المغربي في EduTech: الطالب المنتج هو حجر الأساس لنهضة الاقتصاد الوطني

المغربي في EduTech: الطالب المنتج هو حجر الأساس لنهضة الاقتصاد الوطني
القاهره —– علاء سليم
شارك الدكتور منصور المغربي، الباحث الأكاديمي ورئيس مجلس إدارة مجموعة الإسكندرية الصناعية ورئيس مجموعة مدارس البترول، متحدثًا في الجلسة النقاشية ضمن فعاليات ملتقى EduTech Egypt 2026، الذي استضافه فندق Mövenpick Hotel Media City، تحت عنوان: “من الفصل الدراسي إلى مجلس الإدارة: دمج ريادة الأعمال في التعليم الفني والتدريب المهني”، وذلك بحضور نخبة من الخبراء والعلماء المحليين والدوليين في مجالات التعليم وريادة الأعمال والتنمية.
وشهدت الجلسة حضور عدد من ممثلي الجهات المعنية بالتعليم الفني، من بينها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة الصناعة، ومصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، إلى جانب الدكتورة جيهان شاهين عضو مجلس النواب، ولفيف من رجال الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال الشباب.
وأدار الجلسة الأستاذ الدكتور أحمد شعير، مدير المعهد الفني والمهني بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمشاركة مجموعة من المتحدثين الدوليين، من بينهم الأميرة دانيا بنت عبدالله بن سعود آل سعود، ونادين خليفة، والدكتور محمد سامي، ورضوى أحمد، وأورورا ليو.
وخلال كلمته، أكد الدكتور منصور المغربي أن مستقبل التعليم الفني لا يجب أن يُبنى فقط داخل الفصول الدراسية، بل من خلال تحويل الطالب إلى رائد أعمال قادر على خلق فرص حقيقية، مشددًا على أن ريادة الأعمال لم تعد رفاهية تعليمية، بل ضرورة اقتصادية ملحة.
وأوضح أن المعيار الحقيقي لنجاح خريجي التعليم الفني لا يتمثل في عدد المشروعات عند التخرج، وإنما في قدرة هذه المشروعات على الاستمرار والنمو، مشيرًا إلى أن مؤشرات النجاح تشمل استدامة المشروع، وزيادة الإيرادات، وتوفير فرص عمل، والتسجيل الرسمي، وتقديم قيمة مضافة مرتبطة بتخصص الخريج.
وأضاف: “إذا أردنا تقييم التعليم الفني بصدق، فعلينا أن نسأل: كم خريجًا أصبح صاحب مشروع مستمر ومنتج؟”.
كما تناول المغربي أهمية التوجيه الصناعي (Industry Mentorship)، مؤكدًا أنه يمثل حلقة الوصل بين التعليم النظري والتطبيق العملي، حيث يكتسب الطلاب من خلاله الخبرة الواقعية في اتخاذ القرار، والتعامل مع التحديات، وتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتسويق.
وأشار إلى أن المرشد الصناعي لا ينقل المعرفة فقط، بل يختصر سنوات من الخبرة العملية في توجيهات مباشرة، تسهم في بناء عقلية إنتاجية قائمة على الفهم والتجربة.
وفي سياق متصل، استعرض جانبًا من أبحاثه حول بناء العقلية الريادية، موضحًا أن هناك عوائق نفسية تعرقل الشباب، مثل الخوف من الفشل والسعي للكمال والتردد، مؤكدًا أن التغلب عليها يتطلب تدريبًا على التفكير الواقعي والمرونة واتخاذ القرار.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك ثروة حقيقية من الشباب داخل منظومة التعليم الفني، وأن دمج المهارات الفنية بالعقلية الريادية والتوجيه الصناعي يمثل مفتاحًا لصناعة جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.





