ثروات المستقبل.. نهضة تعدينية جديدة.. قطاع التعدين..و«كنوز مصر» الطبيعية فى دائرة الاستثمار
ثروات المستقبل.. نهضة تعدينية جديدة.. قطاع التعدين..و«كنوز مصر» الطبيعية فى دائرة الاستثمار
بدور خطاب
يُعد قطاع التعدين فى مصر من أقدم القطاعات الاقتصادية فى التاريخ، إذ ارتبطت الحضارة المصرية القديمة باستغلال المعادن منذ آلاف السنين، ولا سيما الذهب والنحاس والأحجار الكريمة، التى كانت تمثل مصدر قوة وثروة للدولة واليوم، يعود هذا القطاع ليحتل مكانة محورية فى خطط التنمية الاقتصادية، فى ظل ما تمتلكه مصر من إمكانات تعدينية هائلة تنتشر فى مساحات واسعة من الصحراء الشرقية والغربية وشبه جزيرة سيناء.
وتؤكد الدراسات الجيولوجية أن الأراضى المصرية تزخر بثروات معدنية متنوعة، تشمل الذهب والفوسفات والحديد والمنجنيز والرمال السوداء والحجر الجيرى والكوارتز، وغيرها من الخامات التى تدخل فى العديد من الصناعات الحيوية.
وشهد قطاع التعدين خلال السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة، مدفوعة بتوجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية غير المستغلة، وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة تسهم فى زيادة الناتج المحلى وتوفير فرص عمل جديدة. كما حرصت الحكومة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار من خلال تطوير التشريعات المنظمة لنشاط التعدين، وتحديث نظم البحث والاستكشاف، وتحسين البنية التحتية فى المناطق الصحراوية الواعدة، بما يسهم فى تسهيل عمل الشركات المحلية والعالمية.
وتأتى الاكتشافات المتتالية للثروات المعدنية فى الصحراء المصرية لتؤكد أن هذا القطاع يمثل أحد مفاتيح المستقبل الاقتصادى، خاصة فى ظل الطلب العالمى المتزايد على المعادن الاستراتيجية. ومن ثم، يشكل التعدين فرصة حقيقية لدعم مسيرة التنمية المستدامة، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى رائد فى مجال الصناعات التعدينية.





