فضل شاكر – عندما آمن الابن فعاد ملك الإحساس إلى المسرح”

“فضل شاكر – عندما آمن الابن فعاد ملك الإحساس إلى المسرح”
برنامج: “قصة وعبرة”
فكرة وإعداد: الصحفية والإعلامية روضة الورتاني – تونس
-آيسك نيوز الدولية – روما
-آيسك نيوز الدولية لم تكن ليلة 22 أكتوبر 2026 ليلة عادية في الرياض. كانت ليلة “عودة الغايب”كما سماها المستشار تركي آل الشيخ. بعد 14 سنة من الغياب، صعد ملك الإحساس فضل شاكر إلى مسرح أبو بكر سالم، وسط ألعاب نارية وهتاف لم يتوقف، ليقول جملته التي أبكت الملايين: “حلم والله حلم.. الله حققلي حلمي بالرياض”.
لكن الحكاية الحقيقية ليست على المسرح، بل خلف المسرح. في ابن آمن ببراءة أبيه حين شكك الجميع.
محمد فضل شاكر لم يترك أباه يوما. في سنوات الاختباء في مخيم عين الحلوة، كان محمد هو الصوت الذي يغني مع أبيه عن بعد، أغنية “كيفك ع فراقي” التي جمعتهما عام 2025، وكأنها رسالة: أنا معك.
وحين سلم فضل نفسه في 4 أكتوبر 2025 لمخابرات الجيش اللبناني بعد 12 عاما، كان محمد أول من قال: أبي سيعود. وحين برأته محكمة الجنايات في بيروت في مايو 2026، ثم أخلي سبيله بكفالة في يوليو 2026 ورفع عنه منع السفر، كان محمد يدعو كل ليلة: يا رب يكون أبوي على المسرح من جديد.
فاستجاب الله.
على مسرح الرياض، لم يغن فضل وحده. صعد محمد معه، فغنيّا معا. قال محمد باكيا: “وأخيرا يا فضول رجعنا”، فرد عليه فضل أمام الملايين: “الله يرضى عليك يا ابني”. في تلك اللحظة، لم يبك الجمهور لصوت “يا غايب” فقط، بل لعودة الأب لابنه، والابن لأبيه.
شاركته النجمة نوال الكويتية وقالت عنه “صوت العشاق”، لكن اللقب الأجمل كان من ابنه.
العبرة يا سادة:
فضل شاكر علمنا أن الخطأ قد يكلفك 14 سنة من عمرك، لكن الإيمان قد يعيدك. وأن الشهرة تذهب، والجمهور قد ينسى، لكن ابن بار لا ينسى.
محمد علمنا أن البر ليس كلاما، بل أن تؤمن بأبيك حتى ولو حكم عليه العالم غيابيا بـ 22 عاما، وأن تدعو له حتى يعود.
اليوم فضل يغني من جديد، من الرياض إلى قطر في كتارا يوم 12 نوفمبر، بأغنيته الجديدة “عمري الباقي”. كأنه يقول لنا: عمري الباقي لكم، وللابن الذي لم يفقد الأمل.
هذه هي قصة وعبرة: لا تفقد الأمل بمن تحب، فدعوة ابن قد تفتح مسرحا أغلق 14 سنة.




