
بقلم [الكاتب المصري | عمرو عبدالرحمن] …
.
حان الوقت لفض الاشتباك حول كلمة حق يراد بها باطل، يروج لها باسم [ المصالح تتصالح ] !
.
وهو مبدأ لا يكون إلا بين أنداد | (أي الند للند – متساويين في القوة؛ اقتصادا وعملة وسياسة ونفوذا وتسليحا) ؛ خاصة لما (يتفقوا) علي الضحية الجديدة !
.
وهو مبدأ اللا مبدأ ولا مكان فيه للحديث عن القتال بشرف، ولا عن تحقيق المصلحة بشرف، بل كل الأسلحة متاحة ولو بدون شرف!
.
كمن يزعم أنه يحارب الإرهاب وهو تنظيم مثل القاعدة بقيادة ” بن لادن والجولاني ” ؛
.. ثم يتصالح معه كنظام – رغم أن “الجولاني” هو “الشرع” ؛
.. بحجة أنه معترف به في نظام عالمي غير شريف!
.
مبدأ [المصالح تتصالح] لا ينطبق علي علاقة سياسية بين [تابع] و <متبوع> يتلق الأوامر ؛ ويفرح بتلقي “الفتات” التي يسميها – ضحكا علي الناس: “المصلحة” !
.
النموذج الحي لـ(تصالح المصالح بين قوتين الند للند)، هو: [أمريكا-ترامب] ضد [روسيا-بوتين].
.
والاحداث أثبتت أن “ترامب” و “بوتين” وجهان لعملة واحدة. يرفعان شعار <نحن.. ومن بعدنا الطوفان>.
.
وحين دخولهما لقاعة اللقاء؛ يخلع كل منهما رداء الشرف علي الباب ؛ كما تخلي بوتين عن حليفه مادورو، وتخلي ترامب عن زيلينسكي.
.
أما نموذج الضحية الراهنة: إيران، فقد اتفق الروس والأمريكان، عليها، بأن المطلوب لها فقط: (تقليم أظافر وأصابع ونفوذ).
.
لتبقي دولة حبيسة داخل حدودها، شعبها يئن، لا هو حي ولا هو ميت، غارق في أزماته وديونه الطائلة لأجيال قادمة.
.
وأقصي مستهدف لها، تبديل نظام عميل منتهي الصلاحية – بآخر عميل ؛
.. لكن “قطع رقبة”؟
.. مستحيل.
.
لأن [الروس والأمريكان وإيران] فروع لعرق من أصل واحد؛ (هندو-ايراني) و (هندو-أوروبي).
.
همسٌة أخيرة لأذنٍ واعيةْ:-
.
[خير أجناد الأرض] – لقب إلهي / نبوي/ نبيل، لا يناله إلا { أولياء الله وجنوده في أرض الله }.
.. هؤلاء لا تجمعهم “مصلحة” ولا مصالحة دائمة ولا شراكة مع أعداء الله.
.
.. وإلا نزع الله عنهم وعده بالنصر ؛
وتساوت الرؤوس، وضاعت الأفضلية المسبقة لأحدهما علي الآخر.
.
انتهي.




