النور الأبيض”: مجموعة قصصية جديدة للأديبة ريهام مدحت تحارب التنمر وتغوص في أعماق النفس البشرية

“النور الأبيض”: مجموعة قصصية جديدة للأديبة ريهام مدحت تحارب التنمر وتغوص في أعماق النفس البشرية
أعلنت دار مفرد للنشر والترجمة عن إطلاق المجموعة القصصية الجديدة “النور الأبيض”، وهي العمل الأدبي الأول للكاتبة الصاعدة ريهام مدحت، حيث تقدم فيها رؤية سردية مميزة تشتبك مع أبرز القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تواجه الإنسان المعاصر.
وتسلط المجموعة الضوء على أزمات المراهقين والشباب عبر قوالب درامية واقعية، وتبرز من بينها قصة “ظلمة الليل” كأحد أهم محاور الكتاب التي تناقش ظاهرة التنمر والإنعزال النفسي، مستعرضة كيف يمكن للإحباط والضغوط المجتمعية أن تتحول إلى طاقة إيجابية لتغيير المصير.
في سرد درامي مكثف يغوص في أعماق العلاقات الإنسانية المتآكلة، تُسلط الكاتبة من خلال قصة تحت عنوان “قصة العمر” الضوء على الأثر المدمر للخيارات الحياتية المبكرة، وكيف يمكن لـ “غياب الروح” أن يحيل الحياة الزوجية المستقرة ظاهرياً إلى زنزانة من الصمت والندم المتبادل.وتدور أحداث القصة حول البطل “رامي” الذي يعيش أسيراً لكابوس متكرر لا يفارقه، يستيقظ منه باكياً ومثقلاً بالصداع، باحثاً في منامه عن حبيبته السابقة “سلمى” التي تبتعد عنه دائماً في الحلم، ليعكس المشهد عجز البطل التام عن تخطي حبه القديم رغم مرور السنين.
وتأتي قصة “الملاك الحارس” والتي تدور القصة حول الدكتور خالد، وهو طبيب نفسي شهير وناجح في مصر والوطن العربي، يعيش حياة مستقرة عائلياً ومهنياً. تنقلب حياته عندما تدخل عيادته مريضة جديدة تُدعى نسرين (24 عاماً)، تعاني من التهميش الأسري، وضعف الثقة بالذات، وشعور مزمن بأنها “شخصية باهتة” غير محبوبة.نقطة التحول والصراع:منذ الجلسة الأولى، يفقد الدكتور خالد احترافيته المهنية الصارمة الممتدة لعشرين عاماً، وتطغى شخصية “الرجل” فيه على شخصية “الطبيب” إعجاباً بنسرين. يتطور الأمر تدريجياً من زلات لسان وإبداء إعجاب، إلى صراع داخلي يعيشه خالد؛ حيث يبدأ بالاهتمام المفرط بمظهره، والكذب على زوجته، بل ويقوم بتعديل مواعيد العيادة لتكون نسرين آخر حالة ليتسنى لهما قضاء أطول وقت ممكن معاً.
ويذكر أن ريهام مدحت كاتبة وروائية مصرية تهتم في أعمالها الأدبية بتسليط الضوء على قضايا المرأة المصرية وما تواجهه من تحديات.علم الطبيعة
تتميز كتاباتها بأسلوب إنساني بسيط وعميق، لتقدم أعمالًا تعكس حيرة النفس البشرية، ضعفها، مقاومتها، ورغبتها في التغيير.
الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد حكايات تُروى، بل نافذة تُطل منها على الإنسان والمجتمع، ورسالة تحمل صوت أناس حولنا، قد لا تحمل حياتهم أحداثاً عاصفة، لكن تحمل أنفسهم صراعات لا يعلم عنها أحد .




