باقتران فيزياء الكوانتم بالذكاء الاصطناعي الخارق وتدهور الذكاء البشري : الـ AI سيحول البشر إلي شيمبانزى
إيلون ماسك : الذكاء الاصطناعي قد يكون أخطر من الأسـلحة النووية ...

القاهرة – عمرو عبدالرحمن – خاص لـ[آيسك نيوز]
مع اقتران تكنولوجيا الكوانتم بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي [AI]، التي قدمت نقلة نوعية عملاقة في أسلوب الحياة الإنسانية، لكنها تهدد بمخاطر جسيمة، أكبرها سقوط البشرية تحت سيطرة أجهزة التجسس والمراقبة عابرة للقارات والحدود، سواء علي الأفراد أو المؤسسات وصولا إلي التجسس الصناعي والاقتصادي، في ظل امتلاك الشركات الكبري المصنعة، أدوات تكنولوجية قادرة علي الاختراق، تفوق قدرات أي فرد أو أي دولة في العالم.
.
إلي جانب مخاطر وصول الذكاء الاصطناعي الخارق إلي مستويات قصوي، نتيجة التطور المتسارع وفقدان السيطرة عليها، بالتزامن مع تدهور مستمر وضعف في الذكاء البشري نتيجة اعتماده علي الاصطناعي، الذي يهدد بامتلاك زمام السيطرة والقدرة علي اتخاذ القرارات الكبري المؤثرة فرديا ومجتمعيا وبلا حدود.
.
وهو ما حذر منه – بذكاء خبيث – كبار صناع تكنولوجيا (كوانتم الذكاء الاصطناعي) – مثل إيلون ماسك، رئيس شركة “تسلا” بتصريحات متكررة، أشهرها بمؤتمر في شنغهاي عام 2019 مقارنا الفجوة بين البشر وروبوتات الذكاء الاصطناعي بالفجوة بين البشر والقرود، قائلا:
“عاجلاً أم آجلاً، ستحولنا الروبوتات إلى شيمبانزي” | “هل يستطيع الشيمبانزي فهم البشر حقاً؟ ليس تماماً” | “ستكون الفجوة في الذكاء على الأرجح “أكبر بكثير”، إلى حد تخرج فيه الأمور عن سيطرة البشر” !
.
وأضاف: “الذكاء الاصطناعي قد يكون أخطر من الأسـلحة النووية، وقريبا يصبح قادرا علي اختراق الأنظمة العسكرية للدول كأنظمة السلاح النووي، عبر برمجيات خبيثة مندسة بوسائط تُستخدم لتحديث الأنظمة (Air-Gapping) لم يعد ضماناً مطلقاً للحماية من الهجمات المتقدمة، وأن عزلها عن شبكة الإنترنت لا يجعل اختراقها مستحيلاً”.
.
وأنه يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف ثغرات أمنية غير معروفة في البرمجيات العسكرية وكتابة أكواد لاستغلالها فوراً، بعد توليد ما تسمي : ثغرات الصفر (Zero-Day Exploits).
.
وأن البرمجيات الخبيثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكنها التخفي داخل النظام لفترات طويلة، ودراسة سلوك الشبكة العسكرية دون إثارة الإنذارات، وصولا إلي قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ القرار المستقل حيث عندما تكون البرمجية داخل نظام معزول، يعمل الذكاء الاصطناعي كـ “عميل مستقل” يتخذ قرارات التخريب أو التجسس تلقائياً بناءً على البيئة المحيطة.
.
السبب في وصف الذكاء الاصطناعي بأنه قد يكون “أخطر من الأسلحة النووية” يعود إلى عدة عوامل:
- الانتشار السهل: الأسلحة النووية تتطلب يورانيوم ومفاعلات ومصانع ضخمة يمكن مراقبتها، بينما الذكاء الاصطناعي عبارة عن أكواد برمجية يمكن تطويرها ونقلها عبر فلاشة صغيرة أو سحابة إلكترونية.
- الردع المفقود: في الحرب النووية، هوية المهاجم معروفة (مبدأ الدمار المتبادل المؤكد). أما في الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكن للمهاجم إخفاء هويته تماماً، مما يضعف فكرة الردع العسكري.
- فقدان السيطرة: السلاح النووي لا يمتلك إرادة، بينما أنظمة الذكاء الاصطناعي الذاتية قد تتخذ قرارات تصعيدية أو تشن ضربات بناءً على تحليلات خاطئة دون تدخل بشري.
.
الخلاصة:
عزل الأنظمة العسكرية عن الإنترنت يرفع تكلفة وصعوبة الاختراق بشكل كبير، لكنه لا يجعله مستحيلاً أمام برمجيات خبيثة مدعومة بذكاء اصطناعي ومندسة عبر سلاسل التوريد أو وسائط التحديث.
.
التطورات المتسارعة دعت باحثين وخبراء سبق لهم العمل بمختبرات ذكاء اصطناعي كبرى للتحذير من أن تجاوز الأنظمة للقيود الأمنية يهدد بالتعرض للهجمات السيبرانية، والتجسس الإلكتروني، والتلاعب بالمعلومات، والتزييف العميق.
.
ومع قدرتها علي التحسين الذاتي المتكرر، قد تتبنى أهدافاً مضادة لمصالح البشر، معتبرة الإنسان عقبة في طريق تحقيقها.

تحذير أممي:
طالبت الأمم المتحدة (ممثلة بالمفوض السامي لحقوق الإنسان) باتخاذ خطوات فورية وعملية لحوكمة هذه التقنيات بعد تصنيفها كتهديد غير مسبوق للوجود البشري والحقوق الأساسية.
.
الحلول المقترحة:
اقترح داريو أمودي (الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic) إبطاء سباق تطوير النماذج المتقدمة لمنح الأمان والرقابة وقتاً كافياً.
.
وهو توجه حظي بدعم أسماء بارزة في قطاع التقنية منها شركات كبرى مثل Anthropic و Accenture التزمت بتمويل اختبارات وتقييمات مستقلة وآمنة لضمان بقاء الأنظمة تحت السيطرة البشرية وعدم مقاومتها للخضوع للسيطرة والتحكم البشري.




