
█ بقلم: عمرو عبدالرحمن
█ لا شك أن التعاون بين القاهرة وأنقرة قائم علي تلاقي المصالح القومية المشتركة في السودان (التي هي جزء من [مصر الكبري المفقودة حتي إشعار آخر]) ؛
.
█ مصر : تواجه خطر الميليشيا الإرهابية علي حدودها الاستراتيجية الجنوبية.
.
█ تركيا : لها مصالح اقتصادية بل و “أطماع” في مناجم السودان، ولكن عبر علاقتها الوثيقة بالنظام الرسمي – سواء البشير سابقا أو البرهان حاليا.
.
█ الواقع يقول أن تركيا تربطها بمصر علاقات قوية عابرة للخلافات الماضية، من حيث تقارب معايير السوق والعقلية والمجتمع والتقاليد.
.
█ لكن الواقع أيضا أن تركيا متقدمة علي مصر بسنوات وسنوات… من القوة الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية ؛
.
█ فـ [السيارة ] التي ركبها “السيسي” في استقبال “إردوغان”، [سيارة تركية] لا تستطيع مصر منافستها.. من طراز [ طوج Togg ].
.
█ و [ الطائرة ] التي توجه الآن الضربات الجوية ضد ميليشيا الإرهاب في السودان لحماية أمننا القومي، [طائرة تركية]!
.
█ وهي من طراز [ بيراقدار ] أقوي طائرات العالم المسيرة بجانب الإيرانية الرهيبة من طراز [ شاهد 171 ]!
.
█ وهو دليل تفوق تركيا وإيران الكبير في أدوات القوة الشاملة، التي ذكرها المفكر الاستراتيجي اللواء د. سمير فرج، في مقاله الأخير مؤكدا؛
.
█ أن الاقتصاد والتكنولوجيا يأتيان أولا – قبل القوة العسكرية، كأولويات القوة الشاملة للدولة ؛
█ .. والدليل هزيمة الرافال الفرنسية في الحرب الهندية الباكستانية سنة 2025، بالتكنولوجيا الصينية !
.
█ تبقي الحقيقة : الضربات الجوية لا تنهي معركة ولا تحسم حربا، بل لا بديل عن القوات الضاربة علي الأرض واجتثاث التهديد من جذوره نهائيا؛ والقضاء علي مموليه وداعميه بالمال والسلاح نهائيا.
.
█ أية حلول جزئية غير ذلك، يعني تكريس وجود الميليشيا في السودان والنتيجة انقسامه مجددا وقيام دويلة ارهابية علي حدود مصر الجنوبية وعلي أنقاض السودان!






