جاسم البقلوطي.. من ظلمة الإدمان إلى نور الهداية” حين تصبح الصلاة علاجا والشباب طوق نجاة

,فقرة. رءيسية فكرة إعداد ، ونشر الصحفية روضة الورتاني-تونس
“ضد لضد ” في -نماذج مضيئة-
“جاسم البقلوطي.. من ظلمة الإدمان إلى نور الهداية” حين تصبح الصلاة علاجا والشباب طوق نجاة
نشر وإعلام صحفي: روضة الورتاني / تونس – آيسك نيوز الدولية
-آيسك نيوز الدولية
الإدمان ليس سيجارة ولا جرعة، الإدمان هو هروب. هروب من واقع قاس، من بطالة، من فراغ، من وجع صامت لا يسمعه أحد. في تونس، كما في كل العالم العربي، تفشت هذه الظاهرة كالنار في الهشيم بين الأحياء الشعبية، لتخطف زهرة شبابنا.
لكن وسط هذا الظلام، هناك دائما شعلة. وشعلة اليوم اسمها “جاسم البقلوطي”
أولا: ظاهرة الإدمان.. الوجه القبيح
الإدمان ليس مزحة، هو مرض يدمر 3 مستويات:
صحيا: يدمر الجهاز العصبي، يضعف المناعة، يسبب أمراض القلب والكبد، ويمهد للاكتئاب والانتحار.
اجتماعيا: يفكك الأسرة، يقطع الرزق، يحول الشاب من ابن بار إلى عبء، ومن صديق إلى خطر على حومته – اقتصادية وأمنيا: أغلب جرائم السرقة والعنف في الأحياء الشعبية سببها الحاجة لثمن الجرعة.
والأخطر من المخدر نفسه، هو الوصمة. المجتمع يعاقب المدمن مرتين: مرة بالمرض، ومرة بالنبذ.
اللحظة الفارقة.. حين تصالح مع روحه*ط
وهنا تبدأ حكاية جاسم. شاب تونسي من حي شعبي، عرف طريق الإدمان كما عرفه الكثيرون. لكنه في لحظة صدق مع النفس، لحظة انكسار حقيقية، لم يذهب لطبيب فقط، بل ذهب إلى الله.
التجأ إلى الله طالبا الهداية، فهداه. وجد في الصلاة ما لم يجده في نهاية أي مصحة: العزيمة، القوة، الإدراك.
الصلاة علمته الانضباط.. خمس مرات في اليوم يقف بين يدي الله، فيغسل قلبه قبل وجهه. الصلاة صنعت منه رجلا جديدا، لأنها علمته أن يتحكم في نفسه لا أن تتحكمه المادة.
“جاسم البقلوطي.. الطاقة الإيجابية التي رفضت أن تنجو وحدها”
وهنا يكمن سر هذا الشاب العظيم. كثيرون تاب الله عليهم فاعتزلوا الناس. أما جاسم فقال: “لم أشأ أن أترك أصحابي وأولاد حومتي”.
لم يتخل عنهم، بل رجع إليهم. جلس معهم في نفس القهوة، في نفس الزنقة، لكن بكلام جديد. لم يعظهم كشيخ، بل حدثهم كأخ جرب نفس الوجع.
توسعت الحلقة، شاب وراء شاب، أقنع العديد بالابتعاد والتحلي بالصلاة والتقرب من الله، لأنه أدرك حقيقة عميقة: “الله هو الهواء والعلاج”.
لم يكتف بالكلام، بل تعمق في إيجاد حلول لهم: يأخذ بيد هذا إلى المسجد، يرافق هذا إلى مركز علاج، يساعد هذا على إيجاد عمل صغير، يبقى سندا حتى لا يعود للانتكاسة.
ونجح. حتى أصبح حديث الساعة في وسائل الإعلام والسوشيال ميديا. ليس لأنه “ترند”، بل لأنه نموذج حي أن التوبة ممكنة، وأن ابن الحي الشعبي قادر أن يكون مصلحا اجتماعيا دون شهادة ولا منصب.
-نصائح لكل أم وكل شاب
من تجربة جاسم، نستخلص:
للمدمن: باب التوبة مفتوح دائما. أول خطوة هي الاعتراف، وثاني خطوة هي الصلاة. الصلاة هي حبل النجاة.
– للأصدقاء: لا تتركوا صديقكم. النبذ يقتله. كونوا مثل جاسم، طوق نجاة .
– للعائلة: الاحتواء قبل العقاب. ابنكم مريض وليس مجرما. – للدولة والمجتمع: نحتاج مراكز إصغاء في الأحياء الشعبية، وفرص عمل، ومساجد وملاعب تحتضن الشباب قبل أن يحتضنهم تجار السموم.
أختم واقول ان
جاسم البقلوطي ليس مجرد اسم، هو رسالة. رسالة تقول أن الشاب التونسي أو في أي رقعة من أرض الله، فيه خير عظيم، وأنه إذا وجد من يأخذ بيده إلى الله، فإنه يتحول من مستهلك للمخدر إلى منتج للأمل.
هو نموذج لطاقة إيجابية تونسية 100%، تستحق أن نكتب عنها، وأن ندعمها، وأن ننشرها في كل حي.
لأن علاج الإدمان لا يبدأ في الصيدلية، بل يبدأ في القلب حين يتصالح مع روحه ويلتجئ إلى الله.





