منوعات

“قرطاج ذاكرة النجوم”

 “قرطاج ذاكرة النجوم” 

قرطاج ذاكرة النجوم: من فيروز إلى وائل جسار والعديد من النجوم العرب والأروبيون… سلم الحضارة يصنع الأساطير

بقلم: الصحفية روضة الورتاني | تونس | آيسك نيوز الدولية

المهرجانات الصيفية على الأبواب… وأنا أستعيد الذاكرة في هذا المقال.
أحد المشاهير الذين شرّفهم الوقوف على مسرح قرطاج التاريخي، “سلم الحضارة” في تونس، وكان فخراً لنجاحه وشهرته: الفنان الجميل صاحب الصوت الشجي وائل جسار.

مسرح لا يكرم إلا العظماء
مسرح قرطاج الروماني ليس مجرد خشبة. هو “سلم الحضارة” اللي يصعد عليه الفنان لما يكون استحق اللقب. من 1964 وهو يختبـر الأصوات، يفرز الغث من السمين، ويمنح الخلود لمن يلامس وجدان التوانسة.

من فيروز اللتي بكت قرطاج معها “سألوني الناس”… إلى أم كلثوم اللي أسكتت المدرجات بـ “الأطلال”… إلى جورج وسوف وسامي يوسف… كلهم مروا من هنا وخرجوا أساطير.

اليوم، وائل جسار يكتب اسمه بمداد الشجن على نفس المدرجات. صوته اللي حمل قلوب العرب بـ “غريبة الناس” و “بحبك وبموت فيك” لقى في قرطاج صدى لا يشبه أي مسرح آخر.

وائل جسار: شرف الوقوف على سلم التاريخ
وائل جسار ليس ضيفاً عابراً على قرطاج. هو ابن المدرسة اللبنانية الأصيلة اللي تفهم معنى “الطرب”. لما وقف على المسرح الروماني، ما كانش يغني فقط… كان يحاور التاريخ.

صوته الشجي، إحساسه الصادق، وتواضعه مع الجمهور التونسي خلاه واحد من الفنانين القلائل اللي نالوا تصفيق “القيام” من جمهور قرطاج. والجمهور التونسي ما يصفّقش لأي صوت… يصفّق للصدق فقط.

قرطاج تستعيد أمجادها
في صيف 2026، قرطاج ترجع لأصلها: مصنع النجوم. والمهرجانات مش أغاني وسهرات فقط… هي رسالة ثقافية تقول للعالم: “تونس تحفظ الذاكرة وتصنع الحاضر”.

وائل جسار اليوم هو امتداد لمسيرة بدأتها فيروز. هو الحلقة الجديدة في سلسلة “العمالقة اللي فهموا قرطاج”.

من يشرف قرطاج، تخلده قرطاج
سلم الحضارة لا يصعد عليه إلا من يحمل صوتاً يليق بالتاريخ. ووائل جسار حمل الصوت، وحمل الشرف، وحمل حب جمهور كامل.

ومبروك لوائل جسار بانضمامه لذاكرة النجوم الخالدة.في قرطاج

لأختم بسؤال للجمهور: أي حفلة لوائل جسار في قرطاج لا تزال محفورة في ذاكرتك؟ وأي فنان تتمنى تشوفه الموسم الجاي على نفس المسرح؟

آيسك نيوز الدولية
_من تونس نرصد الذاكرة ونكتب الحاضر_
الصحفية روضة الورتاني – جوان 2026

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى