
بقلم الكاتب السياسي : مجدي شعبان

ماذا يحدث هناك ؟!!
كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا وجه خطاب لشعبه فاجأهم قائلاً : أن الخروج من الإتحاد الأوروبي (بريكست) كان ضربة موجعة للإقتصاد.
.
-هذا الحديث يأتي في توقيت حساس مع توقعات قوية أن يعلن ترامب الليلة في خطاب إنسحاب بلاده أو تقليص دورها علي الأقل في حلف الناتو …
-هذا يعني أن أوروبا ستجد نفسها تقف عارية دون الغطاء العسكري الأمريكي .. وهو مايعني أن تنهار أسس قام عليها الناتو ..
وما سيستتبعه من تفكك الإتحاد الأوربي ككيان سياسي موحد.
وستبحث كل دولة عن تحالفات جديدة ..
الفائز هنا المارد الصيني …!
.
ودون شك داهية الكرملين (خططه في الأدراج وتنتظر تلك اللحظة).
.
علينا أن نربط الخيوط :
خلينا نربط الخيوط:
.
-البريكست تحول إلي كارثة إقتصادية. الشركات هربت .. والتجارة تعقدت.
.
وبريطانيا بدأت تدفع الفاتورة كاملة في توقيت قاتل بحكم مصاعب إقتصادية جمة ..
واليوم تعترف بخطأ الخروج سابقاً وتريد العودة للتعاون مع أوروبا في الطاقة والإقتصاد والدفاع …
أي عودة من باب جانبي وإن بدا غير رسمي.
ونحن نراه خطوة إستباقية تحسباً لما هو قادم.
.
هي تري العالم يتهيأ للولوج إلي مرحلة جديدة ومختلفة تماماً.
وتحاول الحفاظ علي تماسك ولو تأخر كثيراً قبل أن تترك الولايات المتحدة الملعب وتعطي ظهرها للقارة العجوز تماماً.
.
خلاصة القول ..
بريطانيا التي تركت أوروبا من خلال البيركست تحاول العودة تائبة .. لكنها ليست بالتوبة النصوح وإنما خوفاً من القادم ..
نحن علي عتبة عملية إعادة تشكيل تحالفات عالمية هي الأكبر منذ مرحلة الحرب الباردة..
العالم يتغير بسرعة مرعبة ..
ومن لا يستوعب الحاصل الآن سيتفاجأ أنه خارج الحسابات تماماً.
التغيير وإعادة تشكيل التحالفات سيشمل كافة المناطق وبؤر التوتر.
.
وسيجرف الطوفان الراقدون في سبات عميق..




