
القاهرة – عمرو عبدالرحمن – حصري لـ 【آيسك نيوز | AISC News】

أعلن الخبير العسكري اللواء تامر الشهاوى – الضابط السابق بالاستخبارات العسكرية المصرية وعضو مجلس النواب المصري الأسبق و الخبير فى شئون الامن القومى – بيانا هاما نشرته صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” للتواصل، جاء فيه؛
في ضوء ما تم تداوله حول استهداف ميناء دمياط بمسيرات، فإن أي محاولة لاستهداف الموانئ المصرية أو البنية التحتية الحيوية تمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية ولأمن الطاقة وحركة التجارة العالمية، وليس لمصر فقط.
فميناء دمياط يعد من الموانئ المحورية على البحر المتوسط ومدخلاً رئيسياً لواردات وصادرات المنطقة .
وقد اتبعت مصر طوال الأشهر الماضية سياسة “عدم الانحياز والتهدئة”.
وكانت مواقفها واضحة من خلال رفض توسيع رقعة الصراع في المنطقة والدعوة لوقف التصعيد بين إيران وأمريكا و”إسرائيل” ودول الخليج و تأمين الملاحة في البحر الأحمر والمتوسط باعتبارها مصلحة مصرية ودولية و التركيز على المسار الدبلوماسي والحلول السياسية بدل المواجهة.
فالموقف المصري ثابت لم يتغير فهذا الموقف المعتدل يجعل مصر طرفاً يسعى للتهدئة وليس طرفاً في المواجهة.
إلا ان استهداف أهداف مصرية في هذا التوقيت يخدم أطرافاً تريد جر المنطقة لحرب أوسع. وإقحام دولة محورية مثل مصر يوسع دائرة الصراع ويخرجه من كونه صراعاً ثنائياً أو إقليمياً محدوداً و ضرب الاقتصاد المصري و الموانئ والملاحة وقناة السويس شريان حياة للاقتصاد المصري و استهدافها رسالة لضرب الاستقرار والاستثمار.
كما ان خلط الأوراق فى محاولة تصوير مصر كطرف في محور ضد محور آخر، رغم إعلانها المتكرر أنها لا تنحاز لأي طرف على حساب أمنها القومي ويعد ابتزاز سياسي باستخدام ورقة التصعيد للضغط على مصر في ملفات إقليمية أخرى.
وفى الأخير علينا التأكيد ان استهداف ميناء دمياط فهو استهداف لأمن مصر القومي أولاً، ولأمن الإقليم ثانياً.
و مصر ليست طرفاً في الصراع الإيراني الأمريكي الخليجي الإسرائيلي، ومصلحتها الوحيدة هي الاستقرار ومنع تحول البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى ساحة مواجهة.
و المطلوب الان تحقيق شفاف وسريع للكشف عن الجهة المنفذة مع ردع أي محاولات مستقبلية عبر رفع حالة التأهب لتأمين الموانئ والمنشآت الحيوية وتحرك دبلوماسي لتوضيح أن أمن مصر خط أحمر وأن محاولات الزج بها في الصراعات مرفوضة فمصر كانت وستظل عامل توازن واستقرار، ومن يحاول إقحامها في الصراعات يدرك جيداً أن استقرار مصر يساوي استقرار المنطقة كلها.




