
حين خرج الأحرار في ليلٍ مشحون بالظلم ، كان الوطن مكبّلاً بسلاسل الفقر ، والاحتلال ، والإقطاع ، ملكٌ يحكم كأنه إله ، وإنجليز يتحكمون كأنهم أصحاب الدار ، والفلاح يحرث الأرض التي لا يملكها ، والعامل يُهان في مصانع لا يملك فيها حتى صوته.
.
ثم جاء يوم 23 يوليو 1952، ليتحرر القرار ، ويُلغى النظام الملكي ، وتُوزَّع الأرض على من زرعها ، ويصبح التعليم حقًّا ، لا هِبة ، وتُبنى المصانع ، ويُبعث الأمل ، ويخرج صوت القاهرة يُرعب المستعمر ، ويوقظ العرب من سباتهم.
.
ثورةُ يوليو لم تُولد من فراغ، بل كانت صرخة شعب، نفد صبره… فكتب التاريخ من جديد.
.
فإن كنت لا ترى فضلها ، فاقرأ ما قبلها؛
جوع ، واحتلال ، واستعباد ، وإن كنت تنكر رجالها ، فاذكر أن بعضهم مات فداء وطنك ، وأنت لم تكتب يومًا حتى سطرًا صادقًا في حبّه !




