مقالات

سفيرة بوركينا فاسو: القيادة الجديدة تراهن على مصر لبناء إفريقيا مستقلة

“سفيرة بوركينا فاسو: القيادة الجديدة تراهن على مصر لبناء إفريقيا مستقلة

حوار : علاء سليم

في لقاء يعكس عمق العلاقات الإفريقية وروح التعاون جنوب-جنوب، التقت إسرة تحرير ” الضمير ” بالسيدة أديسا جيسو، سفيرة دولة بوركينا فاسو بالقاهرة، في حوار خاص تناول آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى مقترح إنشاء جمعية صداقة بين الشعبين.

بدايةً.. كيف ترون طبيعة العلاقات بين مصر وبوركينا فاسو؟

أكدت السفيرة أديسا جيسو أن العلاقات بين البلدين “تاريخية ومتميزة”، مشيرة إلى أن مصر تُعد شريكًا محوريًا في القارة الإفريقية، ولها دور كبير في دعم الاستقرار والتنمية.
وأضافت:”ننظر إلى مصر كقوة إقليمية داعمة لإفريقيا، ونسعى لتعزيز التعاون معها في مختلف المجالات.”
وماذا عن التعاون السياسي بين البلدين؟
وأوضحت السفيرة أديسا جيسو سفيرة بوركينا فاسو بالقاهره أن هناك تقاربًا في وجهات النظر بين القاهرة وواغادوغو في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالأمن والاستقرار في إفريقيا.

وأضافت:”التنسيق السياسي بين بلدينا يشهد تطورًا ملحوظًا، وهناك رغبة مشتركة في تعزيز هذا التعاون بما يخدم مصالح شعوبنا.”

وماذا عن رؤية القيادة في بوركينا فاسو لتعزيز العلاقات مع مصر؟
تحدثت السفيرة بإشادة واضحة عن توجهات القيادة الحالية في بلادها، مؤكدة أن إبراهيم تراوري يحمل رؤية طموحة تقوم على تعزيز استقلال القرار الوطني والانفتاح على شراكات إفريقية حقيقية.

وأضافت:”الرئيس إبراهيم تراوري يضع في مقدمة أولوياته بناء اقتصاد وطني قوي قائم على استغلال الموارد المحلية وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة، وعلى رأسها مصر، باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا في مجالات التنمية والاستثمار.”
وأوضحت أن القيادة في بوركينا فاسو تسعى إلى إعادة صياغة العلاقات الدولية بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية، بعيدًا عن التبعية، مع التركيز على التعاون في مجالات الأمن الغذائي، الطاقة، والبنية التحتية.
وأكدت السفيرة أن هناك اهتمامًا متزايدًا من جانب القيادة البوركينابية بتعزيز العلاقات مع القاهرة، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من خبرات كبيرة في مجالات التنمية ومشروعات البنية التحتية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد نقلة نوعية في مستوى التعاون بين البلدين.
واختتمت هذه الجزئية بقولها:
“نؤمن أن المرحلة القادمة هي مرحلة الشراكات الإفريقية الحقيقية، والرئيس إبراهيم تراوري يدعم بقوة أي تعاون يخدم القارة ويحقق تطلعات شعوبها نحو الاستقرار والازدهار.”

على الصعيد الاقتصادي.. كيف تقيّمون حجم التبادل التجاري؟
أشارت السفيرة أديسا جيسو إلى أن حجم التبادل التجاري لا يزال دون الطموحات، لكنه يحمل فرصًا كبيرة للنمو، قائلة:
“نسعى لزيادة حجم التبادل التجاري من خلال فتح مجالات جديدة للاستثمار، خاصة في قطاعات الزراعة، التعدين، والبنية التحتية.”
وأكدت أن الشركات المصرية لديها فرص واعدة في بوركينا فاسو، خاصة مع توجه الدولة لتطوير اقتصادها وجذب الاستثمارات الأجنبية.
ما أبرز الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تجمع البلدين؟
أوضحت أن هناك مجالات عديدة للتعاون، أبرزها:
الزراعة والأمن الغذائي
الصناعات التحويلية
الطاقة
البنية التحتية
وأضافت:”نرحب بالمستثمر المصري، ونؤمن أن التعاون الاقتصادي هو الطريق الأقصر لتعزيز العلاقات بين الشعوب.”
طرحتم فكرة إنشاء جمعية صداقة بين الشعبين.. ما الهدف منها؟
رحّبت السفيرة بالفكرة، مؤكدة أهميتها في تعزيز الروابط الثقافية والإنسانية، وقالت:
“العلاقات الرسمية مهمة، لكن العلاقات بين الشعوب هي الأساس الحقيقي لأي شراكة ناجحة.”
وأضافت أن الجمعية يمكن أن تلعب دورًا في:
تعزيز التبادل الثقافي
دعم التعاون الشبابي
تنظيم فعاليات مشتركة
بناء جسور تواصل مباشرة بين الشعبين

كيف ترون دور مصر داخل القارة الإفريقية حاليًا؟

أكدت السفيرة أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم قضايا القارة، سواء على المستوى السياسي أو التنموي، مشيدة بمبادراتها في مجالات البنية التحتية والطاقة.
كلمة أخيرة للشعب المصري؟
اختتمت السفيرة حديثها برسالة ودّ قائلة:
“الشعب المصري شعب عظيم، ونحمل له كل التقدير. نتطلع إلى مستقبل مشترك مليء بالتعاون والنجاح بين بلدينا.”
ختام الحوار:
جاء اللقاء ليؤكد أن العلاقات بين مصر وبوركينا فاسو تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، ليس فقط على المستوى الرسمي، بل أيضًا على مستوى الشعوب، في ظل توجه مشترك نحو بناء شراكات إفريقية قوية ومستدامة.

اظهر المزيد

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى