منوعات

في المولد نتذكر… كيف كان يمشي القرآن على الأرض” 

“في المولد نتذكر… كيف كان يمشي القرآن على الأرض” 
نشر إعلامي: روضة الورتاني تونس
-آيسك نيوز الدولية المولد النبوي الشريف ليس مجرد ذكرى تاريخية نحتفل بها بالحلويات والأناشيد.
هو وقفة مع النور. وقفة نرجع فيها لنسأل أنفسنا: كيف عاش من غيّر وجه الأرض؟

ميلاد أمة
في 12 ربيع الأول، لم يولد رجل فقط. وُلدت الرحمة.
وُلد من قال عنه ربه: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”.
جاء في زمن كانت فيه القسوة قانون، والظلم عادة. فكسر القسوة باللين، ومحا الظلم بالعدل.

مكارم الأخلاق… القرآن يمشي
سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي ﷺ فقالت: “كان خلقه القرآن”.
– في الصدق: سموه “الصادق الأمين” قبل النبوة. لم يكذب مرة، حتى في المزاح.
– في الرحمة: كان يبكي على طفل مريض من غير أهله. وكان يقول “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”.
– في التواضع: يخيط ثوبه، ويرقع نعله، ويجلس على الأرض ويأكل مع الخادم.
– في العفو: يوم فتح مكة قال لأعدائه “اذهبوا فأنتم الطلقاء”. لم ينتقم رغم كل الأذى.
– في احترام الصغير: كان يسلم على الأطفال، ويلاعبهم، ويوقر الكبير.

لم يكن قاسيا ولا فظا. كان سهلا لينا… “فبما رحمة من الله لنت لهم”.
. دروس المولد لنا اليوم
نحن نحتفل بمولده ﷺ، ولكن الاحتفال الحقيقي هو أن نسأل:
هل نحن صادقين في عملنا كما كان؟
هل نرحم الضعيف واليتيم كما رحم؟
هل نعفو عند المقدرة؟ هل نربي أولادنا على مكارم الأخلاق قبل مكارم الدنيا؟

الطفولة التي تضيع اليوم، والوطن الذي نريد بنائه، والأخلاق التي نفتقدها…
كلها تبدأ من هنا: *من الاقتداء به ﷺ*.

في الختام
المولد هو تذكير. أن العظمة ليست في المال ولا المنصب.
العظمة في قلب رحيم، ولسان صادق، ويد معطاءة.
فلنجعل من ذكرى مولده ﷺ بداية جديدة لنا، في بيوتنا، في عملنا، مع أولادنا.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى