السلام صمّام أمان الشعوب.. وبناء الأمن الشامل يبدأ منه

السلام صمّام أمان الشعوب.. وبناء الأمن الشامل يبدأ منه
تحرير الصحفية:
روضة الورتاني – تونس

آيسك نيوز الدولية-
الأمن لا يُبنى بالسلاح وحده، ولا تفرضه القوة وحدها. كل التجارب أثبتت أن الأمن الذي يُنتزع بالقهر هشّ، سرعان ما ينهار حين تهدأ القبضة. أما الأمن الحقي، فهو ذلك الذي ينبت من أرض السلام، ويغذّيه العدل والثقة بين الدولة ومواطنيها، وبين الشعوب بعضها ببعض.
السلام ليس غياب الحرب فقط. هو غياب الخوف من الغد، هو أن ينام الطفل دون قلق، أن يخرج العامل إلى عمله مطمئناً، أن يشعر التاجر أن رزقه محفوظ، وأن يثق المواطن أن القانون فوق الجميع. حين يتحقق هذا الشعور، يصبح المجتمع نفسه حارساً للأمن، لأن كل فرد يدرك أن استقرار الوطن من استقراره.
دعم السلام يعني دعم الأمن الشامل بكل أبعاده:
-الأمن الاجتماعي حين تتكافأ الفرص وتُسدّ منافذ التهميش.
-الأمن الاقتصادي حين يُحارب الاحتكار والمضاربة، ويُحفظ قوت الناس من العبث.
-الأمن الثقافي حين تُصان الهوية وتُحترم التعددية فلا يتحول الاختلاف إلى صراع.
-الأمن القيمي حين تعود الكلمة الطيبة، والتضامن، واحترام الآخر، قيماً يومية لا شعارات موسمية.
المجتمعات التي تختار طريق السلام تكسب معركة طويلة الأمد. فهي لا تستهلك مواردها في مواجهات داخلية وخارجية، بل توجّهها للبناء والتعليم والصحة والابتكار. وهي تكسب الأهم: ثقة أبنائها. فالمواطن الذي يشعر أن دولته منصفة له، سيكون أول المدافعين عنها وقت الشدة.
السلام إذن ليس ضعفاً ولا تنازلاً، بل خيار العقلاء. هو الاستثمار الأطول أمداً في استقرار الأوطان. وكل خطوة نحو الحوار، نحو المصالحة، نحو إنصاف المظلوم، هي خطوة نحو أمنٍ لا يُهدد بانفجار الغضب ولا يُشترى بالسلاح.
إذا أردنا أمناً شاملاً لا ينهار مع أول أزمة، فلنبدأ من الجذر: لنزرع السلام في النفوس، في المدارس، في الإعلام، في السياسات العامة. فالوطن الذي يعيش بسلام مع نفسه، لا يخاف عدواً من الخارج.
شكرا جزيلا وهذا واجبنا في دعم المحبة ونشر السلام
تحياتي روضة الورتاني الإنسانة!




