المباشر في مستقبل الحرب والاستيطان وحقوق الشعب الفلسطيني.
وتناول الدكتور ماجد جاد الله طبيعة الانتخابات الإسرائيلية، موضحًا أنها انتخابات مصيرية بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو، إذ يسعى من خلالها إلى إثبات قدرته على البقاء في الحكم، رغم إخفاقات السابع من أكتوبر والحروب والتداعيات الأمنية والسياسية التي تلت ذلك.
وأشار إلى أن المشهد الانتخابي الإسرائيلي يقوم على مواجهة بين ائتلاف يميني قومي وديني متشدد، ومعارضة سياسية متنوعة، يجمعها في المقام الأول رفض استمرار نتنياهو أكثر مما يجمعها برنامج سياسي موحّد تجاه الفلسطينيين أو مستقبل الصراع.
وأوضح أن تشكيل الحكومة لا يتوقف فقط على الحزب أو القائمة التي تتصدر نتائج الانتخابات، بل على قدرة كل طرف على بناء ائتلاف يضمن له 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، وهي النسبة الضرورية لتشكيل حكومة تحظى بالأغلبية البرلمانية.
وفي هذا السياق، بيّن أن نتنياهو يعتمد على تحالفه مع أحزاب قومية ودينية متشددة، من بينها قوى يقودها إيتمار بن غفير وبتسئليل سموتريتش، وهي من أبرز الداعمين لتوسيع الاستيطان وضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية. كما أن هذه القوى قد تستخدم نفوذها لفرض شروطها على أي حكومة مقبلة، الأمر الذي يجعل تشكيل الائتلاف الحكومي خاضعًا بدرجة كبيرة لابتزاز اليمين المتطرف.
كما نوقشت المنافسة بين نتنياهو وخصومه، ومن بينهم غادي أيزنكوت، الذي يقدم نفسه بوصفه بديلًا سياسيًا وعسكريًا عن نتنياهو. إلا أن هذه المنافسة لا تعني بالضرورة وجود اختلاف جذري في الرؤية تجاه الفلسطينيين؛ إذ إن الطرفين، وفق ما طرح في الجلسة، لا يقدمان التزامًا واضحًا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما يتمسكان بفكرة السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الممتدة بين نهر الأردن والبحر المتوسط.
وأكد المشاركون أن السؤال الأساسي لا يتمثل فقط في معرفة ما إذا كان نتنياهو سيغادر الحكم، بل في معرفة ما الذي سيتغير فعليًا بعد الانتخابات: هل ستتوقف الحرب؟ هل سيتراجع الاستيطان؟ هل ستتغير سياسة الحواجز والاقتحامات؟ وهل ستتقدم حقوق الشعب الفلسطيني، أم أن الأمر سيقتصر على تغيير في القيادة مع استمرار النهج السياسي والعسكري نفسه؟
وتطرقت الجلسة إلى وضع الأحزاب والقوائم العربية داخل إسرائيل، والتي تمثل المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر. وتمثل هذه القوائم وزنًا انتخابيًا يمكن أن يؤثر في الحسابات البرلمانية، خصوصًا في حال تقارب النتائج بين معسكرات اليمين والمعارضة، غير أن تحويل هذا الوزن إلى نفوذ حقيقي في تشكيل الحكومة يظل أمرًا معقدًا بسبب مواقف الأحزاب الصهيونية ورفضها، في كثير من الأحيان، إقامة تحالف سياسي واضح مع الأحزاب العربية.
كما جرى التوقف عند محاكمات الفساد التي يواجهها نتنياهو، والتي تزيد من الضغوط السياسية والقانونية المحيطة به، في وقت يواصل فيه نفي التهم الموجهة إليه، معتبرًا أنها جزء من صراع سياسي يستهدف إبعاده عن الحكم.
وناقش اللقاء كذلك الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية، ولا سيما معاناة الفلسطينيين من الحواجز العسكرية التي تعيق حركة المواطنين وتعرقل وصولهم إلى أعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم، فضلًا عن تأثيرها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية اليومية.
وأكد المشاركون أن الانقسام الفلسطيني يضعف الموقف الوطني ويحدّ من القدرة على مواجهة التطورات السياسية والميدانية، مشددين على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية، وإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتوسيع تمثيلها، بما يضمن مشاركة مختلف القوى والفصائل الفلسطينية في صياغة القرار الوطني.
وفي هذا الإطار، عبّر المشاركون عن تقديرهم للجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، وإعادة توحيد الصفوف، وتفعيل دور منظمة التحرير باعتبارها الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني.
كما تناولت الجلسة تأثير الانتخابات النصفية الأمريكية في السياسة الإسرائيلية والأمريكية تجاه القضية الفلسطينية. وأشير إلى أن خسارة الرئيس دونالد ترامب للأغلبية في الكونغرس، إن حدثت، لا تعني بالضرورة تراجع دعمه لإسرائيل أو لبنيامين نتنياهو، إذ سيظل ترامب، بحسب ما طرح في اللقاء، داعمًا قويًا لإسرائيل ولحكومة نتنياهو، الأمر الذي قد يعطل أي جهود جدية لاستئناف عملية السلام.
ورأى المشاركون أن استمرار التحالف بين الإدارة الأمريكية واليمين الإسرائيلي، إلى جانب نفوذ بن غفير وسموتريتش وأفيغدور ليبرمان، قد يجعل أي حكومة إسرائيلية مقبلة أكثر تشددًا، خصوصًا إذا احتاج نتنياهو أو أي رئيس حكومة آخر إلى دعم هذه القوى لتأمين الأغلبية البرلمانية.
الخلاصة
خلص اللقاء إلى أن تغيير رئيس الحكومة الإسرائيلية لا يعني بالضرورة تغيير السياسة تجاه الفلسطينيين، ما لم يترافق ذلك مع تحول حقيقي في الموقف من الحرب والاستيطان والاحتلال والحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأكد المشاركون أن المعيار الحقيقي لأي انتخابات إسرائيلية مقبلة يجب أن يكون ما ستشهده من تغيير على الأرض، لا مجرد تبديل أسماء وشخصيات داخل الحكومة، مع التشديد على أن وحدة الصف الفلسطيني، وتفعيل منظمة التحرير، واستمرار التحرك العربي والدولي، تمثل عناصر أساسية لمواجهة المرحلة المقبلة.




