مقالاتمناسبات

أكتوبر معجزة العبور وصخرة الجيش المصري التي تتحطم عليها المؤامرات

أكتوبر معجزة العبور وصخرة الجيش المصري التي تتحطم عليها المؤامرات

بقلم: محمد إبراهيم ربيع – منسق العلاقات العامة بوكالة إيسك نيوز

تأتي ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة هذا العام، والذكرى الـ 53 لها، في توقيت بالغ الدقة، تتشابك فيه خيوط المؤامرات وتتعاظم فيه التحديات والتوترات التي تحيط بوطننا والعالم أجمع، لتذكرنا بأن مصر كانت وستظل الرقم الصعب في معادلة المنطقة.

وسأتناول هنا لمحة بسيطة تبرز عظمة ما حققه جيش مصر الباسل، وهي مقارنة الإمكانيات بين مصر وإسرائيل عشية الحرب.

فبعد نكسة 67، سارعت إسرائيل بتحصين الضفة الشرقية للقناة بخط بارليف، الذي روجت له آلة الدعاية الصهيونية على أنه “الخط الذي لا يُقهر”، خط بنته عقول هندسية غربية، بدشم خراسانية لا تؤثر فيها حتى القنابل النووية حسب زعمهم، وأنابيب نابالم تحيل مياه القناة إلى جحيم، مع تحديث شامل لترسانة جيشهم بأحدث الأسلحة الأمريكية، ودعم لوجستي وسياسي مفتوح بلا حدود من واشنطن.

في المقابل، كان الجيش المصري العظيم يمر بظروف قاسية، تسليح أقل تطوراً، واقتصاد منهك، وحالة اجتماعية صعبة خلفتها آثار 67. ولو احتكمنا للغة الأرقام والمقارنات المادية البحتة، لكان قرار الحرب ضرباً من المستحيل.

فكيف انتصر جيش مصر وصدم العالم؟

لقد كان نصر أكتوبر ملحمة إيمانية وعسكرية فريدة.

أولاً: نصر من عند الله وتوفيقه، تجلت فيه المعجزات التي رواها الأبطال من الجانبين، لأن مصر جيشها على الحق يدافع عن الأرض والعرض.

ثانياً: عبقرية المقاتل المصري وقيادته الحكيمة ، التي فككت المشهد المعقد ووضعت خطة خداع استراتيجي أذهلت العالم، ثم أخذت بكل الأسباب العلمية. فمن كان يصدق أن الساتر الترابي العملاق الذي قالوا إنه يحتاج قنبلة نووية، ينهار بفكرة مصرية عبقرية ألهم الله بها ابن مصر البار اللواء باقي زكي يوسف باستخدام مضخات المياه؟ ومن كان يتخيل إبطال سلاح النابالم المحرم بفكرة بسيطة عبقرية؟

ثالثاً: وحدة الصف العربي ، عندما توحد العرب خلف مصر، فجاء الدعم والمشاركة ليؤكد أن مصر هي قلب الأمة النابض.

إن ما نراه اليوم من غطرسة للكيان المحتل ودعم أمريكي لا محدود له، لا يقلقنا أبداً، لأننا نمتلك اليوم جيشاً وطنياً عظيماً، مصنف كأقوى جيوش المنطقة، جيش شريف عقيدته النصر أو الشهادة، لا يعرف إلا الانتماء لهذا التراب المقدس.

ونمتلك اليوم قيادة سياسية وطنية حكيمة ورشيدة، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعاد بناء الجيش المصري ليصبح قوة ردع حقيقية، وقاد معركة بناء وتنمية شاملة في أصعب الظروف، ويخوض معركة وعي وحفاظ على الأمن القومي بكل شجاعة واقتدار، ويضع مصلحة مصر فوق كل اعتبار.

إن دروس أكتوبر تعلمنا أن سر النصر يكمن في الإيمان بالله، والاصطفاف خلف جيشنا وقيادتنا، والتوكل على الله مع الأخذ بكل أسباب القوة والعلم.

وستظل قواتنا المسلحة المصرية الباسلة، درع الوطن وسيفه، الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل أحلام الطغاة ومؤامرات الأعداء.

حفظ الله مصر، وحفظ الله جيشها العظيم، وحفظ الله قيادتها السياسية الحكيمة.

وكل عام ومصر وشعبها وجيشها وقيادتها بألف خير بمناسبة الذكرى الخالدة لنصر أكتوبر المجيد.

محمد إبراهيم ربيع _القاهرة 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى