الباحث الأثري كريستوفر دان يكشف التصميم المبدأي لآلة ميكانيكية ضخمة صنعت في مصر قبل آلاف السنين

القاهرة – عمرو عبدالرحمن – حصري لـ 【آيسك نيوز | AISC News】
كشف الباحث الأميركي كريستوفر دان (Christopher Dunn) أحدث إنجازاته الاثرية في مجال التكنولوجيا المصرية القديمة، بنجاحه في تجميع مكونات الآلة الميكانيكية والأدوات اللازمة التي تناسب المقاييس الهندسية للأدوات المصرية المكتشفة مثل المزهريات والأواني المصنوعة من أشد أنواع الصخور صلابة، والتي سحرت العالم بدقة النحت والتصميم والنعومة المتناهية لأسطح هذه الأدوات التي يعود عمرها لآلاف السنين.
وأوضح أن هذه العملية الميكانيكية متخصصة ومعقدة للغاية، تتطلب الكثير من الوقت والمال.

وأضاف بقوله: يعود فشل محاولات الآخرين في إعادة إنتاجها إلى عدم رغبتهم في الاعتراف بأن المصريين القدماء كانوا قادرين على إنجاز مثل هذا العمل. وأن عدم الرغبة في الاعتراف بأن المصريين القدماء امتلكوا آلات متطورة هو السبب الرئيس، وهو ما كشفه بالتفصيل في كتابه “التقنيات المفقودة لمصر القديمة”.
.
مؤكدا علي عزمه المضى قدما لمواصلة مشروعه التكنولوجي المستمد من الحضارة التكنولوجية للمصريين القدماء، قائلا: “لا حدود لطموحي، وعازم علي النجاح في نهاية المطاف”.

- كتاب وإنجازات دان
جدير بالذكر أن كريستوفر دان (Christopher Dunn) هو باحث ومهندس أمريكي (وُلد في إنجلترا وهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1969).
وقدم للعالم نظرياته الشاملة مؤكدا أن المصريين القدماء امتلكوا تقنيات هندسية متقدمة جداً. في كتابه الأشهر “محطة طاقة الجيزة”، يطرح فرضية أن الأهرامات كانت “محطة طاقة” وليست مجرد مقابر.
وفي كتابه “التقنيات المفقودة في مصر القديمة” قدم “دان” دراسة فريدة للهندسة والأدوات المستخدمة في بناء الآثار المصرية
- قدم تحليلاً مفصلاً لكل حجر من الأحجار الرئيسية في الآثار المصرية، بما في ذلك تماثيل رمسيس الثاني وأنفاق السرابيوم.
- كشف عن استخدام أدوات متطورة للغاية وآلات ضخمة في مصر القديمة.
وشرح في كتابه الكثير عن الأهرامات في الشمال إلى المعابد في الجنوب، حيث ترك الحرفيون القدماء بصماتهم في جميع أنحاء مصر، بصمات فريدة تكشف عن براعة يصعب علينا تكرارها اليوم.
جمع كريستوفر دان نتائج أكثر من 30 عامًا من البحث وتسع رحلات ميدانية إلى مصر، ليقدم تحليلاً مذهلاً لكل حجر من الأحجار الرئيسية في الآثار المصرية، بما في ذلك تمثال رمسيس الثاني في الأقصر والتيجان المتساقطة التي كانت عند قدميه.
تُتيح خبرته الهندسية الحديثة رؤيةً فريدةً للتكنولوجيا المتطورة التي استُخدمت في بناء هذه الآثار الشهيرة في عصور ما قبل التاريخ.
باستخدام التصوير الرقمي الحديث، وبرامج التصميم بمساعدة الحاسوب، وأجهزة القياس، كشف دان عن الدقة المتناهية لهذه الآثار، وعن نوع الخبرة التصنيعية المتقدمة اللازمة لإنتاجها.
يُظهر تحليله الحاسوبي لتماثيل رمسيس الثاني أن جانبي الوجه الأيمن والأيسر متطابقان تمامًا، كما يُسلط فحصه للأنفاق السرية الغامضة في معبد السرابيوم الضوء على أروع الأمثلة على الهندسة الدقيقة في العالم.. (وفقا لمعايير النسبة الذهبية).
يُقدم بحث دان أدلةً لم يسبق لها مثيل، في صورة أكثر من 280 صورة، تُبين أنه على الرغم من غيابها عن السجل الأثري، فقد استُخدمت في مصر القديمة أدوات وتقنيات متطورة للغاية، بل وحتى آلات ضخمة.





