منوعات

ثلاث نساء يقودن الثورة الصناعية في بافاريا.. ألمانيا تثبت أنها تستطيع منافسة سرعة الصين

ثلاث نساء يقودن الثورة الصناعية في بافاريا.. ألمانيا تثبت أنها تستطيع منافسة سرعة الصين

بين مدينتي شتراسكيرشن وإيرلباخ تغرب الشمس على أرض كانت مزروعة قبل أشهر فقط، والآن تتحول إلى مشروع عملاق: مصنع BMW لتجميع بطاريات الجيل السادس عالية الجهد، واحد من أكبر مواقع البناء من نوعه في بافاريا.

من المقرر أن تبدأ الإنتاج التسلسلي في أكتوبر لتوفير بطاريات سيارات “الجيل الجديد” BMW إلى المصانع الألمانية.
المسؤولية عن إنجاح هذا المشروع الضخم تقع على عاتق ثلاث نساء:
سابينا كوجلر، مديرة المشروع الكاملة
سيلفيا ماير، مسؤولة عن الموقع والبناء والسلامة
كريستين بوتشر، مسؤولة عن خطوط الإنتاج

سابينا كوجلر تشرف على جميع مراحل البناء من التصاريح، البناء، تجهيزات المصنع، إلى إدارة الموارد البشرية.

تقول: “عملية التصاريح استغرقت عامًا فقط، مما يجعل هذا أحد أسرع مشاريع البناء في ألمانيا. نحن نسميها بفخر: السرعة البافارية، كإجابة ألمانية على ما يُعرف بـ‘سرعة الصين’.”

سيلفيا ماير تعتمد على نمذجة معلومات البناء (BIM) لتجنب الأخطاء قبل وقوعها.
كريستين بوتشر تختبر خطوط الإنتاج رقميًا أولاً، وتدرب الموظفين على المحاكاة لضمان سير العمل بسلاسة عند التشغيل الفعلي.

البطاريات تُصنع قريبًا من مصانع السيارات لتقليل النقل والتكاليف، مع جميع الموردين من ألمانيا، ثلثاهم من بافاريا، وثلث ضمن دائرة 100 كيلومتر.

حتى التفاصيل الصغيرة تُراعى: يتم توفير الأدوات والمنصات مباشرة في موقع البناء لتقليل التنقل وزيادة الكفاءة.

لم يكن الطريق سلسًا، فقد أعرب السكان المحليون عن مخاوفهم بشأن المياه والمرور والتغييرات أمام منازلهم، لكن بعد نقاشات مكثفة، صوتوا لصالح المشروع.

يعمل حاليًا حوالي 2000 شخص يوميًا، على أن يصبح عدد الموظفين حوالي 1600 بعد التشغيل، مع نقل الخبرة من مصنع Dingolfing للجيل الخامس إلى الجيل السادس.

مع كل التحديات والسرعة الهائلة، يبقى العامل البشري والتعاون هو سر النجاح.

عندما تبدأ البطاريات عالية الجهد بالخروج من خطوط الإنتاج في الخريف، ستكون ثلاث نساء قد أثبتن أن ألمانيا تستطيع السرعة والتفوق في صناعة المستقبل!

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى