فاروق جويدة شاعر مصري

فاروق جويدة شاعر مصري
قدمت عمرك للأحلام قربانا
لا خنت عهدا..
ولا خادعت إنسانا
والآن تحمل أحلاما مبعثرة
هل هان حلمك..
أم أنت الذي هانا؟!
ابيات من قصيدة كأن العمر ما كانا
فاروق جويدة
هذه الأبيات للشاعر المصري الكبير فاروق جويدة، وتُعبّر عن خيبة الأمل والإحساس بضياع العمر والأحلام، حيث يرى الشاعر أن الزمن قد شاخ وأن أحلامه تضلله رغم أنه لم يخون عهداً أو يخدع إنساناً، والسؤال الأخير “هل هان حلمك أم أنت الذي هانا؟!” يطرح التساؤل حول ما إذا كانت الأحلام هي التي فقدت قيمتها أم أن الإنسان نفسه قد ضعف وهان أمام صروف الدهر وتقلباته، وهي جزء من قصيدة “كأن العمر ما كانا” التي تتناول موضوعات الحلم، الزمن، وخيبة الأمل..
شرح الأبيات:
“قدَّمتَ عمركَ للأحلامِ قربانَا / لا خنتَ عهدًا ولا خَادعتَ إنسانَا”: بداية القصيدة تضع إطاراً للوفاء والإخلاص، حيث ضحى الشاعر بعمره في سبيل تحقيق أحلامه ولم يغدر بأحد.
“والآن تحملُ أحلامًا مبعثرةً”: تظهر حالة الشتات والضياع التي وصل إليها، فبدلاً من تحقيق الأحلام، أصبحت مبعثرة ومحطمة.
“هل هانَ حُلمُكَ، أم أنتَ الذى هانَا؟”: السؤال المحوري الذي يجمع بين الحلم وصاحبه، هل قلّت قيمة الحلم نفسه أم أن الإنسان هو الذي وهن ولم يعد قادراً على تحقيق أحلامه أو الصمود أمام خيبات الأمل؟
القصيدة ككل: هي تأمل في مرور العمر، وصدق الوعود، مقابل الواقع الذي قد يأتي بما لم يكن في الحسبان، وتتساءل عن سبب هذا الفارق بين الطموح وتحقيق الواقع، كما يظهر في الأبيات التي تليها (في بعض الروايات): “شاخ الزمان وأحلامي تضللني / وسارق الحلم كم بالوهم أغوانا”.
الشاعر: فاروق جويدة، هو شاعر مصري معاصر، معروف بصدق تعبيره وجمال لغته، وتتناول قصائده قضايا الإنسان والحب والوطن والزمن.
بقلم
الاعلامي معتز احمد فانوس




