أخبار مصراقتصادالتعاون الدوليالحدثمقالات
اللواء تامر الشهاوى – يكتب : زيارة الرئيس الصيني إلى مصر مرحلة جديدة في الشراكة الاستراتيجية
بقلم – صقر المخابرات المصرية – اللواء / تامر الشهاوى
أستقبلت مصر يوم الثلاثاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارة رسمية تستمر 3 أيام، هي الأولى له منذ عام 2016، واللقاء الثاني عشر الذي يجمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي. الزيارة تأتي في توقيت استثنائي جداً.
فالزيارة تتزامن مع مرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية في 30 مايو 1956.
وتأتي أيضاً في ظل تحولات دولية كبيرة كالحرب غزة، التوتر في الشرق الأوسط، إعادة تشكيل النظام العالمي. فمصر هي “رمانة الميزان” في مشروع الحزام والطريق الصيني، و “عمود الاستقرار في الشرق الأوسط” من وجهة نظر بكين.
الرئيس الصيني معروف بقلة زياراته الخارجية وحسابها بدقة. اختياره لمصر كمحطة وحيدة في الشرق الأوسط ضمن جولة تشمل قمة شنغهاي وقمة بريكس ثم قمة مع أمريكا، رسالة واضحة عن مكانة مصر.
كما ان للزياره اهميه اقتصادية كبرى فحجم التبادل التجاري يتجاوز 20 مليار دولار، والصين هي أكبر شريك تجاري لمصر كما الاستثمارات الصينية حوالي 10 مليار دولار و عدد الشركات الصينية العامله في مصر 3971 شركة حتى يونيو 2026، منها 357 شركة تأسست في أول 6 شهور من 2026 فقط وتشارك الصين فى المشاريع الكبرى كالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، العاصمة الإدارية الجديدة، مشروعات النقل والطاقة
ومن ضمن أهداف مصر من هذه الزياره هو الانتقال من مجرد “سوق للمنتجات الصينية” إلى شراكة صناعية وتكنولوجية: توطين صناعة السيارات والطاقة المتجددة والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي في مصر، ونقل التكنولوجيا وتدريب العمالة فمصر مهمة جداً للصين لأنها جزء أصيل من مبادرة الحزام والطريق – طريق الحرير الجديد، وبوابة للأسواق العربية والأفريقية والأوروبية عبر قناة السويس .
كما ترفع الزيارة العلاقات من شراكة استراتيجية شاملة أُعلنت عام 2014 إلى مستوى جديد على الصعيد السياسي والدبلوماسي فمصر تنتهج سياسة عدم الانحياز لمحور واحد، وبناء شبكة علاقات متوازنة مع كل القوى الكبرى كما أن هناك توحيد فى الرؤى بين القاهره وبكين فى عدد كبير من الملفات وعلى رأسها القضية الفلسطينية فهناك توافق مصري صيني على وقف إطلاق النار في غزة، ورفض التهجير، وحل الدولتين و التنسيق بين القاهرة وبكين يمكن أن يدعم جهود التهدئة.
كما أن الزياره تتزامن الزيارة مع فعاليات التدريب الجوي المشترك “نسور الحضارة – 2026” بين القوات الجوية المصرية والصينية، في إشارة لتنامي التعاون العسكري فزيارة الرئيس الصيني ليست زيارة بروتوكولية للاحتفال بذكرى 70 عاماً فقط و إطلاق مسيرة جديدة بهمة وعزيمة بعد 70 عاماً من التآزر من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً للشعبين كما قال الرئيسان .
فهى فرصة لجذب استثمارات صناعية حقيقية وتحويل مصر لقاعدة تصنيع وتصدير العملات المحلية من الملفات المطروحة بحث استخدام اليوان والجنيه في التبادل التجاري لتقليل الضغط على الدولار فضلاً عن تأكيد على ثقل مصر الدولي ودورها كشريك محوري للصين في الشرق الأوسط وأفريقيا كما انها فرصه لإعادة صياغة الشراكة بين الطرفين .




